Hashem Al_Attas (Psychologist) هاشم العطاس
Hashem Al_Attas (Psychologist) هاشم العطاس

@HashemAlAttasP1

3 تغريدة 136 قراءة Jul 12, 2023
(١)
ثريد: العلاج بالتعرض Exposure Therapy
العلاج بالتعرض هوتعريض الشخص لشيء مؤثر بشكل متكرر حتى يذهب التأثيرالنفسي له
وسأذكر في هذا الثريد 15 أسلوبا للتعرض
يستخدم التعرض عادة في علاج الرهابات والصدمات النفسية،فيواجه الشخص مصدر الخوف والألم حتى تذهب تلك المشاعر السلبية،
-يتبع-
(٢)
مثلا تعريض الشخص لقطة ليذهب عنه رهاب القطط (الخوف الشديد من القطط).
كيف يخفف التعرض تلك المشاعر؟
إن الخوف يحدث نتيجة تعلم الدماغ بأن هذا المصدر مخيف كالقطة لدى صاحب رهاب القطط، فحالما يقترب من المصدر المخيف أو المؤلم تتفاعل منطقة في الدماغ
-يتبع-
(٣)
تسمى باللوزة الدماغية (Amygdala)، فتعمل مثل جهاز الإنذار، لذلك يتبعها مشاعر الخوف وتفاعلات كيميائية في الدماغ وتفاعلات جسمية معها، وحينما نعرض الشخص كثيرا لهذا المصدر المؤثر فإن اللوزة الدماغية تتعلم بأن هذا المصدر غير مخيف، وبالتالي يخف الخوف أكثر فأكثر.
-يتبع-
(٤)
لقد عرف قدماء المسلمون العلاج بالتعرض، منهم أبو زيد البلخي (القرن الرابع الهجري) والإمام الغزالي (القرن السادس الهجري) والذي ذكر علاج رهاب الأفعى بالتعرض التدريجي بالبدء باستخدام حبل.
وهذا يبين لنا بأن العلاج بالتعرض قديم، ولكن بعد ظهور العلاج السلوكي،
-يتبع-
(٥)
وما جاءت بعده من تطويرات في مدارس علاجية تفرعت عن السلوكية أو لم تتفرع عنها وظهور علماء مبتكرين مختلفين تشعب العلاج بالتعرض وأصبح يندرج تحته عدة تقنيات وأساليب؛ وإليك بعضا منها:
-يتبع-
(٦)
1- الغمر Flooding: ابتكره توماس ستامبفل عام 1967،وطريقته تعرض مكثف مباشر لأشد مثير للخوف،فمثلا شخص يخاف من الظلام(رهاب الظلام) فنعرضه للظلام مباشرة من غير تدرج،لمدة ساعتين،وهي بمتوسط 4 جلسات، بحسب الحالة (فهناك حالات تتحسن من جلسة واحدة، ويستخدم غالبا لعلاج الرهابات المختلفة.
(٧)
2- الانفجار الداخلي Imlosive Therapy: أيضا ابتكره ستامبفل في الخمسينيات،وهو بالتعرض التخيلي للمثير ولكن يتخيل أسوأ سيناريو للحدث، مثلا لرهاب الكلاب ليس فقط يتخيل قرب الكلب منه، وإنما يتخيل الكلب يتهجم عليه ويعضه، ومدة الجلسة من 30 إلى 40 دقيقة، وتأخذ من جلستين إلى 20 جلسة.
(٨)
3- التعرض ومنع الاستجابة Exposure and Response Prevention: ابتكره فيكتور مير عام 1966، وهو لعلاج الوسواس القهري، بل يعتبر أشهر العلاجات النفسية للوسواس القهري، ومن اسمه "التعرض" أي ان يتم تعريض صاحب الوسواس القهري للمثير الذي يقلقه أو يثير اشمئزازه
-يتبع-
(٩)
كالاستمرار على لمس يد الباب الذي يتقزز منه لمدة ساعة ونصف أو ساعتين، و"منع الاستجابة" أي يمتنع عن ردة فعله لتخفيف قلقه أو اشمئزازه، كمنعه من غسل يديه بعد لمس يد الباب، وعدد الجلسات فيها تأخذ من 12 جلسة إلى 15 جلسة، خلال 3 أسابيع.
-يتبع-
(١٠)
4- الانطفاء المعمق Deepen Extinction: وهوالتعرض لمثيرات متنوعةفي آن واحد،فمثلاشخص لديه وسواس قهري من الاشمئزاز من الجلوس على كرسي بعد جلوس آخرين،ومن ملابس غسلت في مغاسل عامة،ومن لمس يد الباب،فنجعل الثلاث مثيرات في آن واحد،وهذه التقنية في علاج الوسواس القهري والقلق والرهابات.
(١١)
5- التعرض المطول Prolonged Exposure: وهو يستخدم لعلاج الصدمات النفسية، ورائدته إدنا فوا، وفيه يتم تعريض الشخص للذاكرة الصادمة (أي بالاستمرار على تذكرها)، وكذلك للأماكن التي تثير تذكر الصدمة لمدة ساعة ونصف، ويمتد هذا العلاج لمدة 3 أشهر، غالبا ما بين 12 و15 جلسة.
-يتبع-
(١١)
6- التعرض التدريجي Gradual Exposure: وهي التعرض للمثير بالتدريج، مثلا يبدأ بالتخيل بشكل متدرج (مثلا في رهاب العناكب يتخيل العنكبوت بعيدا عنه ثم يتخيله قريبا منه) ثم التعرض على الواقع بالتدرج (مثلا يتعرض لعنكبوت حقيقي بعيد عنه ثم يتعرض له وهو بالقرب منه).
