2 تغريدة 29 قراءة Jan 07, 2024
من فترة وأنا قاعد بالليل مع نفسي سمعت خرفشة تحت السرير فإتخضيت وقومت رفعت المرتبة وبصيت تحت ملقتش حاجة فإتخضيت أكتر بس تجاوزت الموقف وقولت ممكن هلاوس أو صرصار كان تايه أو أى حاجة المهم إني متأذيتش ولا صابني ضرر فتمام وكملت حياتي عادي
ولكن بعدها بكام يوم تكرر صوت الخرفشة مرة أخري فتجاهلته عشان مش هكون الشخص الغبي اللى فى أفلام الرعب اللى العفريت بيستدرجه لقبو المنزل لما بيعمل خرفشه فينزل القبو يكتشف سبب الخرفشه فيموت بطعنه نافذه فى آخر قفاه .. وفضل صوت الخرفشة ده بيحصل بشكل دوري كده كل كام يوم ولما أقوم مخبط بإيدي علي خشب السرير الصوت يختفي فتأكدت إن هناك شئ ما عايش تحت السرير عندي لكني مكنتش قادر أحدد هو إيه .. ممكن صرصار ممكن برص أى كان هو إيه فهو شئ مش مؤذي فأنا Okay with it
بدأت أركز مع الصوت بيظهر إمتي وإكتشفت إنه بيظهر دايما لما بيبقي الجو هادي .. لما بكون طافي الأغاني ومش بتكلم ولا مشغل فيديوهات ولا بعمل أى صوت .. يظهر صوت الخرفشة من هنا أقوم مخبط علي السرير من هنا فيختفي الصوت من هنا .. لحد ما قررت فى يوم أعمل كمين وأقعد ساكت خالص ومبعملش أى صوت ولما صوت الخرفشة ظهر مخبطتش ومعملتش صوت وفضلت زي منا قاعد في وضع اليوجا لا أري لا أسمع لا أتكلم .. بعدين سمعت صوت حاجة بتتحرك ببطؤ وكنت مرعوب إني أبص أشوف في إيه .. لحد ما لقيت في " فار " خارج من تحت السرير و أول ما خرج من مخبأه بص علي السرير فشافني قاعد وعيني جت في عينه فإرتعب وأنا إرتعبت وصرخت في وشه راح هو كمان مصوت وجري دخل تحت السرير تاني
جبت مصيدة فيران وحطيتهاله في طريقه وحطتله فيها حته لحمة صغيره وتاني يوم لقيت المصيدة وحتة اللحمة زي ما هي قولت يبقي مبيحبش اللحمة .. غيرت اللحمة بفراخ ونفس النتيجة .. طماطم خس جزر سوداني جبنة .. جربت كل حاجة ومفيش فايدة .. الفار موجود وبيخرفش بس مبيدخلش المصيدة .. بدأت أعمل سيرش عن الفيران وكيفية إصطيادهم بطريقة آمنه عشان مش عايز أموته ويدوب عايز أمسكه وأسربه بره الشقة مش أكتر والسيرش ده قادني للبحث عن سيكولوجية الفيران وتعمقت أكتر فى الموضوع عشان أقدر أفهم عقليته وبالتالي أتغلب عليه .. وإكتشفت من السيرش ده إنهم من أذكي مخلوقات الكوكب وده سبب إنتشارهم في كل بقاع الأرض لإنهم بيتكيفوا وبينجوا من الكوارث الطبيعية وقدرتهم علي التعايش والتأقلم والإبتكار غير محدودة
لما راجعت الأحداث إكتشفت فعلا إنه ذكي .. هو كان بيخرفش عشان لو أنا صاحي أعمل صوت فيعرف إني صاحي وميخرجش .. إنما لما بيخرفش وأنا معملش حاجة يعرف إني نايم فيخرج يشوف أكل عيشه ويرجع قبل ما أصحي .. ولما خرفش فى المرة اللى قفشته فيها هو خرج لإني معملتش صوت ففكر إني نايم .. ولما خرج بص علي السرير يتأكد إني نايم فشافني وإتخض ورجع وعرف إن سره إنكشف وبالتالي هيبقي في خطر علي حياته .. فالمصيدة بالنسباله كانت شئ جديد وغريب .. إشمعني ظهرت بعد ما سره إنكشف وأدركت وجوده ؟! .. أكيد ده كمين .. هتحطلي لحمة بقي فراخ عنب ساقع من التلاجة .. كل ده مش هيغريني ومش هدخل المصيدة دي
