بالأول أصدقائي هذا ملف جمعت لك فيه ملخص أهم 50 كتاب.
خصم 50% باقي أقل من 10 ساعات وينتهي الخصم.
الملخصات شاملة وتختصر عليك الوقت فى قراءة هذه الكتب بشكل كامل.
الميزة انك تقدر ترجع للملخص اللي ودك إياه وتقراه.
رابط طلب الملف 🔻
kitabcaffe.com
⬆️⬆️
خصم 50% باقي أقل من 10 ساعات وينتهي الخصم.
الملخصات شاملة وتختصر عليك الوقت فى قراءة هذه الكتب بشكل كامل.
الميزة انك تقدر ترجع للملخص اللي ودك إياه وتقراه.
رابط طلب الملف 🔻
kitabcaffe.com
⬆️⬆️
1- علاقتنا بالهواتف الذكية
هناك كثير من الأسباب التي تدفعنا إلى حب الهواتف الذكية والتعلق بها، كاحتوائها الكاميرات، ومساعدتنا على الاتصال بالأهل والأصدقاء رغم بعد المسافات، ومساعدتنا على معرفة الأجوبة على المعلومات المهمة والتافهة التي تخطر على قلبنا، وغيرها من الأمور التي تساعدنا الهواتف الذكية على القيام بها، ما يجعل من الهواتف أدوات مذهلة بالنسبة لنا، ومع ذلك نجد أن هناك شيئًا ما في الهواتف الذكية يجعلنا نتصرف كأدوات لا كبشر، إذ إن معظمنا يجد صعوبة في الانتهاء من وجبة أو فيلم، أو التوقف في إشارة مرور دون سحب هواتفنا والنظر فيها! كما نجد أنفسنا في حالة قلق إذا وضعنا يدنا في البنطال واكتشفنا أننا نسينا الهاتف في المنزل!
'في الحقيقة، إن المشكلة ليست في الهواتف الذكية، بل في علاقتنا بها، وذلك راجع إلى أن الهواتف الذكية دخلت حياتنا بسرعة رهيبة لم تمكننا من التوقف لبعض الوقت والنظر في العلاقة التي يجب أن تربطنا بها، أو البحث في الآثار الحياتية المترتبة على هذه العلاقة، فنحن لم نتوقف لنفكر في الخواص التي تضفي علينا شعورًا جيدًا، وأيها التي تضفي علينا شعورًا سيئًا، كما لم نفكر في أن جهازًا يتم الترويج له على أنه وسيلة لبناء العلاقات والتواصل مع الأصدقاء هو في الحقيقة يقضي على هذا التواصل ويهدم العلاقات!
وبالتالي يجب أن تنفصل عن هاتفك الذكي قليلًا، لتعطي نفسك بعض الوقت للتفكير، وملاحظة أي الأمور تجعل العلاقة مع الهاتف ناجحة، وأيها يجعلها فاشلة، كما يجب أن تضع حدودًا بين حياتك على الإنترنت وحياتك الواقعية، وألا تجعله يتحكم في طريقة استخدامك له، وأن تضع العلاقات الواقعية في المرتبة الأولى من حيث الأولوية على تلك التي تحدث على شاشات الهواتف الذكية، فإن انفصالك عن هاتفك والتفكر في العلاقة التي تجمعك به سوف تمنحك الحرية والمساحة اللازمة لإقامة علاقة جديدة فيما بينكما، لكنها علاقة سوف تكون أنت المتحكم فيها.
هناك كثير من الأسباب التي تدفعنا إلى حب الهواتف الذكية والتعلق بها، كاحتوائها الكاميرات، ومساعدتنا على الاتصال بالأهل والأصدقاء رغم بعد المسافات، ومساعدتنا على معرفة الأجوبة على المعلومات المهمة والتافهة التي تخطر على قلبنا، وغيرها من الأمور التي تساعدنا الهواتف الذكية على القيام بها، ما يجعل من الهواتف أدوات مذهلة بالنسبة لنا، ومع ذلك نجد أن هناك شيئًا ما في الهواتف الذكية يجعلنا نتصرف كأدوات لا كبشر، إذ إن معظمنا يجد صعوبة في الانتهاء من وجبة أو فيلم، أو التوقف في إشارة مرور دون سحب هواتفنا والنظر فيها! كما نجد أنفسنا في حالة قلق إذا وضعنا يدنا في البنطال واكتشفنا أننا نسينا الهاتف في المنزل!
