محمد بن عباد "المؤيد" حكم بعد أبيه المعتضد، وحكم اشبيلية وقالوا ما أجتمعت مظاهر الدنيا الحسنة إلا بمحمد بن عباد حيث كان حاكمًا ذكي وعادل وجميل الهيئة واللسان
وصفه ابن الأبار القضاعي بأنه كان من الملوك الفضلاء، والشجعان العقلاء، والأجواد الأسخياء المأمونين. عفيف السيف والذيل،وكان أغلب وقته في مجالس الشعر مع الشعراء وكان كثير الصرف عليهم لحبه للشعر والأدب.
خرج يومًا مع وزيره فوجد أن الهواء يضرب بالنهر ويشكل تموج جميل فوصفه وزيره وقال "صَنَعَ الريحُ من الماءِ زَرَد"
فقال له محمد: أنجز أي أكمل فما قدر، فسمع صوت فتاة وأكملت البيت فقال : أَيُّ درعٍ لقتالٍ لو جمدْ
فقال له محمد: أنجز أي أكمل فما قدر، فسمع صوت فتاة وأكملت البيت فقال : أَيُّ درعٍ لقتالٍ لو جمدْ
فنظر إلى تلك الفتاة التي كانت تغسل على النهر وتعجب لسرعة ردها وفطنتها، وتعجب أيضًا لشدة جمالها حيث كانت تلك الفتاة الرمكية طويلة الجذع وسيعة الأعين صاحبة رقة الثغر والمبسم
فسألها عن اسمها
وإجابت بإنها "اعتماد الرمكية"
فسألها عن اسمها
وإجابت بإنها "اعتماد الرمكية"
اُعجب المعتمد ابن عباد بدهاء وفطنة الفتاة فاشتراها من سيدها وأعتقها ورفع من شأنها، ثم تزوجها وما كانت لجارية أن ترفض عرض أمير أشبيلية، فهام بِها ووصول الحُب مستقر بقلبه حتى أصبح لقبه بين الممالك جزء من اسمها
فأصبح يسمى الآن المعتمد نسبةً لها!
فأصبح يسمى الآن المعتمد نسبةً لها!
أُغرم المعتمد بن عباد بزوجته وفعل العجب في سبيل إرضاءها وتدليلها، وُصف أفعاله اتجاهها بالعجب والإستحالة ليس مجازا ولا مبالغة، فحبه لها فاق حدود خيال روائيي الكتب والروايات، عاملها كأن الأنوثة بعدها مستحيلة
فمثلا عند علم المعتمد أن اعتماد أبدت إعجابها بمنظر الثلج في أحد أيام الشتاء وتمنت أن تراه يوميًا أمر رجاله بزرع اشجار اللوز بوردها الأبيض حتى تظهر بكثرتها واصطفافها من بعيد ولون ورودها كالثلج إرضاءا لعيون اعتماد!
ففي أحد الأيام رأت إعتماد من شرفة قصرها فتيات يغسلن الملابس في الواد ويلعبن في الطين، فإشتهت أن تلعب مثلهن مسحورة بالحنين للماض الذي كانت فيه جارية تغسل الملابس في النهر وتنشد شعرها في الطين
فلما علم المعتمد بذلك فعل ما لايمكن أن تتخيله حتى مخيلة صبية عاشقة، أمر المعتمد بسحق كميات هائلة من الطيب والمسك والكافور وماء الورد ونشرها على جنبات النهر حتى تشبع الطين برائحة الورد والمسك فأخد اعتماد وجارياتها للعب وسطه
ولآن القصص الجميلة لا تكتمل، وبما إن المعتمد هو أمير اشبيلية كان يحاط بِه خطر كان يسمى " ألفونسو السادس".
وكان الجيش الأشبيلي غير قادر على مواجهة ألفونسو لوحده وأيضًا مع خيانات ملوك الطوائف والإمارات التي تحيط أشبيلة
وكان الجيش الأشبيلي غير قادر على مواجهة ألفونسو لوحده وأيضًا مع خيانات ملوك الطوائف والإمارات التي تحيط أشبيلة
فطلب من يوسف من تاشفين النجدة وبالفعل حصلت المعركة وانتصرت كفة المسلمين، وبعدها بفترة قرر يوسف بن تاشفين غزو أشبيلية وحكمها في محاولة لتصحيح الوضع الديني فيها.
