د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

7 تغريدة 79 قراءة Apr 20, 2022
هناك مرحلة من الفهم للإنسان صعبة على النفس، لكن إذا اتصفت بها فهي مرحلة متقدمة من الوعي في التعامل مع الآخر، وهو أن تفرّق بين النوايا وبين السلوك، بمعنى قد يكون الإنسان مقصده سليم لكن سلوكه سيء، مثل من يصرخ على موظف لديه، فهو سلوك خاطئ، لكن نيته أنه يريد الانجاز.
#اسامه_الجامع
ومثل أن يضرب الأب ابنه، سلوكه خاطئ، لكن نيته أنه يريد لابنه سلوك حسن، ومثل المراهق المتمرد على اسرته، سلوكه خاطئ، لكن نيّته الرغبة بالاستقلالية وظهور الشخصية، أو ربما أنه محبط من واقعه ويريد أن تتحسن، نحن في ردود أفعالنا نتجه للسلوك، ولا نتجه للدافع، أو النية.
#اسامه_الجامع
والسؤال هنا، هل تستطيع أن تضبط أعصابك، وتتجاهل السلوك، ويتجه نظرك لما وراء السلوك، وأن تتأمل لماذا فعل ما فعل، ثم تبحث عن الحل لما وراء السلوك؟ لا ألوم من لا يستطيع، فكلنا متعجلون، لكنك إذا وصلت لهذا المستوى فأنت في غاية القدرة على ضبط النفس والحكمة.
#اسامه_الجامع
فيمكن للموظف أن يتجاهل صراخ مديره ليتساءل كيف يكون الانجاز بالنسبة لك فتتجه لمقصده لا سلوكه، وممكن للأم أن تتجاهل ضرب الأب لابنه وتتجه نحو إرشاد الأب لتحسين سلوك الابن بطريقة أفضل، ويمكن للأسرة أن تتجاهل عصبية المراهق لترشده كيف يمكن تحقيق شخصيته.
#اسامه_الجامع
جميعنا نريد شيئاً من غيرنا أو لأنفسنا أو لما يوافق توقعاتنا، لكن طرقنا تتفاوت، فمن الناس من هو حكيم، ومن الناس من هو متهور، وبينهما مستويات متعددة تنضج مع الوقت والتجارب، في الواقع من عوائق ما يمنعنا من الوصول لهذا المستوى هو وجود مشاكل داخل أنفسنا تشغلنا.
#اسامه_الجامع
فمن استطاع الوصول لتواصل جيد مع نفسه، استطاع الوصول لتواصل جيد مع الآخرين، لذلك المشكلات الزوجية ليس فقط أن أحدهما مخطئ على الآخر، بل ربما أحدهما لديه مشكلة مع نفسه قبل أن يكون لديه مشكلة مع شريك حياته، العلاج يبدأ من الداخل أولاً لأجل أن يتحسن الخارج.
#اسامه_الجامع
الفكرة أن تتفق مع المقابل فيما هو ينوي الذهاب إليه لكنك لا تتفق مع سلوكياته، وتفتح له طرقاً أخرى أكثر حكمة، وهنا يمكنك أن تكسبه، لأنه سيشعر أنك تهتم، وأنك تفهمه، رغم سلوكه السيء تجاهك. فأنت تضبط نفسك الآن لتكسبه لاحقا. أسرة محظوظة من لدى أفرادها هذا التفكير.
#اسامه_الجامع

جاري تحميل الاقتراحات...