'في الحقيقة، إن المشكلة ليست في الهواتف الذكية، بل في علاقتنا بها، وذلك راجع إلى أن الهواتف الذكية دخلت حياتنا بسرعة رهيبة لم تمكننا من التوقف لبعض الوقت والنظر في العلاقة التي يجب أن تربطنا بها، أو البحث في الآثار الحياتية المترتبة على هذه العلاقة، فنحن لم نتوقف لنفكر في الخواص التي تضفي علينا شعورًا جيدًا، وأيها التي تضفي علينا شعورًا سيئًا، كما لم نفكر في أن جهازًا يتم الترويج له على أنه وسيلة لبناء العلاقات والتواصل مع الأصدقاء هو في الحقيقة يقضي على هذا التواصل ويهدم العلاقات!
وبالتالي يجب أن تنفصل عن هاتفك الذكي قليلًا، لتعطي نفسك بعض الوقت للتفكير، وملاحظة أي الأمور تجعل العلاقة مع الهاتف ناجحة، وأيها يجعلها فاشلة، كما يجب أن تضع حدودًا بين حياتك على الإنترنت وحياتك الواقعية، وألا تجعله يتحكم في طريقة استخدامك له، وأن تضع العلاقات الواقعية في المرتبة الأولى من حيث الأولوية على تلك التي تحدث على شاشات الهواتف الذكية، فإن انفصالك عن هاتفك والتفكر في العلاقة التي تجمعك به سوف تمنحك الحرية والمساحة اللازمة لإقامة علاقة جديدة فيما بينكما، لكنها علاقة سوف تكون أنت المتحكم فيها.
2- تأثير الهواتف الذكية في العقل والنفس
إن قضاء وقت طويل على الهواتف الذكية له قدرة على تغيير كلٍّ من هيكل ووظيفة الدماغ، بما في ذلك قدرتنا على تكوين الذكريات، والتفكير بعمق، والتركيز، واستيعاب وتذكر ما نقرؤه، إلى جانب ذلك فإن هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية، وخصوصًا مواقع التواصل الاجتماعي، له تأثيرات سلبية في حالات العصاب، والاعتداد بالنفس، والاندفاعية، والتعاطف، وهوية وصورة الذات، ومشاكل النوم والقلق والتوتر والوحدة والعزلة والاكتئاب.
كما أن الطريقة التي تعرض بها المعلومات على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي تعمل على تهديد الذاكرة والقدرة على الانتباه، كما تؤدي إلى ظهور مشاكل نفسية على الأشخاص الأصحاء كالنرجسية، واضطراب الوسواس القهري، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
وبناءً على ذلك، لا بد أن تجاهد نفسك وتنفصل عن هاتفك لمدة 24 ساعة، في البداية سوف تشعر بانجذاب إلى مد يدك نحو هاتفك لتمسك به؛ إن هذا علامة على الإدمان، وبالتالي عليك المقاومة حتى تتم 24 ساعة دون الاقتراب من الهاتف، وعندما تكرر الأمر مرة ثانية وثالثة كل أسبوع، ستجد أن الوقت يمر ببطء، وعندك وفرة من الزمن لتفعل العديد من الأشياء، كأن تقرأ كتابًا، وتجالس زوجتك وتهتم بها، وتتحدث مع أفراد أسرتك وتحظى معهم بوقت ممتع، كما أنك سوف تعيد التواصل مع جزء من نفسك قد ضاع دون أن تدرك ذلك، إلى جانب أنك سوف تكون أكثر وعيًا بالعالم من حولك، وهذا كله سوف يترك في نفسك شعورًا جيدًا، لأن انفصالك عن هاتفك لن يغير علاقتك بالهاتف وحسب، بل سوف يؤثر في نواحٍ عديدة من حياتك لم تتخيل قط أن علاقتك بهاتفك قد أثرت فيها.
