بعض الأماكن تحمل معانِ عظيمة فقد تجد نفسك شغوفًا بها وتعشقها أو تجد شعور بأنها الملاذ والمسكن الذي لا ترتاح إلا فيه رغم أنها قد لا تكون أجمل الأماكن في المعمورة ولا حتى ذات معنى أكثر من الأماكن الآخرى إلا إن حب بعض الأماكن كرائحة المسك في انسيابه وعبيره إلى الفؤاد.
فليس ما يجعل الأماكن لها مكانة أنها أرض مسطحة أو وعرة أو أنها غنية أو فقيرة أو أنها دافئة أو باردة أو أنها صاخبة أو هادئة، فالأماكن كالأشخاص لها أرواح تقع في حبها وتقديرها لإحساسك أن بينكما ود متبادل لا تعرف تفسيره.
هل عمرك انتقلت إلى مكان جديد وبقيت تشعر أنك خارج المكان؟ أو ربما كنت مقيمًا في مكان ما لسنوات وعقود ومع ذلك لم تشعر أن جذورك قد تشعبت فيه؟ قد تكون تعيش في قرية أو مدينة ولكن لا تشعر بتوثيق علاقة حقيقية مع البيئة والثقافة تعزز من قيمتك وشعورك بالإنتماء.
قد يبدو لك أن حب المكان سيأتي تلقائيًا مع مرور الوقت مثل الأشياء الجيدة الآخرى التي تأتي تحتاج إلى الوقت إلا أن حب المكان قد يحتاج منك أكثر من ذلك وأن تبذل بعض الأسباب ولا تترك ذلك للصدف أو مجرد الإنتظار.
مثلما تقع في حب شخص آخر، تطور عاطفة حميمة نحو بعض الأماكن يحتاج منك أن تتعرف عليها بشكل وثيق وتتعرف على كل تفاصيلها سوءًا كانت تفاصيل عميقة أو عادية، تتعرف على ماضيها وكيف أصبحت كما هي عليه الآن، تستمع وهي تكشف لك عن أسرارها، تقدر نقاط قوتها وحسناتها وتتسامح مع أخطائها وزلاتها.
وقد تكون الأماكن مثل الأشخاص الذين قد يظهرون في البداية غير متواضعين وغير ودودين أو لا تتوقع أنه سيكون بينكم أُلفة في يوم ما ولكن كلما تعرفت عليهم وجدتهم يتمتعون بشخصيات دافئة مرحبة ووجدت نفسك تتقاسم معهم السعادة والأحزان.
حتى لو كنت لا تعتقد أن المكان الذي تقيم فيه حاليًا هو المكان الواحد والوحيد الذي يجب عليك البقاء فيه إلى أن يفرقكم الموت وكنت تعتقد أنه مجرد مكان مؤقت لن تدوم علاقتك به طويلًا إلا أنه حتى مع ذلك...
إلا أنه حتى مع ذلك يستحق منك السعي للإحساس القوي بالمكان والجذور ومحاولة الازدهار فيه حتى مع علمك أن ذلك لن يدوم إلى الأبد وإنما عليك أن تبذر بذورك، وتتيح لروحك تتنفس عبق المكان.
قد تشعر بأنك في مكانك الحالي والذي قد يكون مسقط رأسك إلا أنك تشعر وكأنك مع زميل رسمي وليس كشريك حميم في الحياة، فإليك هذه الخطوات حتى تعمق حب المكان في قلبك:
١- تعرف على تاريخ المكان الذي تعيش فيه:
فمن أسباب شعورك كأنك عابر سبيل في مكانك هو إعتبارك أن المكان ظهر بمجرد انتقالك إليه. لذا عليك بذل الجهد لمعرفة تاريخ مكانك وعندها ستشعر بأنتماء أكثر وتكون جزء منه و تتعمق معرفتك للأشياء فيه وتزيد ثقتك للتنقل بين معالمه معنويًا وماديًا.
