د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

7 تغريدة 697 قراءة Sep 15, 2022
لكل من فقد عزيزًا..
أسأل الله أن يربط على قلبك، ويفرغ عليك صبرًا، فحزن الفقد لا يضاهيه أي ألم، ولن تعود الحياة كما كانت، إن الأيام القادمة ستكون صعبة، مشاعر الألم شديدة ولا تصدق، ولا أحد مهما كان خبيرًا سيعلم ما الذي يجري داخلك، ولا أحد سيفهم ماذا يعني لك من فقدته.
#اسامه_الجامع
خذ وقتك واسمح لمشاعرك أن تأخذ مجراها، من البكاء، عدم الحديث، البقاء لوحدك، إن من فقدت لم تكتب له الحياة المديدة منذ البداية، هذه هي حياته عندما توقفت هنا، ومما يخفف علينا أننا سنلتقي بهم يوما عند رب العالمين، وحتى ذلك الحين، لابد للحياة أن تستمر، لن تعود كما كانت لكن تستمر.
ومع ذلك لا بأس أن تعتني بنفسك خلال الفترة ما بعد الصدمة، بعد الفقد بأيام، لابد أن تتحدث إلى أحد، وتفرغ ما بداخلك، كيف كانت الحياة معه، وكيف هي الحياة بدونه، ماذا تشعر، ما الأفكار في ذهنك، ماذا تفعل، وما هي التساؤلات في خاطرك، وماذا تود أن تقول لو كان حيًا، صف نفسك واكتب كلماتك.
احذر الشعور بالذنب، عادة ما يغزونا هذا الشعور بعد الفقد "ليتني" لا تفعل، فلست مذنبًا في شيء، قضاء الله نافذ، ولم يكن بيدك شيء، ومهما فعلت ستصل الأمور لنفس النتيجة ما دامت الأقدار مكتوبة، ما يمكنك فعله الآن هو مواساة أهل بيتك، والبقاء معهم، من الصعب أن تنام أو تأكل، لا بأس عليك.
ليس مطلوبًا منك أن تكون قويًا، بل مطلوب منك أن تكون إنسانًا طبيعيًا، تجاهلك للألم وكأن شيئًا لم يحصل لن يخفف من الألم بل يزيده، لا تتصنع القوة، كن كما أنت، في الألم والحزن والبكاء والتعب، دع مشاعرك تخرج ولا تقمعها لأجل الآخرين، أنصح بالحركة، وليس النوم، مثل المشي ولو لوحدك.
نحن نحتاج وبشدة دائما وأبدًا خاصة في الأوقات الصعبة للجوء لله عز وجل، وقراءة القرآن، وقراءة المقالات والكتب لنتقوى بها، مثل كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" لابن القيم، والإكثار من الدعاء، والفزع للصلوات، والصدقات، فالجانب الإيماني قوي جدًا في التخفيف على النفس.
#اسامه_الجامع
إن مرور الزمن لن يجعل الألم يتلاشى، فالفقد عظيم، لكن مرور الوقت يجعلنا نتعافى لنمضي في حياتنا ومعنا هذا الألم، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هناك أمور في هذه الحياة أقوى من إرادتنا، وما لنا إلا الصبر والاحتساب، يا رب ارحم ضعفنا.

جاري تحميل الاقتراحات...