إن قضاء وقت طويل على الهواتف الذكية له قدرة على تغيير كلٍّ من هيكل ووظيفة الدماغ، بما في ذلك قدرتنا على تكوين الذكريات، والتفكير بعمق، والتركيز، واستيعاب وتذكر ما نقرؤه، إلى جانب ذلك فإن هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية، وخصوصًا مواقع التواصل الاجتماعي، له تأثيرات سلبية في حالات العصاب، والاعتداد بالنفس، والاندفاعية، والتعاطف، وهوية وصورة الذات، ومشاكل النوم والقلق والتوتر والوحدة والعزلة والاكتئاب.
كما أن الطريقة التي تعرض بها المعلومات على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي تعمل على تهديد الذاكرة والقدرة على الانتباه، كما تؤدي إلى ظهور مشاكل نفسية على الأشخاص الأصحاء كالنرجسية، واضطراب الوسواس القهري، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
وبناءً على ذلك، لا بد أن تجاهد نفسك وتنفصل عن هاتفك لمدة 24 ساعة، في البداية سوف تشعر بانجذاب إلى مد يدك نحو هاتفك لتمسك به؛ إن هذا علامة على الإدمان، وبالتالي عليك المقاومة حتى تتم 24 ساعة دون الاقتراب من الهاتف، وعندما تكرر الأمر مرة ثانية وثالثة كل أسبوع، ستجد أن الوقت يمر ببطء، وعندك وفرة من الزمن لتفعل العديد من الأشياء، كأن تقرأ كتابًا، وتجالس زوجتك وتهتم بها، وتتحدث مع أفراد أسرتك وتحظى معهم بوقت ممتع، كما أنك سوف تعيد التواصل مع جزء من نفسك قد ضاع دون أن تدرك ذلك، إلى جانب أنك سوف تكون أكثر وعيًا بالعالم من حولك، وهذا كله سوف يترك في نفسك شعورًا جيدًا، لأن انفصالك عن هاتفك لن يغير علاقتك بالهاتف وحسب، بل سوف يؤثر في نواحٍ عديدة من حياتك لم تتخيل قط أن علاقتك بهاتفك قد أثرت فيها.
3- إدمان الهواتف الذكية
عندما سئل "ستيف جوبز" من مراسل نيويورك تايمز إن كان يحب أبناؤه الآيباد، فكان الجواب: "لم يستخدموه، إننا نحدِّد قدر التكنولوجيا التي يستخدمها أبناؤنا في المنزل"، ونفس الأمر قام به "بيل جيتس" مؤسس مايكروسوفت، فلم يعط أبناءه هواتف حتى بلغوا سن الرابعة عشرة، وكذلك جميع رؤساء الشركات التكنولوجية يحدِّدون بصرامة وقت استخدام أبنائهم للهواتف، وهذا لا بد أن يدفعك أيها القارئ إلى التساؤل: هل يعرفون شيئًا لا نعرفه؟ نعم، فخبراء الصحة النفسية يستنتجون أن هذا الشيء هو الإدمان، فالإدمان لا يعني مادة مخدرة وحسب، إذ إن من الممكن أن ندمن سلوكيات وتصرفات، وبالتالي فإن هؤلاء يرون أن مخاطر الهواتف الذكية تفوق المزايا، ويتبعون الحكمة التي تقول: "إياك وإدمان سلعتك"!