فمن أسباب شعورك كأنك عابر سبيل في مكانك هو إعتبارك أن المكان ظهر بمجرد انتقالك إليه. لذا عليك بذل الجهد لمعرفة تاريخ مكانك وعندها ستشعر بأنتماء أكثر وتكون جزء منه و تتعمق معرفتك للأشياء فيه وتزيد ثقتك للتنقل بين معالمه معنويًا وماديًا.
القراءة ما هي إلا بداية لمعرفتك تاريخ مكانك. عليك بزيارة الحدائق والأماكن العامة وساحات القتال. تجول في أقرب متحف للتاريخ، أنزل بنفسك في رحلة استكشافية مليئة بالفضول وحب المعرفة.
٢- استكشف مدينتك سيرًا على الأقدام أو بالدراجة:
فأشياء بسيطة سترشدك على تفاصيل مدينتك مثل التطلع في شوارعها وأحياءها ومعرفة جيرانك وذلك من خلال التنقل خلالها. عليك بالخروج بالسير أو الجري أو حتى بالدراجة وبهذه الأشياء تستطيع أن ترى الجمال الحقيقي لمدينتك بمدى بطئ وصغير للتأمل .
فأشياء بسيطة سترشدك على تفاصيل مدينتك مثل التطلع في شوارعها وأحياءها ومعرفة جيرانك وذلك من خلال التنقل خلالها. عليك بالخروج بالسير أو الجري أو حتى بالدراجة وبهذه الأشياء تستطيع أن ترى الجمال الحقيقي لمدينتك بمدى بطئ وصغير للتأمل .
تنزهك سيرًا أو بدراجتك يمنحك أشياء كنت سُتحرم منها عند قيادتك السيارة. ستكون قادر على إدراك ما حولك بكل حواسك. حينها تقول أهلًا لكل الناس و لجيرانك وإن كانوا على بعد أميال من منزلك. ستتمتع برؤية البيوت والسماء والأحياء ومجريات الحياة بسرعتها الطبيعية.
كلما تنقلت بين مدينتك كلما عرفت ما وراء الجبال وتمتعت بالأراضي الخضراء والحياة البرية والحدائق الصغيرة وملاعب الأطفال والزوايا المنسية. فلو ظللت في مكانك ساكنًا لما تعرفت على ملامح محيطك المكاني والزماني.
٣- عليك بخوض مغامرات صغيرة جديدة:
حول فناء بيتك هناك تجارب و مشاهد جديدة لم تكن تعرفها. فقط ابذل القليل من المجهود للذهاب إليها وإكتشافها . فهذه المغامرات هي تجارب حول منطقتك لا تستغرق إلا ساعات بدراجتك أو تتمشى إليها في طريق جديد وهي كافية لتكون مغامرات ممتعة ومؤدية للغرض .
حول فناء بيتك هناك تجارب و مشاهد جديدة لم تكن تعرفها. فقط ابذل القليل من المجهود للذهاب إليها وإكتشافها . فهذه المغامرات هي تجارب حول منطقتك لا تستغرق إلا ساعات بدراجتك أو تتمشى إليها في طريق جديد وهي كافية لتكون مغامرات ممتعة ومؤدية للغرض .
خوض مثل هذه المغامرات الصغيرة، يزيد استمتاعك بالحياة وبحياة تكون فخورًا بها. اجعل هدفك خوض تجربة جديدة مرة في الأسبوع، وهذا مما يعمق فهمك للمكان ويقوي علاقتك به.
من أهم طرق تعزيز حبك لمكانك هو أكتشاف طبيعة المكان ومعرفة طقسه وما فيه من مناظر الطبيعية وبيئته المميزة، وتذوق رائحة الهواء في الفجر و الغسق. فحينئذٍ يبدأ يسري حب المكان في دمك ويتربع في قلبك.
