د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

10 تغريدة 930 قراءة Mar 19, 2020
سأتحدث عن وسائل تحسين الحالة النفسية أثناء الأزمات وانعكاساتها على أفراد الأسرة، فبعض تصرفاتنا قد يكون لها أثر سلبي على الأسرة دون أن نشعر، وبأمور صغيرة يمكننا تغيير الحالة المزاجية للفرد والأسرة.
#اسامه_الجامع
يختلف أثر البقاء في مكان واحد فترة طويلة من شخص إلى آخر، والطريقة التي تنظر بها لتلك الظاهرة تحدد الشعور الذي يعتريك، فهناك المصابون بالضغوط الذين يرونها فرصة للاسترخاء، وهناك القلقون الذي يعتريهم الفزع مما يحصل.
#اسامه_الجامع
نصيحتي هذه الفترة التوقف عن النظر في الواتس آب، والاكتفاء بالتعليمات الرسمية، من جهة أخرى الأبناء تتوافر لديهم صفة المحاكاة فكما تكون ردة فعلك تكون ردة فعلهم، اسأل نفسك ما هو الشعور الذي تود نشره في المنزل، ما نوع تعليقاتك، كيف هي تعابير وجهك، كل ذلك سيتم التقاطه من قبل الأبناء.
من المهم جداً أن يسمع الأبناء أن كل شيء سيكون على ما يرام، وعدم تجاهل أسئلتهم، وإشغال وقتهم بالمفيد، وعدم مشاركة معلومات أكبر من سنهم تثير الفزع لديهم، بعض الكبار يتحدثون ببعض المعلومات المفزعة أمام الأبناء وهذا خطأ يظهر أثره السلبي لاحقا أثناء النوم مثلا.
#اسامه_الجامع
يمكنك الحديث أمام الأبناء عن الأشياء الجميلة التي حدثت هذا اليوم، فكل يوم هناك أحداث جميلة، أخبار جميلة، ابحث عنها، حتى لو كانت قديمة، اصنع عالماً جميلاً في عقل طفلك الصغير بأحاديثك المطمئنة، فهو يستمع إليك ويرى أفعالك.
#اسامه_الجامع
المسألة تتعلق بقدرة الإنسان على إدارة الوقت، أو بمعنى أوضح إدارة ذاته في وقت فسيح توفر له فجأة، البعض يصاب بالارتباك، فقد اعتاد أن نظام العمل يملأ له وقته، وهناك آخرون يجدونها فرصة في إنجاز مسائل ذاتية مؤجلة، هم من يضع الجدول لأنفسهم، هم من يقودون أوقاتهم لئلا تضيع سدى.
كن مبتكراً ومبدعاً في ملئ الفراغ، فهناك القراءة، إصلاح ماهو معطل بالمنزل، ترتيب وتنظيم ما يحتاج التنظيم، جمع الأبناء لسرد القصص القديمة والذكريات، ألعاب جماعية، تكليف الأبناء بما هو مفيد من تلخيص وأعمال منزلية، مشي جماعي مع الأسرة، واحذرة كثرة النوم فهو هروب أكثر من كونه منتجاً.
الوحدة قاتلة، حاول التواصل مع الأصدقاء وتبادل التحيات، حتى لو لم يكن هناك موضوع محدد، إن مجرد التواصل مع من تحب وترتاح له يخفف الضغوط على الحالة النفسية، لا تنتظر أحداً أن يتصل عليك قم أنت بالاتصال وبادر.
#اسامه_الجامع
أكثر ما يؤذي الإنسان أثناء الأزمات التفكير المفرط، كأنه يحاول حماية نفسه بالبحث عن أجوبة، والقلق لما هو قادم، والسعي لمعرفة المجهول، في الحقيقة لا تستطيع، بدلا من ذلك انشغل بما يمكنك فعله، تقبل أنك لا تعرف المستقبل ولن تعرف المستقبل، اسمح ببعض المجهول أن يكون في حياتك فذلك طبيعي.
أخيراً، كل أزمة هي عابرة، وستعود الأمور إلى نصابها طال الزمان أو قصر، كن ثابتاً، واثقاُ بالله، فكل أزمة تمر مهما كانت صعبة فلها فوائد، قد تكسبك مفاهيم جديدة، عادات جديدة، أو أجراً من الله، أو تعلماً مفيداً، لا تضيّع وقت تفكيرك بما ليس تحت سيطرتك، وانشغل بما هو تحت يدك.
شكرا لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...