يصاب الفرد بالإرهاق من كثرة التفكير، فتصبح أفكاره كالشلال الهادر، لا يستطيع التجكم بها، فيؤثر ذلك على جودة حياته، من ذلك قدرته على النوم فيصبح متقطعًا أو لا يستطيع الدخول في النوم سريعًا، ومن المثير للسخرية أن تقول له "لا تقلق" أو "لا تفكر كثيرًا" وكأن المسألة بيده!.
من طرق علاج ذلك، أولًا لا ترهق نفسك بمحاولة إيقاف التفكير فلن تستطيع، وعوضًا عن ذلك قم بالانخراط بأنشطة رياضية، ثبت علميًا أن الانخراط بالأنشطة ذات الجهد مثل الرياضة تقلل من قلق الإنسان، ومن الحلول تسجيل الأفكار المتدفقة على ورق يوميًا، ثم مناقشتها منطقيًا ودحضها بالدليل.
تكتشف أن كثيرًا من تلك الأفكار المقلقة سطحية، ومضحكة، ومبالغ فيها، ولن تحدث، لكن نقلها من عالم الأفكار المجرد المشوّش إلى عالم المنطق المحسوس يضعفها ويقلل من أثرها عليك، ومع ذلك وجد أن الأشخاص اللطفاء مع أنفسهم عند الخطأ أقل اكتئابًا من الأشخاص الدقيقين في تقريع أنفسهم عند الخطأ.
والمشكلة ليس في تقريع النفس فكلنا كذلك، ولكن في الاستمرار فيه "لماذا فعلت ذلك" ولا يسامح نفسه، ويظل يؤنبها بطريقة مرضية رغم انتهاء المشكلة وانقضاء ظروفها، لكنه يستمر باستعادة الماضي وتكرار "ليتني" مما يجدد المشاعر السلبية كلما تبددت أعادها من جديد، فتصبح حالته المزاجية سيئة.
لذلك بحوث كثيرة تحدثت عن أهمية التلطف مع النفس، وأن المسألة لا تستحق، وأهمية خفض المعايير التي يحاسب بها الإنسان نفسه، وهذا لا يعني الإهمال وعدم إتقان العمل بل يعني أن يحافظ الإنسان على نفسه لكي يتمكن من الاستمرار، إنه التفكير الواقعي الذي يجعلك في صحة نفسية أفضل.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
جاري تحميل الاقتراحات...