د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

5 تغريدة 292 قراءة Jul 02, 2020
مشكلة المصاب بالقلق، ليس في طريقة تفكيره فقط، ولكن حتى في تفاعل جسده المفاجئ والمرعب، يبدأ الجسد يتحدث، يتألم، يصرخ. فيهرع الإنسان للمستشفى ليفسر ما الذي يحدث فيقال له ليس فيك شيء!! فيجن جنونه كل هذه المعاناة وتقولون لي ليس بي شيء!...تابع
#اسامه_الجامع
يشبّه العلماء القلق بجهاز انذار الحرائق، الذي إذا اشتم ناراً انطلقت صافرته، لكن أيضا من الممكن أن تنطلق الصافرة بشكل كاذب، وهذا بالضبط ما يحصل للجسد، الجسد يصرخ من الألم عند وجود الخطر، مثل النار، الاعتداء، المرض...الخ، لكنه أيضا يصرخ من الألم عندما "يظن" العقل أنه في خطر!.
هنا لا يفرق الإنسان بين الحقيقة والخيال، هو مصاب بالخطر فعلا أم أنه "يعتقد" أنه مصاب بالخطر، الأول واضح يتحرك جسده ويتحرك جسد غيره، أما الثاني فيتحرك جسده هو فقط بل أن من حوله يتعجبون منه "أنت تبالغ".
#اسامه_الجامع
نعم بعض الناس لديهم وراثيا قابلية أعلى للقلق، إلا أن ردة فعله وما يملكه من أفكار خاطئة تحول هذا القلق من معدله الطبيعي إلى المستوى المرضي، وهنا تبرز أهمية جلسات العلاج المعرفي السلوكي أنه يعلم الإنسان ليس إزالة القلق ولكن كيف يتعامل معه.
#اسامه_الجامع
في بعض الحالات العلاج الدوائي لا يكفي، يمكنك أن تأخذ من العلاج الدوائي ما تشاء وهو مهم بلا شك وضروري، لكن العلاج الدوائي لن يعلمك كيف تتعامل مع الأفكار القلقة، لن يعلمك ما هي السلوكيات الخاطئة التي تجعل قلقك في مستويات مرتفعة، لن يعلمك كيف تدير مشاعرك بطريقة واقعية وسليمة.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...