🏮وما أدراك ما "شروط الاستخدام"..
جيفري بيكولو وزوجته كانوبورن تانجسون كانا يعيشان حياةً هانئة مريحة، حيث كان جيفري مديرا مرموقاً للعلاقات في أحد أكبر المصارف الأمريكية، وزوجته طبيبة ناجحة.
وفي عام ٢٠٢٣ قررا اتخاذ إجازة عائلية برفقة والدة جيفري، وبعد التخطيط والترتيب انطلقوا جميعا إلى منتجعات عالم ديزني (Disney World) في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا.
وخلال استمتاعهم بالرحلة قرروا ذات مساء الخروج لوجبة العشاء في أحد مطاعم المنتجع.
زوجته الدكتورة كانوبورن تعاني من حساسية شديدة تجاه المكسرات ومنتجات الألبان، الأمر الذي يجعلهم على وجل مستمر في انتقاء المطاعم التي يزورونها، ولذلك اختاروا مطعمهم ذلك المساء بعناية لأنه يعلن على موقعه الرسمي قائمة بالعناصر المثيرة للحساسية التي لا يستعملها المطعم في طهي أطباقه، وكانت المكسرات ومنتجات الألبان مدرجة ضمن تلك القائمة.
فخرجوا إلى ذلك المطعم مطمئنين، وطلب كلٌ منهم طبقه المفضل.
وبينما هم يأكلون في أجواء من الأنس والسعادة إذا بالدكتورة كانوبورن تصاب بنوبة صرع مفاجئة وتهوي إلى الأرض وتنقطع أنفاسها، وسط ذهول وهلع زوجها ووالدته.
للأسف، الدكتورة لم تعد إلى الحياة، وأظهر تقرير التشريح أنها كانت تعاني من مستويات "عالية للغاية" من مسببات الحساسية من المكسرات ومنتجات الألبان عندما توفيت.
بعد مدة من عبوره مراحل الصدمة والأسى الداكنة والوعرة قرر جيفرى إقامة دعوى ضد شركة ديزني، فتعاقد مع مكتب محاماة ذي خبرة في هذا المجال، وبالفعل تم قيد دعوى قتل خطأ وتعويض ضد شركة ديزني في محكمة مقاطعة أورانج بولاية فلوريدا.
ولم يَدُر أبدا في خَلَد جيفري أنه بعد صدمة موت زوجته سوف يتلقى صدمة أخرى من شركة ديزني، لكنه تلقى صدمة أخرى حينما أطلعه محاميه على إجابة شركة ديزني على دعوى التعويض.
فلقد احتجت ديزني بأن المدعي قبل أعوام ومن خلال جهاز سوني بلاي ستيشن قام بالاشتراك في خدمة قنوات Disney+، وخلال إجراءات الاشتراك في الخدمة قام بالنقر على إيقونة "موافق استمر" (Agree And Continue)، وبذلك يكون قد وافق على عقد الاشتراك، وقد تضمنت شروط ذلك العقد أن أي منازعة بينه وبين شركة ديزني أو إحدى الشركات التابعة لها يجب إحالتها إلى التحكيم.
وبما أن المدعي قد اشترى تذاكر منتجعات ديزني من خلال Disney+ فقد طلبت شركة ديزني من المحكمة الحكم بعدم سماع الدعوى لوجود شرط التحكيم.
وما حرص شركة ديزني على التحكيم إلا لعلاقاتها الكبيرة مع مراكز التحكيم.
جيفري لم يكد يصدق أن مجرد نقرةٍ على أيقونة في شاشة ستمنح هذه الشركة الكبرى حيلةً للتملص من المحاكم وقضاء المحلفين، وتستغل ذلك ضد متضرر بسيط مثله، فضلا عن التعامل المنزوع الإنسانية والرحمة الذي وجده من شركة ديزني.
ولقد قدم محامو جيفري إجابات قوية ومفصلة، فالدعوى منبثقة من قتل خطأ، ولا علاقة لها بالخدمات المدرجة في عقد الاشتراك، فضلاً عن أن المقتولة خطأً لا علاقة لها أصلاً بعقد اشتراك Disney+، كما أن شركة ديزني تتلاعب وتخلط بين شروط عقد الاشتراك وبين شروط الاستخدام التي لم يوافق عليها المدعي، إلى آخر ردود محامي المدعي.
