د. عمار تنكل
د. عمار تنكل

@DrAmmarTonkal

10 تغريدة 58 قراءة Nov 21, 2024
على عكس الشائع ..
زيادة الوزن عند الأغلبية سببها الرئيسي في البداية هو كفاءة الجسم العالية في استخراج الطاقة من الغذاء ..
بمعنى أن العمليات الحيوية داخل الجسم تحتاج طاقة أقل من الشخص اللي كفاءة الجسم عنده تكون ضعيفة في استخراج الطاقة ..
الموضوع ماله علاقة مباشرة بالسعرات الحرارية الداخلة أو السعرات الحرارية المصروفة عن طريق النشاط البدني كما هو منتشر ..
نعم لخسارة الدهون نحتاج نعمل عجز ما بين الطاقة الداخلة والخارجة .. لكن عجز الطاقة لا يساوي بالضرورة عجز السعرات ..
وهذا السبب اللي يفرق بين اللي يأكل سعرات عالية ولا يزيد وزنه وبين اللي يأكل سعرات أقل ويزيد وزنه ..
مهتم تعرف أكثر كمل قراءة الثريد وشاركه لمن تحب ..
#صحتك_استثمارك
قبل ما نبدء إذا حاب تضبط لنفسك أو لأحد من عملائك أو تساعد أحد من أحبابك في عمل خطة نمط حياة متكامل من تغذية ونشاط وتحكم بالتوتر وجودة النوم وحاب انها تكون مستندة على أحدث الأدلة العلمية ..
أقدم لك الدعوة بالتسجيل في ورشة العمل القادمة اللي حأقدمها بإذن الله لمدة يومين وتنظمها تعاونية تعزيز الصحة
على الرابط 👇🏼
نبدء بسم الله
الغذاء يحتوي على طاقة .. والنشاط البدني يحتاج إلى طاقة ..
لكن الطاقة من الغذاء لا تعني بالضرورة أن الجسم سيمتصها بشكل كامل لمجرد دخولها الجهاز الهضمي ولا يعني أيضاً بالضرورة أن الجسم سيستخدمها في إنتاج الطاقة بشكل كامل يومياً إذا غطيت احتياجك من السعرات ومارست نشاط بدني منتظم بدون زيادة أو نقص كبير ..
وممكن أصدمك بمعلومة أن مبدأ ربط الطاقة في الأكل أو النشاط البدني بالسعرات الحرارية (كالوري) كان بسبب سهولة استخدام المصطلح بين العامة وليس بسبب دقته العلمية .. ووحدة قياس الطاقة علمياً هي الجول بما فيها طاقة الغذاء ..
تحويل الطاقة ما بين الجول والسعرات لا يعتبر عالي الدقة لأن كل منهم له أساس علمي مختلف جداً ..
يعني باختصار لو استخدمنا مصطلح “السعرات” نقصد بيها “الطاقة” وهذا مقبول للاستخدام غير العلمي فقط ..
والمفترض أن الطاقة داخل الجسم يكون لها مصطلح علمي مختلف تماماً كون انتاج الطاقة داخل جسم الانسان أو الكائنات الحية لا يشبه انتاج الطاقة خارج جسم الانسان لا من قريب ولا من بعيد .. ولا يمكن عمل تجربة علمية في مختبر تشبه انتاج الطاقة داخل الخلايا ولذلك العلماء يقيسوا الطاقة بناءً على النواتج فقط سواء كربون أو ماء أو حرارة ..
(١)
ايش أهمية الكلام اللي ذكرته فوق؟
وحدة الطاقة الرئيسية للجسم هي مركب ATP ويقدر الجسم يصنع هذا المركب بواسطة استخدام ٣٠ - ٤٠٪ فقط من الطاقة المحتملة داخل مركب الجلوكوز (السكر والكارب أو النشويات) وداخل مركب الحمض الدهني (الدهون) ..
يمعنى لو أخذت طاقة مجموعها ١٠٠٠ سعرة حرارية .. فقط ٣٠٠ - ٤٠٠ سعرة منها تتحول داخل الجسم إلى مركب ATP ..
وهذا المركب ATP لا يعطي طاقة حرارية ولا ينتج طاقة حرارية ..
