د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

12 تغريدة 433 قراءة Jul 12, 2020
"التعلق المرضي"
سأتحدث عن موضوع التعلق المرضي، وهي صداقة تتحول إلى علاقة مرضية قد يعرفانها معا أو يعرفها طرف واحد دون الآخر، كيف يمكن التعامل مع تلك المشكلة.
#اسامه_الجامع
تعتبر العلاقة الشخصية والصداقات من ضروريات الحياة، فهي علاقة متوازنة يمارس فيها الطرفان الارتياح للآخر وأن كل طرف على سجيته فالدعم الاجتماعي من وسائل الحفاظ على الاستقرار النفسي، لكن ولوجود خلل في الحالة النفسية لأحدهما يحدث خلل في العلاقة وهو التعلق بالآخر.
#اسامه_الجامع
من علاماته التفكير المستمر فيه، الغضب من وجود صديق غيره، الحماس لخدمته بطريقة غريبة، تشابك الأيدي عند المشي، وعدم النوم، صعوبة الفراق، إطالة النظر فيه، الحديث بالهاتف ساعات طويلة، وقد تحدث تلك العلاقة بين البنات أو بين الأولاد أما حدوثها بين الجنسين فهو طبيعي في سياقه السليم.
يعد الحرمان العاطفي منذ الصغر من أبرز مسببات التعلق المرضي، فيعاني صاحبه من النقص، أو بسبب خلل العلاقة مع الوالدين كذلك، ومحاولة لفت الانتباه والحصول على الرعاية، أو التعرض لتحرش جنسي منذ الصغر ولم يتم علاجه، أو وجود وسواس قهري بفكرة تعلق بشخص من الأسباب أيضا.
#اسامه_الجامع
في هذه الحالة يحدث ضرر نفسي كبير للطرفين كون العلاقة غير سوية، وقد تتسبب بنفور الطرف الآخر، وتقل جودة حياة الإنسان، ويشعر أن هناك خطأ ما، في هذه الحالة أنصح بجلسات العلاج المعرفي السلوكي لدى المختصين وحتى ذلك الحين يمكنك اتباع هذه النصائح.
#اسامه_الجامع
أولا: تقدير الذات: إن نقص تقدير الذات يجعل الفرد يعلق اكتمال بناءه بشخص آخر، في هذه الحالة على الفرد أن يركز على رفع تقديره لذاته من خلال القراءة والتجارب وتحليل الأفكار التي تجعله يشعر أنه غير مكتمل إلا بالآخر.
#اسامه_الجامع
ثانيا: الابتعاد: يزيد التعلق لشخص تراه بشكل مستمر، ورغم أن التعلق ليس بالأمر الهيّن، إلا أن اتخاذ خطوة جريئة مثل الابتعاد كفيل بتخفيف جزء التحفيز، مثل الانتقال لمدينة أخرى أو وظيفة أخرى، أو مسكن آخر، أو إغلاق كافة وسائل التواصل الاجتماعي المتصلة بالآخر. وترك التضحيات لأجله.
ثالثا: الإحلال: العاطفة موجودة في كل البشر، ولابد لهذه العاطفة بالذهاب لاتجاه محدد، لذلك شرع الله الزواج، فالاتجاه للزواج قد يكون من الحلول التي تساعد على تصريف تلك العاطفة في سياقها السليم.
رابعا: إدارة المشاعر: القراءة في هذا الموضوع مهم في هذه الحالة، إذ قد يكون هناك تعلق شعوري غير ظاهر، وهناك فرق بين الشعور والسلوك، وجود شعور داخل الإنسان طبيعي، ما نحن مسؤولون عنه هي السلوكيات، فتقبل مشاعرك كما هي فهي ليست خطأ ما دامت داخلية، المشكلة في السلوك.
خامساً: التشتيت: الفراغ بيئة خصبة للتفكير بالآخر ومنبع للخيالات المحفزة والسلوكيات الخاطئة، لابد للإنسان من إشغال نفسه بأهداف ومشاريع وتنمية مهارات وأعمال تطوعية وتجارة تصرفه عن التعلق بشخص آخر بحيث لا يجد وقتاً للتفكير فيه.
سادسا: منع الأفكار: وهذه تصيب من لديهم وسواس قهري في التعلق، من الخطأ محاولة منع الأفكار والتحكم بها إذا لا يمكنك ذلك الذي يمكنك فعله هو تقبل الفكرة، تقبلها لا يعني الموافقة عليها ولا يعني تطبيقها كسلوك، لكن مجرد تقبل وجود الفكرة والانشغال عنها وجعلها جانبا.
في النهاية أعود للنقطة لأولى وهي جلسات العلاج المعرفي السلوكي هي أساس لعلاج تلك المشكلة، وما ذكرته هي عوامل مساعدة تفيدك حتى يحين موعدك مع المختص، وأخيرا لا تقم بلوم نفسك، بعض المشكلات هي ابتلاء، وبعض المشاعر لا يمكن التحكم بها، يكفيك فخرا أنك تحاول علاج نفسك.
شكرا للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...