د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

5 تغريدة 475 قراءة Jan 23, 2021
عندما أصاب بجرح، كسر، التهاب، أو مرض يقعدني، فإنه واضح للناس، يتفهم وجوده الناس، يدعون لك، ويعذرونك، ويقفون معك، لكن عندما أصاب بألم نفسي، يقودني لاضطراب نفسي، فهو مخفي، لا يراه أحد، ولا يفهمه أحد، ولو تكلمت لقالوا "مافيك إلا العافية/بلا دلع" يعتقدون أنه مجرد شعور!.
#اسامه_الجامع
إخواني أخواتي/
رفقاً بمن يعاني من الألم النفسي، فإنه فظيع، لا يوصف، ولولا خوفهم من الله لتمنوا الموت على ما يعيشونه من عذاب يومي دائم، والأشد عندما لا يفهمهم أحد، يشعرون بالوحشة، بالوحدة، بالغربة، لا يستطيعون التحدث عما بهم، الجميع حولهم يبتسمون، ولا أحد يعرف الجحيم داخلهم.
إن ما يحتاجونه ليس إلى نصائح ساذجة يعرفونها قبلكم، ولا يحتاجون إلى أحكام تطلقونها عليهم لتحفزونهم فتؤلمونهم دون أن تشعروا، ولا يحتاجون إلى مقارنات بغيرهم فتجارب غيرهم ليست تجاربهم، هم يحتاجون أن ترى ما يعانون منه من خلال أعينهم لا من خلال عينيك، يريدونك أن تفهمهم لا أن تنصحهم.
ما أكثر جهلنا عن الاضطراب النفسي، فقد يغضب الزوج من زوجته لأنها مكثت مدة طويلة ولا تطاق في دورة المياه ولا يعلم أنها مصابة بالوسواس القهري، وقد يغضب الصديق من صديقه لأنه لا يرد على هاتفه ولا يقابله وهو لا يعلم أنه مصاب بالاكتئاب.
ويغضب المدير من موظفه لأنه لم يقدم محاضرته أمام الموظفين لكنه لا يعلم أن الموظف مصاب بالرهاب الاجتماعي.
كلها اضطرابات ليست بيدهم، لم يختاروها، لا تحاسبوهم عليها، لا تحمّلونهم مسؤولية ليسوا هم من تسببوا بها، هم يحتاجون أن نحتويهم ونأخذ بيدهم نحو العلاج.
شكرا للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...