فعندما تذهب إلى أحد المواقع لترى إن كان هناك شيء جديد، أو تتصفح إحدى وسائل التواصل الاجتماعي لتتحقق من المنشورات الجديدة، فإن الأمر لا يتعلق بالمحتوى ذاته، بل يتعلق برؤية شيء جديد، وهذا هو الإدمان المرتبط برؤية كل ما هو جديد، فالهواتف الذكية، على عكس التكنولوجيات السابقة، تبقينا بجانبها في جميع الأوقات، لأنها معدَّة خصيصًا لتجعلنا نقضي الوقت عليها، وبالتالي نجد أن المدمن على الهواتف الذكية يُظهر افتقارًا إلى السيطرة على النشاط، إلى جانب بحثه المستمر عن هذا النشاط بشكل قهري رغم التبعات السلبية، كما أنه ينمي قدرته على التحمل حتى يحتاج إلى مستويات أعلى وأعلى من التحفيز والإرضاء، وإذا لم يجد التحفيز والإرضاء يشعر بأعراض الانسحاب، لأنه لم يتمكَّن من إتمام التصرف الإدماني!
إن البشر مخلوقات اجتماعية، وبالتالي فنحن في حاجة دائمة إلى الشعور بالانتماء، ومصممو تطبيقات الهواتف الذكية على دراية بذلك، وبالتالي فإن زر الإعجاب شجع المستخدمين على حكم بعضهم على البعض الآخر، وإظهار رغبة البشر الفطرية في التأييد، ومن ثم أصبح هو الوسيلة التي يتم بها الحكم علينا، فنجد أنفسنا نترقب بشكل قهري تأييد الناس لما ننشره! ما يعني أن منشورًا لا يحظى بإعجابات، هو عبارة عن إدانة حقيقية، وحكم مؤلم على صاحبه، لأنه سوف يشعر بالاكتئاب وعدم الاعتداد بالنفس!
عندما سئل "ستيف جوبز" من مراسل نيويورك تايمز إن كان يحب أبناؤه الآيباد، فكان الجواب: "لم يستخدموه، إننا نحدِّد قدر التكنولوجيا التي يستخدمها أبناؤنا في المنزل"، ونفس الأمر قام به "بيل جيتس" مؤسس مايكروسوفت، فلم يعط أبناءه هواتف حتى بلغوا سن الرابعة عشرة، وكذلك جميع رؤساء الشركات التكنولوجية يحدِّدون بصرامة وقت استخدام أبنائهم للهواتف، وهذا لا بد أن يدفعك أيها القارئ إلى التساؤل: هل يعرفون شيئًا لا نعرفه؟ نعم، فخبراء الصحة النفسية يستنتجون أن هذا الشيء هو الإدمان، فالإدمان لا يعني مادة مخدرة وحسب، إذ إن من الممكن أن ندمن سلوكيات وتصرفات، وبالتالي فإن هؤلاء يرون أن مخاطر الهواتف الذكية تفوق المزايا، ويتبعون الحكمة التي تقول: "إياك وإدمان سلعتك"!
فعندما تذهب إلى أحد المواقع لترى إن كان هناك شيء جديد، أو تتصفح إحدى وسائل التواصل الاجتماعي لتتحقق من المنشورات الجديدة، فإن الأمر لا يتعلق بالمحتوى ذاته، بل يتعلق برؤية شيء جديد، وهذا هو الإدمان المرتبط برؤية كل ما هو جديد، فالهواتف الذكية، على عكس التكنولوجيات السابقة، تبقينا بجانبها في جميع الأوقات، لأنها معدَّة خصيصًا لتجعلنا نقضي الوقت عليها، وبالتالي نجد أن المدمن على الهواتف الذكية يُظهر افتقارًا إلى السيطرة على النشاط، إلى جانب بحثه المستمر عن هذا النشاط بشكل قهري رغم التبعات السلبية، كما أنه ينمي قدرته على التحمل حتى يحتاج إلى مستويات أعلى وأعلى من التحفيز والإرضاء، وإذا لم يجد التحفيز والإرضاء يشعر بأعراض الانسحاب، لأنه لم يتمكَّن من إتمام التصرف الإدماني!
إن البشر مخلوقات اجتماعية، وبالتالي فنحن في حاجة دائمة إلى الشعور بالانتماء، ومصممو تطبيقات الهواتف الذكية على دراية بذلك، وبالتالي فإن زر الإعجاب شجع المستخدمين على حكم بعضهم على البعض الآخر، وإظهار رغبة البشر الفطرية في التأييد، ومن ثم أصبح هو الوسيلة التي يتم بها الحكم علينا، فنجد أنفسنا نترقب بشكل قهري تأييد الناس لما ننشره! ما يعني أن منشورًا لا يحظى بإعجابات، هو عبارة عن إدانة حقيقية، وحكم مؤلم على صاحبه، لأنه سوف يشعر بالاكتئاب وعدم الاعتداد بالنفس!
