ذهبت خادمتي .. وكنت قد حرّضتها ألا تعود خادمة وقد أنعم الله عليها بشيء كثير
واجتهدت في تعليمها كثيرا من الحلويات والمخبوزات الخ مما تحتاجه المقاهي والمشاريع الصغيرة
حتى احترفت كثيرا من الوصفات الصعبة كفن تذويب الشوكولاته وصناعة البون بون بحشواته .
واجتهدت في تعليمها كثيرا من الحلويات والمخبوزات الخ مما تحتاجه المقاهي والمشاريع الصغيرة
حتى احترفت كثيرا من الوصفات الصعبة كفن تذويب الشوكولاته وصناعة البون بون بحشواته .
قلت لها: أنت اليوم طاهية محترفة، وتستطيعين العمل في أفضل محلات جاكرتا أو بالي، وتستطيعين أن تفتتحي مشروعا، أو تدربي العاملات وتأخذي عليهم أجرة.
لا ترجعي إلى الخدمة في البيوت أبدا!
لا ترجعي إلى الوحدة والغربة والشتات أبدا!
لا ترجعي إلى الخدمة في البيوت أبدا!
لا ترجعي إلى الوحدة والغربة والشتات أبدا!
ذهبت
وأنا أنظر بين يدي وأقول: ما أشد حمقك!
كيف تفعلين ذلك وتبقين أنت بلا خادم ؟
ألستِ أولى بها أن تخدمك وقد علمتِها كل شيء ؟
وأنا أنظر بين يدي وأقول: ما أشد حمقك!
كيف تفعلين ذلك وتبقين أنت بلا خادم ؟
ألستِ أولى بها أن تخدمك وقد علمتِها كل شيء ؟
ولكن مروءتي تأبى وتذكرني حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
ويتوجع قلبي حين أراني بين أولادي وأحبابي وأراها وحيدة غريبة تفرح بالغريب تحدثه ساعة .. وتحتضن القطط لتسليها في غربتها
ويتوجع قلبي حين أراني بين أولادي وأحبابي وأراها وحيدة غريبة تفرح بالغريب تحدثه ساعة .. وتحتضن القطط لتسليها في غربتها
وكلما قرّعتني نفسي ولامتني إذ أحرضها على الاستغناء = أذكّرها بما عند الله وبما يخلف على المحسنين
وربما رغّبتها بالأجر الذي أرجو ألا يحرمني الله إياه ..
فأسليها أقول : يا غدير كل غنى تستغنيه خادمتك فإنك تؤجرين عليه
وكل علم تُعلّمه أو تعمل به = فإنما لك أجره
ولن يذرك الله ..
وربما رغّبتها بالأجر الذي أرجو ألا يحرمني الله إياه ..
فأسليها أقول : يا غدير كل غنى تستغنيه خادمتك فإنك تؤجرين عليه
وكل علم تُعلّمه أو تعمل به = فإنما لك أجره
ولن يذرك الله ..
ثم ما تلبث نفسي أن ترجع لترهبني تقول : ومن أين لك خادم ؟؟
فآخذ في شد وجذب بيني وبينها .. ولا أحب أن أطلع على دناءة مني تسوؤني
وربما أقول : ولو لم يكن لك خادم .. أليست المروءة ما يليق بك؟
أليس الإحسان منشودك؟
فآخذ في شد وجذب بيني وبينها .. ولا أحب أن أطلع على دناءة مني تسوؤني
وربما أقول : ولو لم يكن لك خادم .. أليست المروءة ما يليق بك؟
أليس الإحسان منشودك؟
ودّعتنا إذ رحلت وداعا حارا ودعت لنا كثيرا ..
وبقيت "وحدي" أواجه مسؤوليات البيت التي لا تنتهي ..
هذا غسيل، وهذا طبخ، وهذه مواعين، وهذا ترتيب .. الخ
وكلما قضيت على شيء والتفتّ لأتنفس الصعداء = أجد الآخر يتلمّظ متربّصا بي!
وبقيت "وحدي" أواجه مسؤوليات البيت التي لا تنتهي ..
هذا غسيل، وهذا طبخ، وهذه مواعين، وهذا ترتيب .. الخ
وكلما قضيت على شيء والتفتّ لأتنفس الصعداء = أجد الآخر يتلمّظ متربّصا بي!
حتى المواعين !!
التي كنت أحبها وأدلّلها وأشتريها بأغلى الأثمان !
