د. علاء الرحيلي
د. علاء الرحيلي

@ruhalaa

16 تغريدة 115 قراءة Sep 11, 2019
"لماذا عليك أخذ إجازة من تطبيقات التواصل الإجتماعي؟"
موضوع يهم الكثير، وسوف أتحدث عنه في سلسلة من التغريدات بإذن الله.
أرجو إعادة التغريد لتصل لأكبر عدد ممكن بعون الله ثم بفضلكم.
بما أنك تستخدم وسائل التواصل الإجتماعي فأنت تعرف بالتأكيد ما فيها من مواكبة حياة الآخرين وما قد ينشأ منها من مقارنة حياتك بالآخرين، إنها حقيقية صادقة ومحزنة أنه في أغلب الأحيان يظهر الناس أفضل ما لديهم على الإنترنت ثم نقوم بمقارنة ذلك بأسوأ ما هو واقع في حياتنا!
فعندما تتجول في أرجاء تطبيقات التواصل الإجتماعي تشعر كما لو أن الجميع في إجازة ساحرة، ويقضون أوقات ممتعة بطريقة باذخة وأنك الوحيد المتخلف عن مواكبة هذه الأحداث وأنك تعيش في واقع ممل متواضع مقارنة بما تشاهده.
عندما تكون قادرًا على رؤية كل ما يفعله الأقران، يمكن لهذا أن يدفعنا لشعور بما يسمى "الخوف أن يفوتك شيء" وما لذلك من تأثير سلبي يمكن أن تحدثه وسائل التواصل الإجتماعي على صحتنا الإجتماعية والعقلية.
فحتى عندما تكون تقوم بالفعل بشيء ممتع، تجد أنه مع ضغط وسائل التواصل الإجتماعي أنك تركز على ما يمكنك نشره للإثبات للآخرين أنك أيضًا تقوم بعمل رائع وذلك بدلًا من مجرد الإستمتاع بهذه اللحظة.
سواءًا كنت تراقب حياة الآخرين أو تحاول تعرض حياتك على الآخرين فمن السهل أن تقع في هذه العقلية السامة لحياتك.
تذكر، أن أبسط التجارب يمكن أن تكون ممتعة عندما نغمر أنفسنا فيها بالكامل، ويمكن لأكثر المغامرات إثارة أن تضيع عندما نختار مشاهدتها من وجهات نظر الآخرين.
بإذن الله اكمل غدًا لإنشغالي في ظرف طارئ، إلى ذلك الحين وكل حين تقبلوا تحياتي.
نادرًا ما تعكس وسائل التواصل الاجتماعي حقيقة ما يحدث في الحياة وبدلًا من ذلك فإنها تظهر حياة مثيرة بإستمرار، حياة ببساطة غير موجودة أصلًا، فالواقع دائمًا أكثر فوضى وتعقيد.
وإذا كنت تقارن نفسك بالآخرين بناءًا على منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، فستشعر بالضئالة والدونية مقارنة بهم، وهذا يمكن أن يوقع الضرر بثقتك واحترامك لذاتك ومما قد يجعلك تشعر بالإستياء والإحباط.
بالتأكيد قد ينشر بعض الأشخاص بصراحة لحظاتهم السيئة والفوضوية أيضًا، لكنها لا تزال مجرد لمحة عما يحدث بالفعل ولايمكن لصورة واحدة أو حتى لفديو إلتقاط تعقيدات الحياة.
وسائل التواصل الاجتماعي هي نسخة منقحة ومحررة ومنسقة من الواقع.
ليس سرًا أن وسائل التواصل الاجتماعية يمكن أن تكون ضارة بصحتنا العقلية فقد وجدت دراسة أن المشاركين فيها الذين قللوا من استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي إلى 30 دقيقة يوميًا ذكروا أنهم تحسنوا من حيث صحة الكينونة مع انخفاض ملحوظ في القلق والاكتئاب وشعور الوحدة.
وكلما قضيت وقت أكثر في وسائل التواصل الاجتماعي كلما قضيت وقت أقل في العالم الحقيقي أي وقت أقل لحياتك التي تعيشها فلا تدع هذه الوسائل تفسد حياتك وتفسد اللحظات الجميلة.
تتمثل إحدى الطرق للحد من التأثير السيء لوسائل التواصل الاجتماعي في استخدامها بشكل محدود فقط في الأوقات التي لا تقوم بأي شيء فعليًا وفي الأوقات الميتة وتجنب استخدامها في الأوقات الحيوية والتي تشعر فيها بالنشاط والتي تنجز فيها المهام والأوقات التي فيها الأشخاص الذين في حياتك.
يجب أن تعطي الأولوية لصحتك العقلية والإنتباه لكيف تجعلك وسائل التواصل الاجتماعي تشعر نحو نفسك والحياة بشكل عام.
لا تحتاج إلى حذف حساباتك ولكن ربما تبدأ بعدم حمل هاتفك معك في جميع الأوقات أو حتى حذف بعض التطبيقات ولو مؤقتًا وستجد أنه بمجرد أن تشعر أنك أكثر صفائًا  ووضوحًا واتصالًا بنفسك بدلًا من هاتفك تكون فرصتك أكبر أن تكون أكثر انسجامًا مع الأشخاص والأماكن والأشياء التي تجعلك سعيدًا حقًا.
تذكر ليس عليك توثيق ما تفعله لإثبات أنك تقضي وقتًا ممتعًا!
تم بحمدالله، وبعد الرجوع للمصادر الموثوقة وربما أطرح بعض الجوانب في مواضيع آخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...