Raghda kamal
Raghda kamal

@raghdakamal

11 تغريدة 5 قراءة Jan 04, 2025
ما تفعله بنا الأمومة،
اخذت مني الأمومة الأنوثه، فذلك الثدي الذي انا مطالبة بأخفائه و الذي هو مصدر إغراء أطالب انا بكشفه متى احتاج الطفل إلى الرضاعه و أينما كان ذلك. و اعطتني شعر يتساقط نصفه وقت الحمل و يشد طفلي نصفه الاخر حينما يتمكن من ذلك.
و أصبح الاهتمام بإخفاء الترهلات و علامات التمدد طرف، لأن ذلك لا يعني الطفل في شئ و لن يفيده و لن يضره.
و اخذت مني الأمومة الوقت، لا وقت لأي شئ مع انهم يقسمون ان اليوم مازال ٢٤ ساعة و لم يتغير ذلك.
اعطتني الأمومه يوم واحد متكرر.
علمتني الأمومة ان كل الخيارات خاطئه، ارضعته ام لم ارضعه، حملته ام لم أحمله، عنفته ام لم اعنفه. كل القارات " غلط" و عكسها كذلك.
زودتني الأمومه بقلق مستمر يزيد و لا يقل، لم أرى في حياتي أم خاليه البال او لا تعاني من القلق حتى و إن كان طفلها لم يغادر رحمها بعد. قلق زاد في عمري حتي و ان كنت صغيره على الورق و بالأرقام.
منحتني الأمومة حب غير معهود، حب لطفل - مهما كبر يظل طفلا - هو جزء مني. حب غير مشروط لطفل من الممكن ألا يبادلني هذا الحب و من الممكن أن يكبر و لا يقدر حجم هذا حب. و لكن الحب نفسه لا يقل و لا يتغير مهما فعل ذلك الطفل او لم يفعل.
أصبحت الأمومة " دراه اتلوي منه"، و أصبح
لدي نقاط ضعف لم أعلم أن لها وجود.
جعلتني الأمومة شخص يستطيع أن يحنو على كل من حوله و لكن يقسى على نفسه قسوه بالغه، فالأم كائن مقصر لا يرضى عن اداؤه مهما كان.
ايقظت الأمومة حاسه السمع لدي، فا انا اسمع صوت بكاء رضيع و انا استحم، و اسمع صوت طفل يصرخ في منتصف الليل فيخيل لي انه طفلي يبكي من حلم مزعج... أنا اسمع خوفي بشكل واضح...
جعلتني الأمومه شخص عصبي فأنا أخشى على طفلي من كل و أي شئ و اريد ان احميه من كل الناس حتى مني... بالأخص مني...
جعلتي الأمومه شخص يمشي بثقل، حتى و ان ام يكن صغيري معي فأنا أحمله حتي و إن لم أحمله فعليا، و انظر في كل الاتجاهات قبل أن أخطوا لأني افعل ذلك و هو معي... هو في كل الأوقات معي...
و اسوء ما ما فعلته بي الأمومة، و اقسي ما فعلته بي الأمومه إنها اخذت قلبي و وضعته داخل كائن اخر، ابكي قلبي و حبي به على الأرض، و مشي به خطوات صغيرة مترنحه، و هو الآن يركض به و من الممكن أن يذهب به في يوم إلى آخر العالم و يختار ألا يعود...
ترف**
القرارات**

جاري تحميل الاقتراحات...