وأكنّيها الكنى الفاخرة! فهذه جمان، وهذه المزيونه، وهذه الجذابة، والأخرى أم رموش طويلة .. الخ
أصبحت تتكاثر وتتربص بي!
كيف تتربصين أيتها الجاحدة بامرأة عشقها وهوايتها واستمتاعها بالطبخ !
التي كنت أحبها وأدلّلها وأشتريها بأغلى الأثمان !
وأكنّيها الكنى الفاخرة! فهذه جمان، وهذه المزيونه، وهذه الجذابة، والأخرى أم رموش طويلة .. الخ
أصبحت تتكاثر وتتربص بي!
كيف تتربصين أيتها الجاحدة بامرأة عشقها وهوايتها واستمتاعها بالطبخ !
أنا مايسترو
أدخل المطبخ لأجد كل شيء مرتّبا وجاهزا أمامي
لأبدأ المسرحية
فأخربش وأخربش وأغني وأعزف نشيدا عذبا ونشازا
حتى يجهدني العناء
أو أستنفذ افكاري
أو تنقضي المكونات
ثم أخرج من المطبخ خفيفة كما دخلته لا ألوي على شيء
أدخل المطبخ لأجد كل شيء مرتّبا وجاهزا أمامي
لأبدأ المسرحية
فأخربش وأخربش وأغني وأعزف نشيدا عذبا ونشازا
حتى يجهدني العناء
أو أستنفذ افكاري
أو تنقضي المكونات
ثم أخرج من المطبخ خفيفة كما دخلته لا ألوي على شيء
أنا امرأة إذا ضاق صدري طبخت
إذا جاع عيالي طبخت
إذا بسعد ضيوفي طبخت
إذا برفّه نفسي طبخت
إذا بآكل طبخت
إذا بظهر حبي لابني طبخت
إذا بتحدّى نفسي طبخت
إذا بنفّس عن غضبي طبخت
إذا بتأمّل وأستمتع طبخت
طبخت فقططططططططط
بدون ما قبل وما بعد
إذا جاع عيالي طبخت
إذا بسعد ضيوفي طبخت
إذا برفّه نفسي طبخت
إذا بآكل طبخت
إذا بظهر حبي لابني طبخت
إذا بتحدّى نفسي طبخت
إذا بنفّس عن غضبي طبخت
إذا بتأمّل وأستمتع طبخت
طبخت فقططططططططط
بدون ما قبل وما بعد
أريد أن أطبخ .. ولكني لا أريد من هذه المواعين الوقحة الجاحدة الناكرة للجميل أن تتربص بي !
لا أريد من هذه الفوضى في المطبخ أن تشوش علي !
لا أريد أن أقضي ثلاث ساعات أقطع سلطة !
لا أريد من هذه الفوضى في المطبخ أن تشوش علي !
لا أريد أن أقضي ثلاث ساعات أقطع سلطة !
كعادتي أدخل المطبخ .. وأبدأ العزف
وأتفاجأ بالمواعين المتسخة في كل مكان!
الأرضية الملطخة بالدهن والعجين والزيت وطبعات الأحذية !
الطاولات المليئة بالأغراض المكركربة والمنثورة !
والمهام الكثيرة التي تحتاج إلىى إنجاز !
وأتفاجأ بالمواعين المتسخة في كل مكان!
الأرضية الملطخة بالدهن والعجين والزيت وطبعات الأحذية !
الطاولات المليئة بالأغراض المكركربة والمنثورة !
والمهام الكثيرة التي تحتاج إلىى إنجاز !
الأغراض "العجازة والكسولة" والتي لا تدخل إلى مواضعها وحدها!!
الفواكه "الوسخة" التي لا تنظف نفسها !
والخضروات "الاعتمادية" التي تحتاج إلى تقطيع!
والمهام الكثيرة التي تحتاج إلى إنجاز !
وأنا !
أنا وحدي في مواجهة كل هؤلاء !
الفواكه "الوسخة" التي لا تنظف نفسها !
والخضروات "الاعتمادية" التي تحتاج إلى تقطيع!
والمهام الكثيرة التي تحتاج إلى إنجاز !
وأنا !
أنا وحدي في مواجهة كل هؤلاء !
علقت مع نفسي !
ثم قلت: هذه فرصتك لتتعلمي عن نفسك، وتساعديها على التخفف من "التعلق" بالمطبخ!
بشويش يا غدير ..
أنت امرأة هادئة .. تعملين برواق واستمتاع ..