4- الخوف من التفويت
إن شركات الهواتف الذكية والتطبيقات ليست فقط على دراية بالتأثيرات السلبية والإدمانية الخاصة بمنتجاتها، وإنما تجعل منتجاتها تمتلئ بخواص تقوم بإثارتها، لجعلنا نقضي أكبر قدر ممكن من الوقت والانتباه على تلك الهواتف، وهو ما يعرف باسم "انخراط المستهلك"، والسبب أن هذه هي الطريقة التي يحصلون منها على المال، فالمصممون يتلاعبون بكيمياء المخ، كالتلاعب بمادة كيميائية دماغية تدعى "الدوبامين"، فالدوبامين يجعلنا نشعر بالإثارة والمتعة، ونحن نحب أن نشعر بهما، وبالتالي فإن أي جديد تشاهده على الإنترنت والهواتف الذكية يقوم بتحفيز إفراز الدوبامين، ما يدفعنا إلى إعادة الكرَّة مرة بعد أخرى!
وليس هذا فحسب، بل إن تحفيز تجربة إفراز الدوبامين بشكل ثابت، تجعل أدمغتنا تنشئ علاقة ارتباط بين السبب والتأثير، فتؤدي إلى إفراز الدوبامين "بترقب" عند تذكر التجربة! فبمجرد أن تتذكر هاتفك يفرز المخ الدوبامين على الفور، لأن الهاتف ارتبط بالحصول على المكافآت والشعور بالرضا، فتسرع إلى تفقُّد هاتفك للحصول على مزيد من التحفيز والرضا، ألم تلاحظ في إحدى المرات عندما يتفقَّد صديقك هاتفه، فإنك تشعر بحاجة ملحة إلى تفقد هاتفك أيضًا، بل وتتفقده بالفعل!
كما تعمل الهواتف الذكية على بث الشعور بالقلق عمدًا، وذلك عن طريق تقديم معلومات جديدة، ومثيرات انفعالية في كل مرة نمسك بها الهاتف، وبالتالي فإننا نشعر بالقلق في كل مرة نترك فيها الهاتف ولو لمدة ثانية حتى لا يفوتنا شيء، وهو ما يعرف اصطلاحًا باسم "الخوف من التفويت"، لقد عانى البشر دائمًا الخوف من التفويت، لكن لم تكن هناك أي وسيلة تمكنهم من معرفة ما يفوتهم، ما قلَّل من انتشارها، حتى ظهرت الهواتف الذكية، فانتشرت عدوى الخوف من التفويت، فأنت تتفقَّد هاتفك باستمرار لتضمن أنه لم يفُتك شيء، فتبدأ تقليب الصفحات، والرسائل، والمنشورات، محاولًا التخفيف من القلق بالقيام بشيء يزيد من القلق عن طريق تعزيز هذه العادة لديك!
إن شركات الهواتف الذكية والتطبيقات ليست فقط على دراية بالتأثيرات السلبية والإدمانية الخاصة بمنتجاتها، وإنما تجعل منتجاتها تمتلئ بخواص تقوم بإثارتها، لجعلنا نقضي أكبر قدر ممكن من الوقت والانتباه على تلك الهواتف، وهو ما يعرف باسم "انخراط المستهلك"، والسبب أن هذه هي الطريقة التي يحصلون منها على المال، فالمصممون يتلاعبون بكيمياء المخ، كالتلاعب بمادة كيميائية دماغية تدعى "الدوبامين"، فالدوبامين يجعلنا نشعر بالإثارة والمتعة، ونحن نحب أن نشعر بهما، وبالتالي فإن أي جديد تشاهده على الإنترنت والهواتف الذكية يقوم بتحفيز إفراز الدوبامين، ما يدفعنا إلى إعادة الكرَّة مرة بعد أخرى!
