"لماذا نشعر بالألم عند تعرضنا للرفض؟"
مهما تظاهرنا بالقوة، فإننا نتألم عندما نشعر أننا غير مقبولين من الآخرين "عمل، أسرة، صداقة، مجتمع...الخ"، فنحن بطبيعتنا نحب أن نكون مقبولون لدى المجتمع حولنا، وكلما كان الرفض من أشخاص قريبين لنا كان الألم أقوى. سأتحدث عن الموضوع.
#اسامه_الجامع
مهما تظاهرنا بالقوة، فإننا نتألم عندما نشعر أننا غير مقبولين من الآخرين "عمل، أسرة، صداقة، مجتمع...الخ"، فنحن بطبيعتنا نحب أن نكون مقبولون لدى المجتمع حولنا، وكلما كان الرفض من أشخاص قريبين لنا كان الألم أقوى. سأتحدث عن الموضوع.
#اسامه_الجامع
كلنا تعرض للرفض في حياته، ولها عدة صور مثل اختيار تشكيلة فريق كرة القدم ولم يتم اختيارك، بالتقدم لوظيفة وتم اختيار صديقك ولم يتم اختيارك، بالتقدم للزواج ولم يتم قبولك أو اختيارك، باستبعادك من فريق اللعب في الصغر وعدم قبولك اللعب معهم، أو عدم اصطحابك لنزهة الأسرة.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
الألم عند الرفض يصيب الجميع بمستويات مختلفة، والحاجة للقبول حاجة إنسانية طبيعية عند الجميع بمستويات مختلفة أيضاً، لكن السؤال لماذا القبول والرفض مهم بالنسبة لنا؟ ولماذا نشعر بالألم حتى لو كانت شخصيتنا قوية؟ لماذا هناك حساسية عند البعض وحساسية أقل عند البعض الآخر.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
تحدث المعالج النفسي "جاي وينش" في مقال نشر له في 8 ديسمبر 2015م أن هناك مناطق في الدماغ تنشط عند تعرض المرء لألم عضوي مثل كسر/كدمة/التهاب، العجيب أن تلك المناطق نفسها تنشط عند تعرضنا للرفض فنتألم بما لا يقل عن مستوى الألم الجسدي، الحاجة للانتماء أساس عند الإنسان.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
نشرت جمعية علم النفس الأمريكية APA مقالاً بقلم "كريستين وير"بتاريخ 2012م عن وجود علاقة بين التعرض للنبذ وسلوكيات العنف، تمت دراسة 15حالة اطلاق نار في المدارس وتبيّن عن تعرضهم للنبذ، ولجوئهم للسلوك التدميري "علي وعلى أعدائي"، النبذ يرفع مستوى الغضب، القلق، الاكتئاب، الغيرة والحزن.
تعتمد حساسيتك تجاه الرفض من عدمه، على ماذا حدث لك في الماضي، هناك من قبول الأشخاص تجاهه له أهمية كبرى، إذ أنه قد يتنازل عن حقوق يستحيل التنازل عنها لأجل أن يبقى مقبولاً عند الآخر، وآخرون يحتاجون للقبول لكن إلى مدى معين، فمتى ما تم تجاوز الخطوط الحمراء فإنهم يتخلون عن هذا القبول.
يحتاج الطفل للقبول كأحد الحاجات النفسية الأساسية في نموه النفسي، فإذا تعرض للرفض، النبذ، العار بسبب وجوده، فإن حاجته للقبول تتضخم، وتصبح صفة ملازمة له حتى عند الرشد، فيعوّض عن رفضه بتصرفات فيها تدمير لذاته: شراهة الطعام وتدخين، نوم طويل، كحول، مخدرات، قمار...الخ ثم هاوية الاكتئاب
أما من اكتفى في صغره بكمية كبيرة من القبول وأحيط حوله بمجتمع يحبه بلا شروط، فإنه عاطفيا ينضج، نعم يتألم عند الرفض، لكن سرعان ما ينهض، ويمارس حياته من جديد، فهو لا يرى الرفض كمسألة شخصية تجاهه ولا تقيس جودة شخصيته، بل "الرفض" يمثّل صاحبه لا أكثر فالممارس للرفض يفعلها معه ومع غيره.
إن تقدير الذات مهم في التعاطي مع "الرفض" الأشخاص الذين ينهضون سريعاً بعد الرفض لا يلومون أنفسهم لما حدث، فتلك هي مشكلته هو أو هي، أما الأشخاص الذين تقديرهم لذاتهم به نقص تجد أنهم ينتقدون أنفسهم باستمرار "أنا السبب"، ويقلل من شأن نفسه، رغم أنه ليس بالضرورة أن تطابق توقعات الآخرين.
بعد انتباهك لحديثك مع نفسك بعد تعرضك للرفض، قم بالتعويض، احذر من "تدمير كل شيء لأني رُفضت" قم بالتعويض ببدائل، مثل صداقات جديدة، البحث عمل، التقدم لشريك حياة آخر، بمعنى أعد المحاولة وحسّن استراتيجيات التواصل والتقديم لو احتجت، لكن أبداً لا تتوقف، وألمك لا يدل على ضعفك بل بشريتك.
تمثّل حساسية الرفض مشكلة حقيقية لمن تعرض لتجربة الطلاق، قد لا تكون التجربة ذاتها هي المشكلة بقدر ما يعاني صاحبه من حساسية الرفض "لماذا لا يريدني/تريدني إذن بي مشكلة"، فيقفز نحو اتهام نفسه أو نفسها، ولعل أفضل طريقة للتعافي هو الدخول في أنشطة اجتماعية وليس الانعزال.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
الوقت له أهميته في التعافي من الرفض، لكنه لوحده لا يكفي، لا فائدة للوقت إذا ظل الحديث السلبي مع النفس من اتهام وتقريع قائما، ولا فائدة للوقت إذا ظل الانعزال هو سيّد الموقف، لابد من عمل شيء بدلا من عمل لا شيء.
#اسامه_الجامع
#اسامه_الجامع
إذ لابد من اجتماع عدة عناصر للنهوض مثل تعديل حديثك لنفسك، والانخراط في الحياة الاجتماعية "بالتدريج" ثم السماح لتلك المشاعر المؤلمة بالانخفاض تدريجيا مع الوقت. لا تشترط زوال تلك المشاعر فوراً، ولا تظن أبداً أنها ستستمر للأبد فهي مؤقتة.
أصل لنهاية الموضوع شكرا للجميع
#اسامه_الجامع
أصل لنهاية الموضوع شكرا للجميع
#اسامه_الجامع
جاري تحميل الاقتراحات...