لا بأس .
أنت امرأة رزينة وليست تستخفك هذه المواعين التي تنافس الميكروبات تكاثرا وصلفا وعنادا
ثم قلت: هذه فرصتك لتتعلمي عن نفسك، وتساعديها على التخفف من "التعلق" بالمطبخ!
بشويش يا غدير ..
أنت امرأة هادئة .. تعملين برواق واستمتاع ..
لا بأس .
أنت امرأة رزينة وليست تستخفك هذه المواعين التي تنافس الميكروبات تكاثرا وصلفا وعنادا
قلت لكل أشغالي التي لا تنتهي بجنان ثابت وروح محاربة وأنا أستحضر فضيلة "التخفف" و"التخلّي" و"اعتزال ما يؤذي":
أما إني سأهجركم جميعا وأغادركم إلى غير رجعة!
أما إني سأهجركم جميعا وأغادركم إلى غير رجعة!
وفعلتها !
هجرتهم وهاجرتهم هجرا جميلا ..
وأعرضتهم عن أذاهم .
وخرجت لأسرّي عن خاطري المكدود
ولكن العلاقة المضطربة والمشاكل غير المحلولة لا تلبث أن تظهر على مزاجي، فلا أستطيع الاسترخاء، وهذا الجيش العرمرم ينتظر لحظة دخولي المنزل لينقضّ عليّ!
هجرتهم وهاجرتهم هجرا جميلا ..
وأعرضتهم عن أذاهم .
وخرجت لأسرّي عن خاطري المكدود
ولكن العلاقة المضطربة والمشاكل غير المحلولة لا تلبث أن تظهر على مزاجي، فلا أستطيع الاسترخاء، وهذا الجيش العرمرم ينتظر لحظة دخولي المنزل لينقضّ عليّ!
تبًّا ..
أقلب طرفي في وجوه كثيرة وأكثر من تلحاظها وأطيل
وأبغي بديلا عن هواك يتاح لي
وهيهات
من لي من هواك بديل
أقلب طرفي في وجوه كثيرة وأكثر من تلحاظها وأطيل
وأبغي بديلا عن هواك يتاح لي
وهيهات
من لي من هواك بديل
وتبا
لهذه الأشغال التي تتراكم وتتكاثر
وتبا
للمواعين الصلفة المستكبرة العنيدة
التي لا تتزحزح قيد أنملة عن موقفها
وتبا
للغبار والأرضيات التي تحتاج أن نلمع وجوهها
وتبا
لهذه الأشغال التي تتراكم وتتكاثر
وتبا
للمواعين الصلفة المستكبرة العنيدة
التي لا تتزحزح قيد أنملة عن موقفها
وتبا
للغبار والأرضيات التي تحتاج أن نلمع وجوهها
وتبا
قلت لابني في محاولة للتخفيف من المشكلة:
اشبك لي غسالة الصحون .
قال: يا أمّه .. ما لها مكان! وما فيه تمديدات في المطبخ، ولا تسليك !
قلت : عبد الله!
هذا الهراء لا يعنيني!
"اصنع" لي غسالة المواعين .. نقطة.
اشبك لي غسالة الصحون .
قال: يا أمّه .. ما لها مكان! وما فيه تمديدات في المطبخ، ولا تسليك !
قلت : عبد الله!
هذا الهراء لا يعنيني!
"اصنع" لي غسالة المواعين .. نقطة.
يتبع
صحيح أن ابني متخصص في تقنية المعلومات، لكني حين أحتاجه يجب أن يكون سباكا، ونجارا، وكهربائيا، وسمكريا، ومبرمجا، ومُخترقا، ومهندس اتصالات، ومحترفا في كل شيء .
أنا لا أعرف كيف أتصرف غير أن "أفرك" ابني كمصباح علاء الدين ،، 🧞♂️
أنا لا أعرف كيف أتصرف غير أن "أفرك" ابني كمصباح علاء الدين ،، 🧞♂️
شمّر عن ساعديه، واستعان بالله، وجرد البيت ثم قال :
يا أمّه، لا أجد للغسالة مكانا إلا قريبا من حمام الضيوف -أجلّكم الله-
حسنا .. وليكن !
ما لي وللضيوف !
حين سمعت صوت الغسالة تنفستُ الصعداء وقلت بزهو المنتصر:
الآن قضيتُ على أشرس خصومي
يا أمّه، لا أجد للغسالة مكانا إلا قريبا من حمام الضيوف -أجلّكم الله-
حسنا .. وليكن !