لا تتجاهل المناطق الأقل شعبية حولك. فإذا لم تهتم سيفوز من يزورها باكتشافها قبلك. لذا يجب عليك المعرفة الدقيقة لموطنك حتى تتمكن من توعية الزائرين بما يفعلوا وما يتجنبوه فيها. وحتى تتمكن بذلك من تكوين صداقات كثيرة حولك.
٤- اقرأ الصحف المحلية:
غالبًا ما تهمل الصحف المحلية بعض المعلومات المهمة ولكنها كنز مدفون يكشف كل كبيرة وصغيرة في مجتمعك. سواءًا كانت هذه المعلومات عن العمل التطوعي أو فاعليات ترفيهية أو حتى قائمة للوظائف فأنها مهمة لك وما شابه ذلك من أخبار قد تفتح لك آفاق عملية.
غالبًا ما تهمل الصحف المحلية بعض المعلومات المهمة ولكنها كنز مدفون يكشف كل كبيرة وصغيرة في مجتمعك. سواءًا كانت هذه المعلومات عن العمل التطوعي أو فاعليات ترفيهية أو حتى قائمة للوظائف فأنها مهمة لك وما شابه ذلك من أخبار قد تفتح لك آفاق عملية.
اكمل في وقت لاحق بإذن الله، تمنايتي لكم بقراءة ماتعة، في أمان الله.
٥- كنت منتظمًا في مكان ما:
قد تكون في بداية سن الشباب تحب زيارة أماكن جديدة بقدر ما تستطيع، ولا شك أن الأماكن الجديدة تضيف لك متعة ومرح ولها أهميتها، إلا أن الإنتظام في الذهاب إلى أماكن محلية مفضلة لك قد ينطوي على مكافأة أكبر.
قد تكون في بداية سن الشباب تحب زيارة أماكن جديدة بقدر ما تستطيع، ولا شك أن الأماكن الجديدة تضيف لك متعة ومرح ولها أهميتها، إلا أن الإنتظام في الذهاب إلى أماكن محلية مفضلة لك قد ينطوي على مكافأة أكبر.
عندما تصبح زبونًا دائمًا لمكانك المحلي المفضل ستتعرف على الناس أكثر -على الموظفين والمنتظمين في زيارة المكان- وسوف تستمع للحكايا المحلية حول المدينة.
والأكثر من هذا سوف تحصل على احساس خاص بالإنتماء للمكان، سوف تحصل على تلبية لرغبة انسانية عظيمة وحالة قوية من الشعور بالتجذر في المكان الذي تعيش فيه وأنك جزء منه.
٦- التطوع:
إذا بقيت "مستهلك" في حدود مدينتك سينتهي بك المطاف بأنك ترى فقط شريحة واحدة من المجتمع الذي تعيش فيه.
طريقة عظمية لتغمر نفسك أكثر في المكان هي بأن تحصل على رؤية ما خلف الكواليس بأن تتطوع في بعض المواقع أو المؤسسات بدلًا من مرورك السطحي العابر بها.
إذا بقيت "مستهلك" في حدود مدينتك سينتهي بك المطاف بأنك ترى فقط شريحة واحدة من المجتمع الذي تعيش فيه.
طريقة عظمية لتغمر نفسك أكثر في المكان هي بأن تحصل على رؤية ما خلف الكواليس بأن تتطوع في بعض المواقع أو المؤسسات بدلًا من مرورك السطحي العابر بها.
العديد من هذه الأشياء، التطوع، تكرار زيارة متاجر أو مقاهي محلية، أو حتى الإنتظام في المشي على طريق، سوف بطبيعة الحال تساعدك على قابلة الناس، ولكن أحيانًا عليك أن تتقصد لمعرفتهم.
في الحقيقة لا يجب عليك تكوين صداقات معهم في الحال، فقط معرفة الوجوه في مجتمعك يقدم لك الألفة للمكان.
في الحقيقة لا يجب عليك تكوين صداقات معهم في الحال، فقط معرفة الوجوه في مجتمعك يقدم لك الألفة للمكان.
جاري تحميل الاقتراحات...