د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

5 تغريدة 81 قراءة Jun 16, 2020
من الناس لا يفرق بين الأفكار السلبية التي ترد في ذهنه وبين الواقع الآمن الذي يعيش فيه، يخاف على أبنائه ومستقبلهم ويتملكه خوف شديد، أو يتملكه خوف شديد أن يمرض، أو يتملكه خوف شديد أن يصيبه أذى أو يفتقر، وتظل تدور الفكرة في ذهنه، ويعيش رعباً وعدم القدرة على النوم وفزع.
#اسامه_الجامع
لكنك لو اطلعت على حاله لوجدت أن أبناءه بخير، حالته المادية مستقرة، صحته جيدة، ومع ذلك خائف، عندما أقابل أشخاص كهؤلاء أسأله سؤال، ما الدليل الذي بنيت عليه قلقك، فيقول لا يوجد دليل، ثم أسأله ما الدليل على أن صحة أبنائك بخير، فيذكر لي عدة حقائق وبراهين.
#اسامه_الجامع
ثم أقول له، هل أفهم من كلامك أن صدقت فكرة ليس عليها دليل، وتركت حقيقة عليها أكثر من دليل، أي منطق هذا، فيعيد التفكير ثانية ويكتشف كيف أن مخاوفه مبنية على لاشيء، ثم يأتي سؤاله الذي أتوقعه كعادة الكثيرين، قائلا لكني لا أستطيع أن أوقف تلك الأفكار فهي تأتي فجأة.
#اسامه_الجامع
فأخبره بالفعل ومن قال أن المطلوب إيقافها، إن منع الأفكار السلبية خرافة، المطلوب ألا تصدق تلك الأفكار فقط وليس أن تمنع وجودها تحتاج التفريق بين الأفكار التي تلمس الواقع وحقيقية والأفكار التي تثير الفزع لديك ولا تلمس الواقع، فيسألني كيف؟ فأقول له باتباع الدليل وليس باتباع الفكرة.
كان ذلك جزء من حوار الجلسة العلاجية، عادة ما تكون مبنية على عنصرين:فن طرح الأسئلة، والقدرة على الإنصات والفهم، ليس فهم التشخيص فحسب، بل فهم المشكلة من خلال نظر المراجع، إن جلسات العلاج النفسي تقدم لك ما لا تقدمه الأدوية النفسية "وهي مهمة"، وهي إعادة طريقة التفكير بالمشكلات حولك.

جاري تحميل الاقتراحات...