وللأسف هنا وقع الملك والأمير العظيم محمد بن عباد" المعتمد بالله" بالأسرِ في المغرب
وللأسف هنا وقع الملك والأمير العظيم محمد بن عباد" المعتمد بالله" بالأسرِ في المغرب
وتكالبت عليه الأمور ولكن كان ما يسعد الملك المكسور هو وجود زوجته الجميلة معاه وبناته وحصل نقاش بينهم يومًا فقالت زوجته: والله ما رأيت خيرًا منك قط!"
فرد وهو مكسور على حالته : ولا يوم الطين؟
فضممته وهي تبكي وقالت :"إلا يوم الطين"
فرد وهو مكسور على حالته : ولا يوم الطين؟
فضممته وهي تبكي وقالت :"إلا يوم الطين"
وفي أول يوم عيد بسجنه بأغمات، بالمغرب
أفطر على تمرات وقد دخل عليه بنيه وبناته عليهن أطمار وأقدامهن حافية
فقال المعتمد بن عباد:
فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورا
فَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسورا
أفطر على تمرات وقد دخل عليه بنيه وبناته عليهن أطمار وأقدامهن حافية
فقال المعتمد بن عباد:
فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورا
فَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسورا
ترى بناتك في الأَطمارِ جائِعَةً
يَغزِلن لِلناسِ ما يملِكنَ قَطميراً
بَرَزنَ نَحوَكَ لِلتَسليمِ خاشِعَةً
أَبصارُهُنَّ حَسراتٍ مَكاسيرا
يَطأنَ في الطين وَالأَقدامُ حافيَةٌ
كَأَنَّها لَم تَطأ مِسكاً وَكافورا
لا خَدَّ إِلّا تَشكّى الجَدبَ ظاهِرهُ
وَلَيسَ إِلّا مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا
يَغزِلن لِلناسِ ما يملِكنَ قَطميراً
بَرَزنَ نَحوَكَ لِلتَسليمِ خاشِعَةً
أَبصارُهُنَّ حَسراتٍ مَكاسيرا
يَطأنَ في الطين وَالأَقدامُ حافيَةٌ
كَأَنَّها لَم تَطأ مِسكاً وَكافورا
لا خَدَّ إِلّا تَشكّى الجَدبَ ظاهِرهُ
وَلَيسَ إِلّا مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا
بِالمَوتِ أَحمَرَ بالضرغمِ العادي
بالدَهر في نِقَم بِالبَحر في نِعَمٍ
بِالبَدرِ في ظُلمٍ بِالصَدرِ في النادي
نَعَم هُوَ الحَقُّ وَافاني بِهِ قَدَرٌ
مِنَ السَماءِ فَوافاني لِميعادِ
وَلَم أَكُن قَبلَ ذاكَ النَعشِ أَعلَمُهُ
أَنَّ الجِبال تَهادى فَوقَ أَعوادِ
بالدَهر في نِقَم بِالبَحر في نِعَمٍ
بِالبَدرِ في ظُلمٍ بِالصَدرِ في النادي
نَعَم هُوَ الحَقُّ وَافاني بِهِ قَدَرٌ
مِنَ السَماءِ فَوافاني لِميعادِ
وَلَم أَكُن قَبلَ ذاكَ النَعشِ أَعلَمُهُ
أَنَّ الجِبال تَهادى فَوقَ أَعوادِ
وإلى هنا ننتهي، وبعد أبن عباد لم تقم قائمة للعرب في الأندلس وبدأت تتوالى الانهيارات، رحم الله المعتمد بن عباد واعتماد الرمكية وطيب الله ثراهما، شكرًا لكم للقراءة❤️
في الأيام المباركة لا تحرم نفسك من الأجر، تبقى القليل، شاركنا بجودك علينا
x.com
x.com
جاري تحميل الاقتراحات...