إلا أن شركة ديزني أصرت على كبريائها ولم تأبه لهم، واستمرت في عنادها.
لكن القصة لم تنتهِ هنا، فلقد تسربت هذه الحكاية وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم انتقلت إلى وسائل الإعلام، فبدأت تتنامى موجةٌ من الغضب والامتعاض والصدمة لدى الرأي العام، بل ازداد التوجس من التعامل والاشتراك مع خدمة Disney+.
واتقاءً للعواقب الوخيمة قررت شركة ديزني قبل يومين التراجع والتنازل عن شرط التحكيم، وقبلت نظر الدعوى من قبل المحكمة.
ولا تحسبوا أبدا أن هذه هي القصة المأساوية الوحيدة التي تحصل على يدي شركة ديزني ومثيلاتها، وإنما هذه القصة حظيت بالانتشار الواسع الذي تخافه تلك الشركات، وإلا كم من ضحايا تلك الشركات لم نسمع بأسمائهم.
شركة ديزني التي بنت حولها خلال العقود الزمنية أحجبةً وأوهاماً من الجمال والرقة والخيال والإنسانية وحب الأطفال والدعوة إلى الخير.
كل تلك الأحجبة لم تكن إلا لتخفي بشاعتها المروعة وجشعها المتطرف وقلبها المتخمر بالأنانية، بل وأجنداتها الماركسية المفتتة للمجتمعات والمنطوية على بث العنصرية ضد البيض وشن الحرب ضد الفطرة وضد الأسوياء، وتطبيع الشذوذ والتحول الجنسي لدى الأطفال.
على الإنسان أن يتأمل كثيرا قبل أن يأذن لريال أو درهم أو دولار أن يخرج من جيبه ليدخل في جيوب أمثال تلك الشركات الغربية الموجهة، والتي ما زال البعض يظن أن غايتها هي إسعادنا.
جيفري بيكولو وزوجته كانوبورن تانجسون كانا يعيشان حياةً هانئة مريحة، حيث كان جيفري مديرا مرموقاً للعلاقات في أحد أكبر المصارف الأمريكية، وزوجته طبيبة ناجحة.
وفي عام ٢٠٢٣ قررا اتخاذ إجازة عائلية برفقة والدة جيفري، وبعد التخطيط والترتيب انطلقوا جميعا إلى منتجعات عالم ديزني (Disney World) في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا.
وخلال استمتاعهم بالرحلة قرروا ذات مساء الخروج لوجبة العشاء في أحد مطاعم المنتجع.
زوجته الدكتورة كانوبورن تعاني من حساسية شديدة تجاه المكسرات ومنتجات الألبان، الأمر الذي يجعلهم على وجل مستمر في انتقاء المطاعم التي يزورونها، ولذلك اختاروا مطعمهم ذلك المساء بعناية لأنه يعلن على موقعه الرسمي قائمة بالعناصر المثيرة للحساسية التي لا يستعملها المطعم في طهي أطباقه، وكانت المكسرات ومنتجات الألبان مدرجة ضمن تلك القائمة.
فخرجوا إلى ذلك المطعم مطمئنين، وطلب كلٌ منهم طبقه المفضل.
وبينما هم يأكلون في أجواء من الأنس والسعادة إذا بالدكتورة كانوبورن تصاب بنوبة صرع مفاجئة وتهوي إلى الأرض وتنقطع أنفاسها، وسط ذهول وهلع زوجها ووالدته.
للأسف، الدكتورة لم تعد إلى الحياة، وأظهر تقرير التشريح أنها كانت تعاني من مستويات "عالية للغاية" من مسببات الحساسية من المكسرات ومنتجات الألبان عندما توفيت.
بعد مدة من عبوره مراحل الصدمة والأسى الداكنة والوعرة قرر جيفرى إقامة دعوى ضد شركة ديزني، فتعاقد مع مكتب محاماة ذي خبرة في هذا المجال، وبالفعل تم قيد دعوى قتل خطأ وتعويض ضد شركة ديزني في محكمة مقاطعة أورانج بولاية فلوريدا.