ما لي وللضيوف !
حين سمعت صوت الغسالة تنفستُ الصعداء وقلت بزهو المنتصر:
الآن قضيتُ على أشرس خصومي
لم ألبث يسيرا حتى لاحظت أنني وقبل أن أُعلن انتصاري
"سأرحل" بهذه المواعين "اللزجة" على ظهري
وسأسلك الطريق الطويل المؤدي للغسالة في أقصى البيت
الطريق الذي صار "دبقا" يتلزّق من الوسخ
الطريق الذي لا تسمع إلا فيه صوت انقشاع الأحذية
تشغق تشغق تشغق
"سأرحل" بهذه المواعين "اللزجة" على ظهري
وسأسلك الطريق الطويل المؤدي للغسالة في أقصى البيت
الطريق الذي صار "دبقا" يتلزّق من الوسخ
الطريق الذي لا تسمع إلا فيه صوت انقشاع الأحذية
تشغق تشغق تشغق
صحيح أني مشغولة ومرتبكة وقلقة
لكني أسمع "ناقدا" طويل الخشم مدبب الرأس، يضحك هازئا في خلفية رأسي :
على بالك إنك استفدتي الحين ؟
(أَضِغْثا على إبّالة) !
وينضمّ إليه آخر "شامت" وقد وضعا رجلا على أخرى يحتسيان الشاي، ويتفرجان على ضياعي، ويقهقهان بصوت عال:
(تستاهليييييين) ويمطّ لسانه الوقح بالياء
(يَدَاك أَوْكَتا وَفُوك نَفَخ)
تبّا لكم جميعا
لكني أسمع "ناقدا" طويل الخشم مدبب الرأس، يضحك هازئا في خلفية رأسي :
على بالك إنك استفدتي الحين ؟
(أَضِغْثا على إبّالة) !
وينضمّ إليه آخر "شامت" وقد وضعا رجلا على أخرى يحتسيان الشاي، ويتفرجان على ضياعي، ويقهقهان بصوت عال:
(تستاهليييييين) ويمطّ لسانه الوقح بالياء
(يَدَاك أَوْكَتا وَفُوك نَفَخ)
تبّا لكم جميعا
غدير دعي عنك هؤلاء،وفكري تفكيرا "استراتيجيا"
وتوجهي بالحلّ إلى سبب المشكلة
فأنت (السيّدة الأم)، وهذي رعيّتك،
افرضي قوانينك!
وتوجهي بالحلّ إلى سبب المشكلة
فأنت (السيّدة الأم)، وهذي رعيّتك،
افرضي قوانينك!
أصدرت "مرسوما ملكيا" بقضي أوامر تُنفّذ بـ"أثر رجعي" بما يلي:
1- كل سياسات البيت ستتغير!
2- زمان الرفاهية ولّى
3- حان وقت شدّ الأحزمة
1- كل سياسات البيت ستتغير!
2- زمان الرفاهية ولّى
3- حان وقت شدّ الأحزمة
سلّمت رعيتي اللوائح الجديدة:
-يمنع استعمال المواعين أو الأكل إلا للضرورة "القصوى" وفي المطبخ تحديدا أو في الحوش على أن يكون الوجه مقابل الصحن حتى لا يتناثر الفتات الخ
في بنود كثيرة أتحفّظ عن ذكرها رعايةً لـ"لخصوصية"
فالبيوت أسرار!
-يمنع استعمال المواعين أو الأكل إلا للضرورة "القصوى" وفي المطبخ تحديدا أو في الحوش على أن يكون الوجه مقابل الصحن حتى لا يتناثر الفتات الخ
في بنود كثيرة أتحفّظ عن ذكرها رعايةً لـ"لخصوصية"
فالبيوت أسرار!
أبشركم لم تسجل أية جرائم ولا استعمال لأدوات حادّة، ولم يكن هناك حاجة للقوات الخاصة ولا مكافحة الشغب.
(حتى وقت كتابة هذا التقرير)
أنا أمّ
لكني حين لا يكون لديّ خادمة أصير "وحشا" مستذئبا بل سعلوة
ويصبح أولادي = ألدّ أعدائي
(حتى وقت كتابة هذا التقرير)
أنا أمّ
لكني حين لا يكون لديّ خادمة أصير "وحشا" مستذئبا بل سعلوة
ويصبح أولادي = ألدّ أعدائي
يتبع
جاري تحميل الاقتراحات...