لما إكتشفت ده قررت إني مش هصطاده .. أنا هسيبه يعيش معايا طالما هو غير مؤذي وغلبان ووحيد زي حالاتي ويدوب بيخرج ياكل ويرجع الفندق بتاعه ينام .. وقولت طالما هيبقي صديقي أديله إسم وسميته " رضا " .. وسبب التسمية إني معرفش هو ولد ولا بنت فقررت أختارله إسم يمشي علي الذكور والإناث عادي .. وبقيت حياتي معاه لطيفة جدا .. بقيت بعتبر الخرفشة دي صوت إستئذان من رضا .. فلو خرفش وأنا صاحي بقول بصوت عالي " لا لسه صاحي يا رضا والله .. شوية كده علي ما أنام " فيدرك إني صاحي ويستني شوية .. ولما أحب أشوفه وأطمن عليه وأتابع نموه وحجمه بقي قد إيه معملش صوت فيخرج عادي فأشوفه ويشوفني عادي من غير صويت ولا زعيق ويرجع تاني وهكذا
بدأت أرميله أكل ورا السرير كل يوم عشان لو مش قادر يخرج إنهارده أو تعبان أو حاجة أوفر عليه مشقة الرحلة الصعبة بتاع كل يوم .. ولقيته بياكل الأكل ده فعلا علي عكس المصيدة .. دورت علي فيلم أنميشن بتاع الفار الطباخ اللي كان بيساعد صديقه الطباخ في عمل وصفات شهية وبدأ يبقي بينا علاقة صداقة وإتمنيت فى يوم أصحي ألاقيه واقف علي كتفي وبيصبح عليا عادي وميخافش مني لكن ده مكنش بيحصل ودايما كان بي keep distance بيني وبينه وبيتجنب ال Eye contact علي قد ما يقدر
في يوم سمعت صوت غريب وغير مألوف من الخرفشة وكانت خرفشة أقوي من كل مرة .. فمعملتش أي صوت وسيبته يخرج وإكتشفت إنهم بقوا فارين مش فار واحد .. تقريبا رضا جاب صاحبته أو رضا جابت صاحبها مش عارف وقالها تعالي هعيشك عيشه ملوكي .. الأكل بيجيلنا دليفري لحد عندنا .. قعدتنا أغانينا أكلنا شربنا تكييفنا عشنا والحياة في منتهي اللذة .. أدركت ساعتها إني في أزمة حقيقة .. هل أسيبهم يكملوا
يتبع 👇
حياتهم ويتجوزوا ويجيبوا ذرية تعيش تحت السرير عندي ؟ .. ولا أوقف الموضوع لحد كده ؟ .. هل أخلي شكله وحش قدام مراته ؟ أو قدام جوزها ؟ .. اللى عرف يشقطها أو تشقطه وأقنعها أو أقنعته إنه عنده بيت كامل من مجاميعه وبعد ما تتشقط فعلا ويجيبها أطردهم أو أقتلهم ؟
فترة التفكير دي مطولتش وبعد أسبوع بالظبط سمعت صوت الأطفال وصلوا وبقي في أسرة فيران متكونة من 9 فيران عايشين تحت السرير عندي .. تقريبا كان شاقطها وهي حامل اوريدي .. او هي اللي كانت بتخرجله ولما بقت حامل قالتله انت لازم تيجي تربي الولاد معايا انا مش هربي لوحدي وجابته الشقة .. ولكن الأطفال دول مكنش عندهم الخوف والإحترام بتاع آبائهم وكانوا بيخرجوا فى أى وقت .. ولما بيشوفوني مبيتخضوش لإني بالنسبالهم واحد من الأسرة .. جارهم اللى عايش فوقهم فصباح الفل يا عمو عامل إيه ؟ بابا بيقولك فين الفطار ؟
فإضطريت آسفا بعدها إني أجيب ورقة كرتون وأحط عليها غراء وأحطها فى طريقهم فلزق فيها أول طفل ومن بعده لزق جميع الأطفال ومن بعدهم الأب والأم .. فخدتهم وبدأت أشيلهم واحد واحد وأنا لابس جوانتي عشان ميعضونيش وأحطهم جوه فى المصيدة وجمعت الأسرة كلها جوه المصيدة وروحت علي أول الشارع عند خرابه موجوده وودعتهم وفتحت باب المصيدة فجريوا كلهم ورا بعض خرجوا منها .. ولكن رضا توقف ونظرلي نظرة " سلام يا صاحبي " وتواري عن الأنظار في مشهد تراجيدي حزين.
منقوووول 👌

جاري تحميل الاقتراحات...