د.عاصم العقيل
د.عاصم العقيل

@asemalaqeel

7 تغريدة 70 قراءة Jan 17, 2022
الاكتئاب هو أن تعيش بجسد بلا روح، لا لون لحياتك ، ولا طعم لها، ولا رائحة ، تستوحش الانبساط، وتنظر لضحكات الناس بغرابة ، كيف هم مستمتعين ، لأنك ببساطة فقدت متعة الحياة، وذهبت منك لذة الأشياء ، شعور مؤلم للغاية، وصفه صعب، والأصعب أن يفهمك من حولك عن ما تشعر!
لا نوم جيد ، أو نوم في غالب اليوم، كسل وخمول وضعف همة وشغف وحماس للحياة ، تزهد بما لديك ، وتقول في نفسك ، واذا ترقيت في عملي ماذا سأستفيد ؟ واذا نجحت وخلصت دارستي ما الفائدة؟ مستقبل مظلم وكئيب ، تتزاحم عليك الافكار المتشائمة ، وتركز على الاحداث الماضية المؤلمة!
النهار كالليل في ظلمته تشعر أنت أيها المصاب، والاوقات السعيدة هي كالاوقات الحزينة ، لربما تهمل الاعتناء بنفسك ، فلا تعتني بنظافتك ومظهرك ، تبتعد عن الناس والازعاج لتعتزلهم في غرفتك، لا مزاج لمقابلتهم ، ولا انشراح لحديثهم ، وتتساءل ربما ما الفائدة من هذه الحياة!
إن مما يؤذيك أيها المصاب بالاكتئاب ليس المرض نفسه فقط ، وإنما بعض الناس، ومن حولك، هذا يتهمك في دينك كأن يظن أنك شخص مقصر ، وهذا يبرر وجوده لأنه يعتقد أن شخصيتك ضعيفة ، وذاك يظن أنك تتجزع ، مما يصيبك ربما بالإحباط وزيادة العزلة، وعدم التحدث عن معاناتك، أعانك الله!
لربما أكثر الناس أنت التزاما بالدين والاخلاق ومتميز وتصاب بالاكتئاب ، إنه مرض العصر ، هو ابتلاء من الله، وديننا العظيم ينصح بعلاجه طبيا ومعاملته كباقي الامراض، واما اطلاق الاحكام على المصاب فهو قلة وعي ولم يقره اهل الفتيا الرسميين في الشرع ، ولا الدراسات الرصينة
فالوراثة تلعب دورا هاما في نشوءه ، والتغيرات البيولوجية كاضطراب النواقل العصابية وشبكات الدماغ ولهذا الدواء والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمه ونحوها يعالجونه ، والضغوطات والعوامل النفسية والاجتماعية ،ولهذا جلسات العلاج النفسية والاسرية هي جزء من الخطة العلاجية
الاكتئاب هو مرض نفسي مصنف رسميا يعالج عن طريق العلم، والدراسات الرصينة، والادلة المنهجية، وليس الاجتهادات كالنصائح الشخصية، والمقاطع التي تبسط علاجه ، والدورات ، والكتب ، ولذلك لا تجعل صحتك تجربة لغيرك الذي يجتهد بشكل خاطئ، فالوعي بالعلاج هو اهم طرق محاربته!

جاري تحميل الاقتراحات...