د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

6 تغريدة 186 قراءة Nov 08, 2022
من مشكلات الحياة الشائعة أن يعلق الفرد في التفكير الزائد، فهو يفكر بكل شيء وأي شيء، فيصبح تفكيره كالسيل الهادر، ومن أسخف أنواع النصائح، لا تقلق، ولا تفكر كثيرًا، وكأن المسالة بيده، حسب بحوث Susan Nolen Hoeksema النساء يتفوقن على الرجال بالضعف في معدل التفكير الزائد.
#اسامه_الجامع
يعلق الفرد في شدة التفكير في صحته، وعائلته، وأخطائه، ومسار حياته، ومظهره، ومستقبله، وماضيه، وتوقع الأسوأ...الخ، ويعطل شدة التفكير القدرة على حل المشكلات، واتخاذ القرارات، والتردد سيّد الموقف، فمن يفكر يريد أن يستوضح أكثر، يتأكد أكثر، يجمع معلومات أكثر، يتيقن أكثر، ولا ينتهي.
مما يزيد عملية التفكير "الانتظار" والانتظار لشيء قادم يزيد من قلق الإنسان خاصة ملفات غير محسومة، وعلاج ذلك محاولة حسمها ومواجهتها، ومن علاج ذلك الرياضة وتحريك الجسد وممارسة الأنشطة المختلفة فذلك يقطع التفكير، ومن علاج ذلك الرضا بالمجهول أن يبقى مجهول دون السعي لمعرفته.
ومن علاج ذلك كتابة المخاوف على ورقة على شكل نقاط ومناقشتها واحدًا تلو الآخر ودحضها بالأدلة والبراهين، ومن علاج ذلك التفريق بين الأفكار والواقع، فليس بالضرورة ما تفكر فيه له صلة بالواقع، فالواقع شيء والأفكار شيء آخر أي أنها مجرد أفكار ولن تقع، ولا بأس أن تدع تلك الأفكار في ذهنك.
ومن علاج ذلك التخلي عن النزعة الكمالية ومحاولة إصلاح كل شيء، وترك الحرص للوصول لمئة بالمئة من النتائج، واحترام كونك إنسان تخطئ وتصيب، وأيضًا معرفة حدود مسؤولياتك فلست مسؤولا عن كل شيء وكل أحد، فالتدخل المفرط خارج منطقتك يقود لتفكير مفرط لاعتقادك أنه مسؤوليتك وهو ليس كذلك!.
ومن علاج ذلك التفريق بين أمور يمكنك التحكم بها "سلوكياتي وافعالي" وأمور لا يمكن التحكم بها، "الموت، والمستقبل، التقدم بالعمر" فكثير من تفكيرنا يقع في أمور خارج سيطرتنا، ومهما فكرت فيها لتحاذر فلا يمكنك فعل شيء، ركز دائما على "الآن" وما يمكنك فعله.
شكرا للجميع.
#اسامه_الجامع

جاري تحميل الاقتراحات...