د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

10 تغريدة 7,776 قراءة Apr 18, 2021
ماذا تفعل عندما يجرحك أحد في كلامه أو فعله خاصة المقربين؟ كيف تتصرف!، في الواقع إن التصرف الخاطئ في الموقف يجعل الألم يترسخ أكثر لاحقاً بحيث تلوم نفسك لماذا تصرفت بهذا الشكل، بينما توجد بعض التصرفات تخفف عنك، سأتحدث في سلسلة تغريدات عن ذلك.
#اسامه_الجامع
أولا علينا أن نعلم أننا لا يمكن أن نتجنب أن يجرحنا أحد وأننا سنتعرض لمواقف نتألم منها، وبحسب فهمنا لحقيقة الحياة بحسب شدة ألم تلك المواقف على ذواتنا، لا يمكن أن نمنع حساسية شخصياتنا فنحن بشر لكن يمكن أن نتعلم كيف نتصرف لتخفيف الأثر وإكساب أنفسنا مناعة مع مرور الزمن والمواقف.
إذا تعرضت لإساءة تجرحك، لا تستعجل قم بتصنيف تلك الإساءة هل هي مقصودة أم أنها مجرد فهم خاطئ، افهم الدافع وراء السلوك، هناك فرق بين أن تندفع بسلوكك وبين أن تختار سلوكك كيف يكون، بعض الاستجابات الأفضل التوضيح، وبعضها الآخر الأفضل عدم الرد. اتجه في حديثك للسلوك وليس الشخص.
قم بالتعليق على إسائته بدلا من الرد على محتواه، "يبدو أنك غاضب، أنت تستعمل الشتم في الحوار، أنت تشخصن الحوار" بدلا من التبرير والرد وتبادل الشتم، الأول أنت تستعمل عقلك، والثاني أنت تستعمل عواطفك، ومتى ما استعملت عواطفك خسرت تفوقك وأصبحت مثله وفي مستواه.
#اسامه_الجامع
في بعض الحالات توقف عن محاولة إثبات أنك على حق، بعض أنواع الإساءات هي نتيجة لتصاعد الحوار بسبب أن كل طرف يريد إثبات أنه على حق، لا حاجة له لكي يقتنع، اعرض رأيك وكفى، اقطع المسألة منذ البداية لكي لا تجد نفسك وقد وقعت في موقف تتم فيه الإساءة إليك أو أنت تسيء إليه.
#اسامه_الجامع
لا ترد بسرعة، ولا تجب وأنت غاضب، إذا تلقيت إساءة ضع قانوناً في حياتك ألا ترد فوراً، ضع هاتفك جانباً، أو غادر المكان، وبعدها بساعات بعدما أن تهدأ وتفكر قم بالرد، ولا تحل مشكلاتك بالرسائل النصية بل وجها لوجه أو على الأقل بمكالمة وليس برسائل نصية فهي تشوّه حقيقة مشاعرنا.
ضع كبريائك جانباً وحاول أن تفهم لماذا تصرف هو بهذه الطريقة، وقم بالتعليق بتفهم، "أعلم أنك غاضب لأنك.." أو "أتفهم غضبك لأنك ظننت..."، حاول أن ترد باحتواء وحب، تلك منزلة ليست سهلة، من الناس من يظنك سيئا فإذا تحدثت معه بلا إساءة وباحترام تغير، ليس الجميع كذلك لكنهم شريحة موجودة.
إذا كان من جرح مشاعرك شخص عزيز عليك، وكان منفعلاً، فاصمت الآن، وأخبره لاحقاً، مثل "لقد جرحت مشاعري بكلامك" أو "تضايقت جداً من حديثك"، البعض لا يعلمون أنك تضايقت ولا يعلمون أن كلماتهم كانت قاسية، هذه الطريقة تصلح لمن كان عزيزاً عليك. بدل الرد تحدث عن مشاعرك.
#اسامه_الجامع
اضبط بوصلة فهمك للحياة، تشتد ردة فعلنا عندما نصدم بتوقعاتنا، اعلم أن هناك من ستحسن إليهم ويحسنون إليك، وهناك من ستحسن إليهم ويسيؤون إليك، وهناك من ستحسن إليهم ولن تجد منهم وفاء ولا ردة فعل، لا تضع في ذهنك "كما أحسنت للآخرين فلابد أنهم سيحسنون إلي" هذا المتوقع لكن ليس بالضرورة.
فقط تذكر لا تربط قيمتك برأي الآخرين فيك، رأي الآخرين يمثل خبراتهم هم ولا يمثل حقيقتك أنت. لا بأس أن تكون شخصيتك حساسة فتلك سمة وراثية ليست بيدك ولا تعني أنك ضعيف أبداً فقط تحتاج أن تتعلم كيف تتعامل مع تلك الحساسية بشكل تعتني فيه بنفسك.
أتوقف هنا وشكرا للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...