د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

7 تغريدة 744 قراءة Jan 18, 2022
هل من عادتك ممارسة الصراخ؟ هل تصرخ على أبنائك أو أهل بيتك؟ هل تستعمل الصراخ للتقويم أو التربية أو تصحيح السلوكيات؟ ما الخسائر والمساوئ لعادة الصراخ بالمنزل وتجاه الأبناء؟ سأتحدث عن هذا الموضوع.
#اسامه_الجامع
تحدث الدكتور Asa Don Browen في مقال نشره في 21 أبريل 2017، عن دراسة نشرت في مجلة نمو الطفل العلمية أن الأطفال الذين ينشؤون في بيئة أسرية يعتبر الصراخ هو شيء عادي ونمط حياة، يكونون أكثر قابلية لظهور مشكلات نفسية لديهم، خاصة الأهالي الذين يستعملون الصراخ كأداة للتقويم والتربية.
ويعتبر الصراخ طبيعي ومقبول في حال وجود خطر للتنبيه، أو في بيئة عمل بها ضوضاء، أو التشجيع في مدرّج رياضي، أو حفلة حماسية، أو للتعبير عن النصر والفرحة، لكنه يعتبر ضار تجاه الأبناء الصغار في حال الرغبة في التصحيح والتقويم والتربية. الصراخ صفة مكتسبة من التربية ويمكن التخلص منها.
الصراخ يؤثر بشكل سلبي على تماسك شخصية الأطفال، ويقلل من تقديرهم لذاتهم، وهو معاكس للاحترام والتقدير وحفظ كرامة المقابل، ويمس الشخص وليس الخطأ الذي عمله، إلا أنه لابد من التفريق بين الصراخ وعلو الصوت، بعض الشخصيات صوتهم عال، وطبقة صوتهم مرتفعة ولا يصرخون لكنهم يبدون كذلك.
الصراخ تجاه الأبناء دلالة قلة حيلة، وتعبير عن الإحباط، وغياب مهارة الحوار، فيظن الأبناء أن المشكلات يتم التعامل معها بهذه الطريقة وهي الصراخ، فيتعاملون مع أشقائهم بنفس الطريقة، ثم مع أصدقائهم، ثم مع زوجاتهم وأزواجهم ومع المجتمع، لأنهم لم يتعلموا لغة الحوار الهادئ لحل المشكلات.
الصراخ تجاه الطفل حول المشكلة يولّد الخوف، لوم النفس، أما الحوار حول المشكلة مع الطفل يولّد التعلم، الحفاظ على تقديره لذاته، الصراخ يوقف التفكير بسبب الخوف فلا يفكر الطفل بالحلول ولا يستوعبها بينما الحوار يفعل ذلك، لا تجعل الصراخ نمط حياتك في التعامل مع المشكلات.
#اسامه_الجامع
كن حازماً بهدوء، اتجه بحديثك نحو المشكلة وليس صاحب المشكلة، لا تمارس الصراخ، اترك هذه العادة، إنها فرصة للتغيير عبر الوعي بالمشكلة التي بك، ابحث عن بدائل لحل المشكلة بدل الصراخ، اجمع أبنائك واتفق معهم لا صراخ مع بعضنا لمدة أسبوع، علق ورقة بهذه الاتفاقية، كن قدوة أمامهم.
شكرا لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...