-يتبع-
(١٣)
7- إزالة الحساسية الممنهجة Systematic Desensitization: ابتكرها رائد العلاج السلوكي جوزيف ولبي في الخمسينيات،وهي لمعالجةالرهابات عن طريق تعريض الشخص للمثير بالتخيل المتدرج مع استرخاء لعدة ثوان بعد عدة ثوان من التعرض التخيلي،ومدة الجلسة من20إلى30دقيقة بشكل يومي إلى مرةأسبوعيا.
(١٤)
8- التعرض الداخلي (أو الباطني) Interoceptive Exposure: عادة لعلاج اضطراب الهلع،فلنوبات الهلع بعد ظهور أعراض جسميةمعينة فإنه يتم تعريضهم لتلك الأعراض الجسمية،فمثلا لنوبات هلع بعد الشعور بالدواريقوم المعالج بجعل الشخص يجلس على كرسي يدورفيقوم بتدويره حتى يشعربالدوار بشكل متكرر.
(١٥)
9- تقنية الإعادة Rewind Technique: ابتكرها ديفيد موس عام 1991 لمعالجةالصدمةالنفسية، وهي من جلسة إلى 3 جلسات،حيث يتذكر الشخص الذاكرة الصادمة،ثم يعود من نهاية الحدث إلى بدايته بشكل معكوس، أي يعيد الحدث إلى الوراء، فيكررذلك عدة مرات حتى تذهب المشاعر السلبية المصاحبةلتذكر الحدث.
(١٦)
10- العلاج بالتشبع Satiation Therapy: وهي تكرار وإكثار ممارسة المرغوب حتى يصبح هناك تشبع فيخف التحفز لعمله، وهو على عدة تقنيات، وقد شرحتها في الثريد السابق.
(١٧)
11- العلاج بالتنفير Aversion Therapy: وهو التعرض للمثير أو السلوك المرغوب مع إضافة رابط سلبي، مثلا تخيل أكل البطاطا المقلية مع استشعار الغثيان حتى يتنفر الشخص من أكل البطاطا المقلية.
(١٨)
12- القصد المتناقض: Paradoxical Intention: ابتكره فيكتور فرانكل عام 1939، وفرانكل هو مؤسس العلاج بالمعنى، والذي يعتبر أحد العلاجات النفسية الوجودية، والقصد المتناقض تقنية أخذها عنه أصحاب العلاج الجشطلتي والعلاج السلوكي، وفيها يقصد الشخص عكس ما يعانيه،
-يتبع-
(١٩)
أي يغير القصد بطلب ما يتجنبه، وقد تصل إلى المبالغة في تمثيل الأعراض بجعلها أسوأ مما هي عليه، ومثالها أن تقلق من أن يتورد خديها بسبب قلقها من مقابلة الناس، وهو ما يسمى بقلق القلق، فتغير قصدها من التخوف منها إلى أن تورد خديها يعطيها جمالا أكثر.
(٢٠)
13- التجربة السلوكية Behavioral experimentation: وهي تقنية ابتكرها آرون بيك مؤسس العلاج السلوكي المعرفي، وهذه التقنية خلاصتها التعرض للسلوك الذي يخاف منه الشخص حتى يرى بنفسه أن نتائجه ليست كما كان يتوقعه سلبيا، فمع أنها تقنية سلوكية لكن هدفها معرفي،
-يتبع-
(٢١)
ومثالها أن يخاف الشخص من الإغماء إذا خرج (رهاب الساح)، وخوفه هذا مبالغ فيه، فيطلب منه المعالج النفسي أن يخرج ويجرب هل فعلا سيغمى عليه؟ وذلك حتى يدرك أن في الحقيقة لن يغمى عليه.
(٢٢)
14- العلاج بالتعرض السردي Narrative Exposure Therapy: تم ابتكاره في ألمانيا على يد إلبرت وستشاور عام 2002، وهي عادة تعمل للاجئين الذين تعرضوا لأكثر من صدمة نفسية، حيث يسرد الشخص أحداث حياته ومنها صدماته وأحزانه وأفراحه، ويقيدها المعالج النفسي كتابة ثم يقرأها عليه،
-يتبع-
(٢٣)
مع وضعها ضمن سياق حياتي تخفف من وطأة تلك الصدمات، ويأخذ هذا العلاج من 4 إلى 10 جلسات.
15- التفريغ الانفعالي Debriefing: وهي تقنية قديمة تم تركها في غالبية المنظمات الإغاثية الدولية بسبب ضررها، فطريقتها أن يتحدث الشخص عن صدمته النفسية عند الداعم النفسي مرة واحدة،
-يتبع-
(٢٤)
وسبب ضررها أن الصدمة النفسية حتى تتعالج فإن تذكرها مرة واحدة من دون إدخال أي تغيير عليها لا تكفي، فتذكرها بذلك الشكل يثبت الصدمة أكثر، وهذه التقنية هي غير التنفيس الانفعالي فليحذر الخلط بين الأسلوبين.
(٢٥)
وفي الختام لتطبيق أساليب التعرض ينبغي التنبه للتالي:
1) طبقها تحت إشراف معالج نفسي، فهو الذي يتقنها ويعرف محاذيرها.
2) بعض هذه التقنيات لا تناسب أصحاب مشاكل القلب والأطفال.

جاري تحميل الاقتراحات...