البراء نجار
البراء نجار

@albrainaj

13 تغريدة 263 قراءة Jul 27, 2023
للتو نشرت دراسة شاملة تحلل بيانات ٣٠ عام ماضية من الدراسات وعلى ٧٠ ألف شخص
عن أثر السعي للأهداف الداخلية (حب، صحة، تعلم) والأهداف الخارجية (ثراء وشهرة) على رفاهية ورضى الشخص وشقاؤه وابتئاسه
هذا تلخيص لأبرز النقاط فيها:
👇
تعريف سريع
الباحثين استخدموا well being والتي لا توجد ترجمة حرفية مناسبة لها ولكنها تعني رفاهية وسعادة ورضى عام عن حال الشخص
وعكسها ill being والتي تعني ابتئاس وشقاء ورداءة حال الشخص
الأهداف الداخلية أو الجوهرية هي مثل السعي للحب، لتطوير الذات، للتعلم، لمساعدة الآخرين والمجتمع، لتحسين الصحة
الأهداف الخارجية هي مثل الثراء والشهرة والمكانة الاجتماعية والجمال
أي أنها أهداف لا تحقق إلا عن طريق حوافز وعوامل خارجية مثل رضى وآراء الآخرين
ولكن وللتوضيح
الدراسة ما لها علاقة ولا بتجاوب على سؤال"هل المال يجلب السعادة ولا لا؟"
بتتكلم عن "الثراء" يعني عندك مال أكثر مما تحتاج؛ بذخ
السعي للأهداف الداخلية يزيد من احساس الشخص بالرضى عن نفسه وحياته ويقلل من احساس الشخص بالشقاء
والسعي للأهداف الخارجية يقلل من الرضى عن الذات والحياة ويزيد من الابتئاس والشقاء
الأهداف الداخلية لها هذا الأثر الحسن على حياتك سواءً وصلت لها وحققتها أم لم تصل
مما يعني أن مجرد السعي لها يحقق هذا الرضى ولكن الوصول إليها وتحقيقها يزيد من أثرها الحسن على حياتك
أما الأهداف الخارجية إن كانت قيمتها في حياتك أكبر من قيمة الأهداف الداخلية فهذا سيكون له أثر سلبي حاد على نفسك وحياتك
وهذا ينطبق على الجميع، فحتى عند مقارنة الناس في طبقات مجتمعية مختلفة وفي بلدان مختلفة، النتائج لم تتغير
"لا يهم من أنت أو أين أنت، التركيز على الأهداف الخارجية سيقلل من ازدهارك ويزيد من تخبطك"
أزيدك من الشعر بيت
وصولك للأهداف الداخلية يقلل من قيمة الأهداف الخارجية بالنسبة لك
ولكن حتى عند وصولك لأهدافك الخارجية فهذا لا يؤثر على ازدهارك ورضاك عن حياتك وستستمر في التأثير عليك سلباً
السعي للأهداف عموماً له أثر إيجابي على حياتك مقارنة بعدم سعيك لأي هدف
ولكن "ما الهدف" الذي تسعى له في حياتك له أثر ضخم على رضاك عن نفسك وحياتك
أنت كشخص أو كفرد من أسرة او حتى مدير في شركة ومؤسسة عليك ربط أهداف الشركة بأهداف داخلية للأفراد
يختم الباحثون بعبارة شاعرية جميلة
"عندما يتعلق الأمر بالأهداف، يبدو أن السعادة مرتبطة بخيوط القلب لا خيوط الشنط” 👜💼
رغم أن النتيجة الرئيسية للدراسة تبدو بديهية ولكن الحدس يختلف عما تم تجربته واختباره وتأكيده
وأهمية الدراسة كونها ذات صلة شديدة بواقعنا فالدراسات الإحصائية وجدت أن ٨٠٪ من جيل الألفية يعتبر الثراء هدفه في الحياة و٥٠٪ منهم يعتبر الشهرة هدفه أيضاً
وعند ربط هذه الأمور ببعضها فهذا يشعل شمعة في طريق فهمنا لسوء الحالة النفسية للناس مؤخراً وازدياد انغماس الناس وإدمانهم على المتعة المؤقتة

جاري تحميل الاقتراحات...