وليس هذا فحسب، بل إن تحفيز تجربة إفراز الدوبامين بشكل ثابت، تجعل أدمغتنا تنشئ علاقة ارتباط بين السبب والتأثير، فتؤدي إلى إفراز الدوبامين "بترقب" عند تذكر التجربة! فبمجرد أن تتذكر هاتفك يفرز المخ الدوبامين على الفور، لأن الهاتف ارتبط بالحصول على المكافآت والشعور بالرضا، فتسرع إلى تفقُّد هاتفك للحصول على مزيد من التحفيز والرضا، ألم تلاحظ في إحدى المرات عندما يتفقَّد صديقك هاتفه، فإنك تشعر بحاجة ملحة إلى تفقد هاتفك أيضًا، بل وتتفقده بالفعل!
كما تعمل الهواتف الذكية على بث الشعور بالقلق عمدًا، وذلك عن طريق تقديم معلومات جديدة، ومثيرات انفعالية في كل مرة نمسك بها الهاتف، وبالتالي فإننا نشعر بالقلق في كل مرة نترك فيها الهاتف ولو لمدة ثانية حتى لا يفوتنا شيء، وهو ما يعرف اصطلاحًا باسم "الخوف من التفويت"، لقد عانى البشر دائمًا الخوف من التفويت، لكن لم تكن هناك أي وسيلة تمكنهم من معرفة ما يفوتهم، ما قلَّل من انتشارها، حتى ظهرت الهواتف الذكية، فانتشرت عدوى الخوف من التفويت، فأنت تتفقَّد هاتفك باستمرار لتضمن أنه لم يفُتك شيء، فتبدأ تقليب الصفحات، والرسائل، والمنشورات، محاولًا التخفيف من القلق بالقيام بشيء يزيد من القلق عن طريق تعزيز هذه العادة لديك!
5- مواقع التواصل الإجتماعي وحصان طروادة
إن مواقع التواصل الاجتماعي تعرف عنك ما يفوق بكثير ما عرفته أكثر الحكومات تطفلًا وشمولية عن مواطنيها، بل حتى أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك، لأن النموذج التجاري لهذه المواقع مبني على المراقبة، فهي مصمَّمة كحصان طروادة لاختراقك دون أن تدري، ألم تتساءل يومًا عن سبب كون جميع تطبيقات التواصل الاجتماعي مجانية؟!
إن سبب مجانية تلك التطبيقات ليست لأنها تطبيقات خيرية، أو أنها هي المنتج، بل المنتج الذي يتم بيعه هو انتباهنا، والعملاء الذين يريدون انتباهنا هم المعلنون، فنحن نقوم بأشياء ونشارك أشياء ما كنا لنقوم بها أو نشاركها إذا كانت تلك التطبيقات غير مجانية، أو لا تحظى بانتباهنا، فأنت تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي مجانًا، لأن "عينيكَ" هما ما يباع هناك! فالشركات والمعلنون على استعداد لإنفاق المليارات من أجل الحصول على عينيك أو ما يعرف بـ"اقتصاد الانتباه".
إن مواقع التواصل الاجتماعي تعرف عنك ما يفوق بكثير ما عرفته أكثر الحكومات تطفلًا وشمولية عن مواطنيها، بل حتى أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك، لأن النموذج التجاري لهذه المواقع مبني على المراقبة، فهي مصمَّمة كحصان طروادة لاختراقك دون أن تدري، ألم تتساءل يومًا عن سبب كون جميع تطبيقات التواصل الاجتماعي مجانية؟!
إن سبب مجانية تلك التطبيقات ليست لأنها تطبيقات خيرية، أو أنها هي المنتج، بل المنتج الذي يتم بيعه هو انتباهنا، والعملاء الذين يريدون انتباهنا هم المعلنون، فنحن نقوم بأشياء ونشارك أشياء ما كنا لنقوم بها أو نشاركها إذا كانت تلك التطبيقات غير مجانية، أو لا تحظى بانتباهنا، فأنت تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي مجانًا، لأن "عينيكَ" هما ما يباع هناك! فالشركات والمعلنون على استعداد لإنفاق المليارات من أجل الحصول على عينيك أو ما يعرف بـ"اقتصاد الانتباه".