ولم يَدُر أبدا في خَلَد جيفري أنه بعد صدمة موت زوجته سوف يتلقى صدمة أخرى من شركة ديزني، لكنه تلقى صدمة أخرى حينما أطلعه محاميه على إجابة شركة ديزني على دعوى التعويض.
فلقد احتجت ديزني بأن المدعي قبل أعوام ومن خلال جهاز سوني بلاي ستيشن قام بالاشتراك في خدمة قنوات Disney+، وخلال إجراءات الاشتراك في الخدمة قام بالنقر على إيقونة "موافق استمر" (Agree And Continue)، وبذلك يكون قد وافق على عقد الاشتراك، وقد تضمنت شروط ذلك العقد أن أي منازعة بينه وبين شركة ديزني أو إحدى الشركات التابعة لها يجب إحالتها إلى التحكيم.
وبما أن المدعي قد اشترى تذاكر منتجعات ديزني من خلال Disney+ فقد طلبت شركة ديزني من المحكمة الحكم بعدم سماع الدعوى لوجود شرط التحكيم.
وما حرص شركة ديزني على التحكيم إلا لعلاقاتها الكبيرة مع مراكز التحكيم.
جيفري لم يكد يصدق أن مجرد نقرةٍ على أيقونة في شاشة ستمنح هذه الشركة الكبرى حيلةً للتملص من المحاكم وقضاء المحلفين، وتستغل ذلك ضد متضرر بسيط مثله، فضلا عن التعامل المنزوع الإنسانية والرحمة الذي وجده من شركة ديزني.
ولقد قدم محامو جيفري إجابات قوية ومفصلة، فالدعوى منبثقة من قتل خطأ، ولا علاقة لها بالخدمات المدرجة في عقد الاشتراك، فضلاً عن أن المقتولة خطأً لا علاقة لها أصلاً بعقد اشتراك Disney+، كما أن شركة ديزني تتلاعب وتخلط بين شروط عقد الاشتراك وبين شروط الاستخدام التي لم يوافق عليها المدعي، إلى آخر ردود محامي المدعي.
إلا أن شركة ديزني أصرت على كبريائها ولم تأبه لهم، واستمرت في عنادها.
لكن القصة لم تنتهِ هنا، فلقد تسربت هذه الحكاية وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم انتقلت إلى وسائل الإعلام، فبدأت تتنامى موجةٌ من الغضب والامتعاض والصدمة لدى الرأي العام، بل ازداد التوجس من التعامل والاشتراك مع خدمة Disney+.
واتقاءً للعواقب الوخيمة قررت شركة ديزني قبل يومين التراجع والتنازل عن شرط التحكيم، وقبلت نظر الدعوى من قبل المحكمة.
ولا تحسبوا أبدا أن هذه هي القصة المأساوية الوحيدة التي تحصل على يدي شركة ديزني ومثيلاتها، وإنما هذه القصة حظيت بالانتشار الواسع الذي تخافه تلك الشركات، وإلا كم من ضحايا تلك الشركات لم نسمع بأسمائهم.
شركة ديزني التي بنت حولها خلال العقود الزمنية أحجبةً وأوهاماً من الجمال والرقة والخيال والإنسانية وحب الأطفال والدعوة إلى الخير.
كل تلك الأحجبة لم تكن إلا لتخفي بشاعتها المروعة وجشعها المتطرف وقلبها المتخمر بالأنانية، بل وأجنداتها الماركسية المفتتة للمجتمعات والمنطوية على بث العنصرية ضد البيض وشن الحرب ضد الفطرة وضد الأسوياء، وتطبيع الشذوذ والتحول الجنسي لدى الأطفال.
على الإنسان أن يتأمل كثيرا قبل أن يأذن لريال أو درهم أو دولار أن يخرج من جيبه ليدخل في جيوب أمثال تلك الشركات الغربية الموجهة، والتي ما زال البعض يظن أن غايتها هي إسعادنا.
lawandcrime.com/lawsuit/border…
Widower rejects claim that Disney+ membership means he can't sue for wrongful death
Attorney for the dead woman's estate calls Disney's arbitration argument "surreal" and "preposterous...
edition.cnn.com/2024/08/19/bus…
Disney reverses course on bid to block wrongful death lawsuit by widower who had Disney+ | CNN Business
Disney has reversed course on a wrongful death lawsuit brought by the widower of a woman who died af...
جاري تحميل الاقتراحات...