هاجر القايدي
هاجر القايدي

@HAjoreen

4 تغريدة 20 قراءة Jul 07, 2023
عن #الطموح_الدائري ، ألاحظ مجموعة معتقدات تبقي الإنسان في طوق خانق من البؤس، حتى لو أتيحت له فرص النجاة، يعود للقفص، قد يكون هذا المعتقد راسخا رسوخا لا يقبل الزحزحة، والحياة أمامك لا تتطلب إلا أن تمد يديك، ويمنعك طموحك الدائري عن مد يديك وتلقي الخير.
أولها:
١- الامتنان للبشر.
"المال مال الله والخلق عيال الله" كل ما يصل ليديك من فضل إنسان آخر، فهو من الله، البشر خزائن لما ينعم به الله عليهم وإن أعطوك فرصة أو تقديرا أو أعانوك على أمر، فلهم كل الشكر والفضل في كونهم مستخلفين في الأرض عن الله، الامتنان المطلق للبشر والولاء الدائم لهم سيعيقك، شكرا لا تعني الأسر للأبد.
كيف يبقي الامتنان الإنسان في تأخر؟ قد يحمل لمؤسسته ولاء وهي غير منصفة له، لعائلته وقد أنهكته بالأذى، لأبنائه وقد بالغوا في قضم عافيته، الامتنان فضيلة لا تعني أن يشتريك أحد للأبد، النفوس الكريمة لا تمن على أحد ولا تقص جناحاته، الامتنان في أرقى أحواله وأصالته: شكر ورد للمعروف بقدر الاستطاعة، لصاحب الفضل أو لغيره، المهم أن يستمر دوران الخير.
الامتنان الزائد للبشر تأليه لهم، وكأن بيدهم الخلق وليسوا مخاليق.
٢-وجدنا آباءنا كذلك يفعلون
التمسك بما تعرفه ورفض كل ما لاتعرفه، يستميت البشر في تقليد اباءهم ثم يسوغون ذلك لأنفسهم بكل اللغات، ثم يأتي الكبرياء الذي يقنعك أنك ذهبي فعلا، لدى كل إنسان قابع في درك الدنيا، كبرياء ووهم التميز الذهبي،تخلف بدرجة ما.
لا تطور دون يقين أنك مساو للبشر، أن كلنا لآدم وآدم من طين.
يمنع التقليد المتعصب الإنسان من التواضع للمعرفة، من تطوير نفسه واستقبال الفرصة، قد نحافظ بالكبرياء على ايغو مجروح جدا، لكن في الحقيقة نحن ندمر أنفسنا أكثر بالانكفاء على الآباء وتطعيم ذلك بوهم الفرادة والندرة والاغتراب و(الذكاء) ، لأني ذكي ليس لدي أصدقاء، مثلا.
٣-تكذيب الفرص
ينطوي التخلف الاجتماعي على نكوص كبير، يجعلك النكوص هذا راضيا بسوء الحظ لدرجة عدم إدراك أو تصديق الفرصة، نعم، الدنيا ليست عادلة، لكن لا، رزقك ليس بيد أحد!
لو واجهت ألف باب مغلق، وألف صفعة، فأيضا هذا لا يعني انعدام الفرصة، انعدام الفرصة هي رغبتك بالانسحاب، واكتفاؤك بعشر صفعات.
تختلف قدراتنا على تلقي الصدمات، وتختلف شبكة الدعم التي تمكننا من المضي أو تزيدنا خوفا وشللا، لكن، الحياة تعطيك حسب موقفك الداخلي، أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرا فله، وإن ظن شرا فله.
٤-قالوا سكرت، قلت بخمري!
الاكتفاء بالذات والانعزال الذي لن يمنحك صعوبات كافية تفهم فيها نفسك، لن يعرضك لاحتمال الحب، ولا احتمال الكراهية، لا يمكن تلقي الحب، دون تلقي الكراهية، دون خطر الخسارة لا يمكن أبدا أن تكسب.
يشبه هذا ما نفعله بقلوبنا عند الاكتئاب، نحاول اطفاء شعورنا…

جاري تحميل الاقتراحات...