6- اليقظة الذهنية ومقاومة الرغبة والاندفاع
إن الأمر الجيد فيما يتعلق بعلاقتنا بالهواتف الذكية، أننا قادرون على تصحيح الكثير من التأثيرات السلبية في علاقتنا بها وتقويمها، إذ يمكننا بناء سعة انتباهنا، واستعادة تركيزنا، والتقليل من القلق والتوتر، واستعادة النوم الجيد أثناء الليل، واسترداد حياتنا من أجهزتنا، وذلك عن طريق التدريب على "اليقظة الذهنية"، أي رؤية العالم بشكل أوضح، وذلك عن طريق توجيه انتباه مقصود إلى انفعالاتنا وأفكارنا وردود أفعالنا، دون الحكم على أنفسنا أو تغيير أي شيء، ومن ثم سوف نلاحظ الدعوات التي ترسلها إلينا عقولنا، وبعد ذلك نتدرَّب على اتخاذ القرار وطريقة الرد على تلك الدعوات، إذ إن ما نعتقد أنه اندفاعات لا يمكن مقاومتها، هو في الحقيقة دعوات ترسلها عقولنا، فإن أدركنا ذلك، فسوف نسأل أنفسنا عن سبب دعوة عقولنا إلى القيام بهذا الأمر، وبالتالي سوف تساعدنا اليقظة على التحسن في ملاحظة دعوات العقل والتحكم فيها، إلى جانب أنها سوف تجعلنا قادرين على إدراك الانفعالات، والمخاوف، والرغبات التي تقود إدماننا، ما يمكننا من التغلب عليها.
إن الأمر الجيد فيما يتعلق بعلاقتنا بالهواتف الذكية، أننا قادرون على تصحيح الكثير من التأثيرات السلبية في علاقتنا بها وتقويمها، إذ يمكننا بناء سعة انتباهنا، واستعادة تركيزنا، والتقليل من القلق والتوتر، واستعادة النوم الجيد أثناء الليل، واسترداد حياتنا من أجهزتنا، وذلك عن طريق التدريب على "اليقظة الذهنية"، أي رؤية العالم بشكل أوضح، وذلك عن طريق توجيه انتباه مقصود إلى انفعالاتنا وأفكارنا وردود أفعالنا، دون الحكم على أنفسنا أو تغيير أي شيء، ومن ثم سوف نلاحظ الدعوات التي ترسلها إلينا عقولنا، وبعد ذلك نتدرَّب على اتخاذ القرار وطريقة الرد على تلك الدعوات، إذ إن ما نعتقد أنه اندفاعات لا يمكن مقاومتها، هو في الحقيقة دعوات ترسلها عقولنا، فإن أدركنا ذلك، فسوف نسأل أنفسنا عن سبب دعوة عقولنا إلى القيام بهذا الأمر، وبالتالي سوف تساعدنا اليقظة على التحسن في ملاحظة دعوات العقل والتحكم فيها، إلى جانب أنها سوف تجعلنا قادرين على إدراك الانفعالات، والمخاوف، والرغبات التي تقود إدماننا، ما يمكننا من التغلب عليها.
وأخيرا أتمنى تكون استفدت من هذا الملخص الرائع لكتاب " كيف تقطع علاقتك بهاتفك ؟"
ولا تنسى مشاركة الثريد مع أصدقائك عبر الرسائل أو الريتويت عشان تساعدني أوصل لناس أكثر وأستمر في نشر المحتوى.
شكرا على القراءة  🤩
🧡🧡
ولا تنسى مشاركة الثريد مع أصدقائك عبر الرسائل أو الريتويت عشان تساعدني أوصل لناس أكثر وأستمر في نشر المحتوى.
شكرا على القراءة  🤩
🧡🧡
جاري تحميل الاقتراحات...