طيب وباقي الطاقة اللي في الغذاء فين تروح؟
الأساس فيها ان الجسم بيستخدمها حتى يوازن درجة الحرارة داخل الجسم ومعظمها بيكون عن طريق الدهون البنية BAT
يعني الطاقة من الغذاء ثلثها طاقة كيميائية غير حرارية .. والثلثين الباقية طاقة حرارية ..
يعني الأكل فيه طاقة حرارية صح؟
نعم لكن الجسم ينتج الطاقة الحرارية بطريقة مختلفة عن الطريقة اللي يتم فيها قياس الطاقة الحرارية اللي في الأكل
(٢)
نشرح بشكل مبسط:
كل ١ جرام سكر جلوكوز يقدر يعطينا ما بين ١ - ١.٣ سعرة حرارية بحد أقصى داخل الجسم على صورة ATP
مع أن جرام السكر فيه تقريباً ٤ سعرات حرارية محتملة إلا أن الجسم ما يقدر يستخرج منه لعملة الطاقة ATP إلا ما يساوي ١.٣٢ سعرة حرارية
وكل جرام حمض دهني (يحتوي على ١٦ كربون كمثال) يقدر يعطينا ما بين ٣ - ٣.٥ سعرة حرارية بحد أقصى داخل الجسم على صورة ATP
مع أن جرام الدهون نفس النوع السابق يقدر يعطينا قرابة ٩ سعرات حرارية إلا أن الجسم ما يقدر يستخرج منه لعملة الطاقة ATP إلا ما يساوي ٣.٥٢ سعرة حرارية
وهذه تمثل بحد أقصى ٤٠٪ من السعرات القادمة من الغذاء سواء من الكارب أو الدهون (البروتين في الأساس لا يعطي طاقة للعضلات الا في حالات استثنائية)
(٣)
نتكلم عن كفاءة الجسم في استخراج الطاقة هذه وعلاقتها بزيادة الوزن ..
مثل ما ذكرنا كل جرام سكر يقدر الجسم يستخرج منه ما بين ١ إلى ١.٣ سعرة حرارية
لو افترضنا دخل جسمك ما يعادل ٣٠٠ جرام جلوكوز (متوسط الكارب في النظام الاعتيادي)
يعني أن الجسم يقدر يصنع ما بين ٣٠٠ - ٤٠٠ سعرة حرارية منه على شكل مركب ATP
لو كان الجسم عنده كفاءة عالية في استخراج الطاقة حيستخرج تقريباً ٤٠٠ سعرة حرارية
لو الجسم عنده كفاءة منخفضة في استخراج الطاقة حيستخرج منها تقريباً ٣٠٠ سعرة حرارية
تشوف الفرق قليل صح؟
١٠٠ سعرة حرارية في اليوم تساوي تقريباً ٣٥ ألف سعرة حرارية سنوياً وتعادل ٤.٥ كج
يعني لو اليوم أحمد وعلي كلهم نفس العمر والطول والوزن ونفس كمية السعرات اللي بياكلوها ونشاطهم واحد
بس أحمد كفاءته في استخراج الطاقة عالية وعلي كفاءته في استخراج الطاقة منخفضة
مين فيهم بيزيد وزنه نهاية السنة؟
أحمد ممكن يزيد وزنه آخر السنة ما بين ٢ - ٤ كج
ولو افترضنا أحمد ما غير من كمية أكله لأن شايف أنه بياكل نفس كمية علي وبيمارس نفس نشاطه
بعد ٥ سنوات ممكن نشوف أحمد وزنه أعلى من علي بما يعادل تقريباً ١٠ - ٢٠ كج
بعد ١٠ سنوات ممكن نشوف أحمد وزنه أعلى من علي بما يعادل تقريباً ٢٠ - ٤٠ كج
(٤)
وهنا بنتكلم فقط عن ال ٤٠٪ من الطاقة المحتملة وفرق فقط في كفاءة استخراج مركبات الطاقة ATP من السكر أدى لفرق في الوزن أعلى من ١٠ كج ما بين الشخصين على المدى القصير ممكن يوصل إلى ٥٠ كج على المدى الطويل
طيب وال ٦٠٪ من الطاقة المحتملة الموجودة في الغذاء؟ كيف الجسم يتصرف فيها
الطاقة الباقية تمثل الطاقة الحرارية اللي ينتجها جسم الانسان وتكون على واحدة من ٣ صور
