ثريد عن مشكلة مياه الشرب في #أسوان
المتابع من بعيد لمشكلة حالات النزلات المعوية والوفيات في قريتي أبو الريش وبهاريف في أسوان، هيعرف من الأخبار المنتشرة إن فيه ("مرض غريب" حسب وصف وسائل الإعلام) في أسوان وإن الأهالي في حالة ذعر من تفشي الوباء.
1
المتابع من بعيد لمشكلة حالات النزلات المعوية والوفيات في قريتي أبو الريش وبهاريف في أسوان، هيعرف من الأخبار المنتشرة إن فيه ("مرض غريب" حسب وصف وسائل الإعلام) في أسوان وإن الأهالي في حالة ذعر من تفشي الوباء.
1
وطبعاً وسائل الإعلام نقلت عن المسئولين بشركة مياه الشرب إن المياه التي تخرج من محطات الرفع والترشيح سليمة للاستهلاك الآدمي وبلا أي مشكلة، وإنه بيتم حالياً تحليل عينات من المياه والكشف عن سبب المشكلة.
2
2
وفي غضون ده، انتشر بين الناس إن المرض ده هو مرض الكوليرا، والسبب في كدة هو إن الكوليرا ظهرت في السودان في الفترة اللي تلت السيول الأخيرة هناك، واللي خلى المفوضية السامية لمنظمة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في 23 أغسطس الماضي تنشر تحذير من انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه
3
3
(رابط التحذير: unhcr.org) واللي بالتأكيد هتوصل لمصر من أول مكان وهو أسوان.
لكن نيجي نبص للمشكلة من زاوية تانية أقدم شوية، أتكلم عنها ناس كتير، لكن بلا أي صدى للكلام!
4
لكن نيجي نبص للمشكلة من زاوية تانية أقدم شوية، أتكلم عنها ناس كتير، لكن بلا أي صدى للكلام!
4
مصرف كيما، اللي هو أصلا مخر للسيول، وظيفته حماية المدينة من مخاطر السيول، وكان بيصرف فيه مصنع كيما مخلفاته الكيماوية، ومن المصرف للنيل! ومش عارف بجد اللي فكر في صرف مخلفات كيماوية في مياه النيل كان بيفكر ازاي، أو بإيه؟!
5
5
بس يعني اللي حصل إن ده استمر لفترة طويلة من الزمن، وتحول مخر السيل لمصرف يحمل مخلفات كيماوية ومخلفات صرف صحي لشرق مدينة أسوان بالكامل.
6
6
لو دخلت منطقة السيل من جهة الجنوب ومشيت بمحاذاة مخر السيل شمالاً، هتلاقي على يمينك كل مسافة بسيطة ماسورة صرف بتصب في المصرف اللي بيجمع كل الصرف الملوث ده لغاية نقطة مصب المخر في النيل، وطبعاً كانت الريحة في منتهى القذارة عند النقطة دي بجوار مصنع كوكاكولا على كورنيش النيل،
7
7
ومع تعاقب المحافظين والمسئولين، كل اللي قدروا يعملوه إنهم يغطوا بعض أجزاء المصرف، وإنهم يمدوا المواسير في نهايته لما تحت مستوى مياه النيل، علشان تختفي الريحة القذرة، يعني بالبلدي، كنسوا التراب تحت السجادة وقالوا نضفنا!
8
8
أتكلم عن المشكلة أكتر من نائب ومسئول في البلد، وكانت دايماً الأعذار هي عدم وجود مخصصات مالية لحل المشكلة، مع إنهم وجدوا مخصصات يصرفوها على تطوير ميدان المحطة والسوق والكورنيش بلا أي داعي حقيقي، لكن صعب نلاقي مخصصات لمشكلة حيوية تؤثر على حياة الناس في أسوان وبطول خط النيل.
9
9
الصرف الصحي في شرق مدينة أسوان (وده جزء معتبر من مدينة أسوان يقطن فيه مالا يقل عن نصف السكان) كله بيصب في مصرف السيل، وطبعاً أول ناس بتشرب من مياه النيل بعد مصب المصرف هم أهالي قرى أبو الريش وبهاريف،
10
10
ودول أكثر ناس متأثرة بالمشكلة من زمان، وأكتر ناس اتكلمت عنها، سواء الأهالي أو النواب، لكن لا حياة لمن تنادي.
11
11
وكل صرفهم الصحي بيصب في النيل، وكل ده لإن الجزء الشرقي من المدينة للأسف لم يدخل أبداً في خطط تنمية المحافظة، ولم يتم التخطيط له من الأساس، فهو حي نشأ بشكل عشوائي، وتمدد واتسع ليبتلع الجانب الشرقي من المدينة كاملاً،
13
13
وطبعاً لغياب التخطيط، فلم يجد الأهالي حل للصرف الصحي سوى مصرف السيل، (اللي هو أصلا مخر سيل وليس مصرف) واستسهل المسئولين بعدها الوضع بدلا من تخصيص مبالغ مالية لحل المشكلة جذرياً عن طريق عمل محطات لمعالجة الصرف الصحي، وأصبح الوضع على ما هو عليه.
14
14
فيه ناس بتتكلم عن إن المشكلة سببها توافد اللاجئين السودانيين لأسوان في الفترة الأخيرة، وإن هم اللي جابوا العدوى معاهم من هناك، وطبعاً الكلام ده بيتغافل عن إن عندنا مشكلة فعلياً في مصرف السيل،
16
16
وإنه هو الأصل في المشكلة حتى لو صح إن العدوى جت مع الوافدين، لكن أهالي أبو الريش وبهاريف بيشتكوا من مشكلة المياه من سنين طويلة جداً.
17
17
وأخيراً، لم يصدر عن المسئولين أي تصريح يؤكد ظهور الكوليرا في أسوان حتى الآن، والكل بانتظار نتيجة تحاليل عينات المياه التي تم إرسالها للمعامل المركزية بالقاهرة، وحتى ظهور النتائج، نرجو من السيد المحافظ أن يضع أمام عينيه مشكلة مصرف السيل وأثره المميت على أهالي شمال المدينة،
18
18
وضرورة عمل محطات معالجة للصرف الصحي مع ردم مصرف السيل أو تغطيته وعدم الصرف الصحي فيه.
نسأل الله السلامة والشفاء لكل المرضى، والرحمة لمن توفوا وللأحياء من سكان المدينة المنكوبة في مسئوليها.
19
نسأل الله السلامة والشفاء لكل المرضى، والرحمة لمن توفوا وللأحياء من سكان المدينة المنكوبة في مسئوليها.
19
اتصال تليفوني نشر منذ قليل لمحافظ أسوان مع قناة MBC مصر بخصوص المشكلة:
web.facebook.com
web.facebook.com
جاري تحميل الاقتراحات...