د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

7 تغريدة 164 قراءة Aug 23, 2020
"العلاقة الأسرية الدافئة وأثرها على صحة الأبناء النفسية"
إن وجود الابن والابنة في بيئة أسرية دافئة تصنع منهم شخصيات مرنة في التعامل مع الأقران، والمقصود بالأسر الدافئة "يستمعون لإبنهم، يتحاورون، يحتضنون، لديهم قوانين لكنها مرنة، بينهم احترام، يخصصون وقتاً لبعضهم".
#اسامه_الجامع
ما يحدث كما أشارت بحوث كل من McDowell & Parke, 2009 أن الأطفال لديهم صفة الملاحظة فهم يلاحظون الحوار، الاحترام، الدعم...الخ ثم يقومون تلقائياً بنقل تلك الصفات عند التعامل مع أقرانهم وعند التعامل مع مشكلاتهم، المنزل المستقر يطبخ شخصية الأبناء ويهيئهم للمجتمع.
#اسامه_الجامع
بل أن المنتمين للأسرة الدافئة من الأبناء هم أقل الناس عرضة للتنمر بشكل عام، لصلابة شخصيتهم التي صُنعت بالمنزل، فهم مثلا غير معتادين على قلة الاحترام أو على الخوف، بل معتادين على الحفاظ على كرامتهم وشجاعة الحديث، فيرتفع تقديرهم لذاتهم فيصعب التحكم بهم.
#اسامه_الجامع
إن الأسر التي المستقرة لا تقوم بحل مشكلات أبنائهم بدقة ولكن تعلمهم كيف يحلّونها وهناك فرق، قد لا أعلّم ابني ماذا يفعل لكن أعطيه الإطار الذي يتحرك من خلاله، مثل أن أقول تفاهم مع صاحبك لكن باحترام، انتبه من الألفاظ التي تمس ذاته أو الشتائم المستفزة أو الاستهزاء وركز على حل المشكلة.
بالمقابل الأسر التي تعطي أوامر مباشرة ومكثفة لأبنائها ماذا يفعلون على أمور صغيرة ينبغي تركهم لحلها "افعل ولا تفعل-تدقيق"، فالأسرة هنا لا تعطي أوامر بقدر ما أنها تسعى للسيطرة على اختيارات وتصرفات الأبناء وهذا ما ينتج عنه أبناء يسهل التحكم بهم من قبل الأقران Ladd & Ladd, 1988
بالمقابل تجد وحسب بحوث Golmaryami et al, 2016 فالأسرة القاسية التي تمارس القسوة فعلا ولفظاً ويغيب عنهم العاطفة لديهم ميل أكثر للقسوة والعنف في التعامل مع بعضهم البعض سواء لأشقاء مع أشقائهم أو مع المجتمع حولهم "العنف بالمدرسة كمثال".
#اسامه_الجامع
وعلينا أن نعي أن غياب القسوة لا يعني أن تتحول الأسرة إلى نمط الحماية المفرطة، هو أيضا نمط تحكم يمنع الأبناء من صداقات كانوا سيستفيدون منها، ويجعلهم دائم المكوث داخل المنزل بلا تجارب مما يقلل نمو المهارات الاجتماعية لديهم ويكونوا أكثر سهولة للتعرض للتنمر لاحقا.
اكتفي وشكرا للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...