١) انتاج طاقة حرارية تساعد على بقاء درجة حرارة الجسم منتظمة ما بين ٣٦.٥ - ٣٧.٥ درجة مئوية
٢) انتقال الحرارة بواحدة من أربع طرق:
إما بالانتقال من الوسط الحار إلى الوسط البارد (من الأعضاء مثلاً إلى الجلد في حال كان الجلد بارد)
أو الانتقال من سطح الجلد إلى الوسط المحيط (انتقال الحرارة من الجلد إلى الماء البارد أو الهواء البارد)
أو الانتقال عن طريق اشعاع الحرارة
أو الانتقال عن طريق التعرق (مثل ممارسة الرياضة)
٣) توزيع الحرارة ما بين الأعضاء عن طريق الجهاز الدوري الدموي
(٥)
هذه الطاقة الحرارية يحكمها عدة عوامل من أهمها:
١)عدد وكفاءة وأماكن توزيع الخلايا الدهنية البنية
٢) عدد وكفاءة الميتوكوندريا (بيت الطاقة)
٣) التوازن الهرموني مثل هرمون الغدة الدرقية وهرمون النمو وهرمون اللبتين والانسولين وهرمونات الذكورة والانوثة
يعني لو شخص عنده خلايا دهنية معظمها من النوع الأبيض بينتج طاقة حرارية أقل من الشخص اللي عنده خلايا دهنية معظمها من النوع البني .. حتى لو الاثنين يأكلوا نفس السعرات ويحرقوا نفس السعرات عن طريق النشاط البدني ..
فرق السعرات اللي بينهم من الطاقة الحرارية يساوي ما بين ٥٠ - ٣٠٠ سعرة حرارية في اليوم الواحد
يعني نهاية السنة فرق الوزن بينهم بيكون ما بين ٢.٥ وحتى ١٥ كج
(٦)
طيب هل الجسم فعلاً بيستمر على هذه الزيادة في الوزن للأبد؟
الإجابة بكل تأكيد لا .. لكن توقيت ردة الفعل وطبيعة ردة الفعل تختلف من شخص لآخر
بمعنى الأول ممكن الجسم يكون ردة فعله اللي تقلل من زيادة الوزن خلال ٥ سنوات
والثاني تتكون ردة فعل الجسم عنده بعد ٢٠ سنة
مافي سبب واضح معروف علمياً أن ردة الفعل تكون أسرع أو ابطء لكن قد يكون للعوامل الجينية والبيئية والنفسية دور كبير في سرعة تكوين ردة الفعل داخل الجسم ..
إذا تكونت ردة الفعل أسرع حيكون الوزن على المدى الطويل أقل لكن تبدأ الأمراض المزمنة وأعراضها في الظهور مثل السكري والضغط والدهون الحشوية ومقاومة الانسولين والالتهابات المزمنة .. بمعنى حيكون وزنه مرتفع بشكل بسيط لكن الأمراض والأعراض كثيرة وتزيد مع الوقت ..
وإذا تكونت ردة الفعل أبطء حيكون الوزن على المدى الطويل أعلى بكثير (سمنة أو سمنة مفرطة) لكن بدون وجود أي أعراض لأمراض مزمنة وممكن فقط أعراض بسيطة تظهر بعد سنوات طويلة من زيادة الوزن لكن في الأغلب تكون بسبب قلة الحركة أو العادات السلبية الأخرى أكثر من مجرد زيادة الوزن ..
(٧)
لهذا السبب ولأسباب أخرى كثيرة غيرت الجهات المعنية بالتحكم بالوزن الطريقة الأساسية للتحكم بالوزن من مجرد التحكم بالسعرات الداخلة والخارجة إلى التحكم بالعوامل التي يمكن التحكم بها عن طريق نوعية المغذيات والعادات الغذائية والاختيارات وترك التفكير وحساب السعرات في اخر توصياتها العلمية للاطباء والمختصين والعامة على حد سواء ..
كيف نقدر نتحكم بالوزن بعد فهمنا لهذه الاساسيات؟
في الثريد القادم تفصيل اكبر باذن الله للحلول
تابع الحساب وانشره لمن تحب
والله اعلم
#صحتك_استثمارك

جاري تحميل الاقتراحات...