سعيد أبكر أحمد
سعيد أبكر أحمد

@seid22Abkar

16 تغريدة 22 قراءة Jul 04, 2023
قرأتُ مقالاً يُتداول على الصفحات السودانية لشخصية تدعى حسين ارديمي يتحدث عن العرب في تشاد أو كما أطلق عليهم ( الجنجويد )ودورهم في الحياة السياسية وتدبيرهم لانقلابٍ عسكري الفترة الماضية.
ثمة معلومات مغلوطة جدا أوردها صاحب المقال تبين من سردها أنه غير تشادي ولا يعرف شيئاً عن تشاد
وصف المدعو حسين ارديمي بأنه باحث في مركز لامي للدراسات وهذا تدليس وتزوير لا يوجد في تشاد مركز بهذا الاسم، مراكز الأبحاث معروفة ومعدودة في العاصمة أنجمينا .
العرب في تشاد مثلهم مثل بقية القبائل يعملون مع النظام الحاكم منذ عشرات السنين ولديهم تطلعاتهم السياسية ولا يمكن اقصائهم.
قوة العرب بدأت منذ عام ١٩٨٠ عندما فرض أصيل أحمد أغبش وهو قائد عسكري ينحدر من منطقة الجدعة بآتيا نفسه في عملية المصالحة في لاغوس، أسس أصيل قوات البركان أو كما يطلق عليها أحيانا المجلس الثوري الديموقراطي وقد جمع القبائل العربية تحت رايته وعاد من لاغوس متقلداً منصب وزير الخارجية .
توفي أصيل في حادث تحطم مروحية في رمضان عام ١٩٨٢ بمنطقة تسمى لاي وحمل جثمانه إلى مندو يُعتقد أن تحطم المروحية كان بمثابة اغتيال سياسي.
تفرقت قوات أصيل ومُنح الشيخ ابن عمر محمد سعيد قيادة المجلس الثوري الديموقراطي الذي مالبث أن تفرق إلى عدة مجموعات تصالحت معظمها مع حسين حبري.
تروج بعض الروايات أن حبري قد اضطهد القبائل العربية في تشاد بداية حكمه بسبب تحالفهم مع عدوه اللدود قوكوني ودي وهذا أمر صحيح لكن الحقيقة أيضاً أن معظم القوات العربية والشخصيات القيادية العربية تصالحت بعد معركة وادي الدوم وتحالفت مع حسين حبري عام ١٩٨٧ حتى تثبت ذاتها سياسيا.
في ديسمبر ١٩٨٧ عاد المعارض التشادي هجرو السنوسي وهو من الرعيل الأول لقيادة الثورة التشادية إلى أنجمينا وتصالح مع حسين حبري ثم عادت في يونيو ١٩٨٨ أقوى ٤ فصائل تتبع للقبائل العربية إلى أنجمينا من ضمنها المجلس الثوري الديموقراطي.
وفي يونيو ١٩٨٨ اعتقل الشيخ ابن عمر في طرابلس .
في الثالث من مايو ١٩٨٩ أفرج عن الشيخ ابن عمر محمد سعيد وعاد إلى أنجمينا وعين وزيرا للخارجية.
وعادت أيضا قوات البركان التي أسسها محمد الباقلاني إمام إلى أنجمينا وتصالحت مع حبري.
هذه المقدمة كلها تذكر لك إسهام القبائل العربية في تشاد في الحياة السياسية وأنهم كانوا ضمن المؤسسين
للمنظومة السياسية في تشاد .
نأتي إلى مقال حسين ارديمي المليء بالتناقضات والتخبط والجهل.
يذكر حسين أن التحدي الكبير الذي واجه محمد ديبي بداية تقلده للحكم بعد وفاة والده هي القبائل العربية، هذا أمر مضحك.
كان التوجس من محمد ديبي بأن أخوته مع الجنرالات الزغاوة سيكيدون له كيدا.
وقد حل هذه المعضلة طاهر إردا مع أبكر عبدالكريم داود عندما ضمنا له بأنهما سيقدمان له الحماية ضد كل تمرد وبالفعل صدقا في ذلك، فقد وقفا ضد تساؤلات الجنرالات وقدما له الدعم والمساندة حتى استطاع أن يفكر في لململة المعارضين في الخارج طبعا كل ذلك برعاية الكفيل الحصري فرنسا.
ذكر حسين ارديمي أن حميدتي دعم بازوم للوصول إلى رئاسة الوزراء في النيجر .
أعتقد أن بازوم رئيس جمهورية النيجر وليس رئيس وزرائها، كما أن بازوم يعتبر شخصية سياسية مخضرمة في النيجر لا يحتاج لدعم حميدتي أو أي دعم خارجي، بازوم من البارونات الكبار الذين أكلوا الأخضر واليابس في النيجر .
بوركت عملية انتقال السلطة من محمدو يوسف إلى محمد بازوم بوساطة فرنسية كما أن بازوم من الحزب الحاكم وقد شغل مناصب رفيعة في النيجر أحدها أنه كان وزيراً للخارجية ووزيراً للداخلية ووزيراً برئاسة الجمهورية.
يعني ذلك أن ما قاله ارديمي أن بازوم دعم من حميدتي غير صحيح وبهتان وتزوير.
تحدث ارديمي عن إحالة الضباط للتقاعد في الجيش التشادي الايام الماضية وأنها بسبب العرب.
لكنه لا يعلم أن إحالة الضباط للتقاعد شملت جميع العسكريين الذين عملوا مع ديبي الأب والذين تجاوزت أعمارهم ٦٥ سنة بمن فيهم من مختلف القبائل في الشمال والجنوب.
صدر القرار من أجل ضخ دماء جديدة.
يحفظ ارديمي بعض الاسماء العربية ويحاول زجها في مقاله لكي يكسب تعاطف السودانيين.
الجنيدي الذي اتهمه ارديمي بالتآمر على الدولة التشادية يشغل حالياً منصب سفير جمهورية تشاد في السعودية كيف لشخص يقيم خارج الدولة ويتآمر عليها، أما محمد صالح النظيف فهو وزير الخارجية فغني عن التعريف.
محمد صالح النظيف هو الذي أكسب النظام التشادي الشرعية الدولية والسياسية، ومازال يعمل في المنظومة التي استفاد منها زهاء ٤٠ سنة إيماناً واحتساباً.
عندما قدم شريف محمد زين استقالته جاء النظيف من باماكو ليستلم حقيبة الخارجية فأي تآمر وبطيخ .
أما علي أحمد أغبش الذي وصفه المقال بأنه متعاطف مع الجنجويد فهو أخو أصيل أحمد أغبش درس علي في العراق وعمل سفيراً لتشاد في الكويت.
تم ترقية علي إلى رتبة (فريق أول ) في الجيش التشادي الأسبوع الماضي فهل يعقل أن يحظى متآمر بهذه الرتبة العسكرية إن كان متآمراً.
يحاول المقال استعداء القبائل العربية في تشاد ويتقمص الكاتب دور الناصح الشقيق، لا يستطيع المجتمع التشادي أن يضحي بأي قبيلة بسبب الاختلاف السياسي، في السودان.
العرب منذ الاستقلال وهم ضمن النواة الأساسية في السياسة اقرأو عن جبريل خير الله وبابا حسن (أب دقن )والقوني عربي وغلام الله.

جاري تحميل الاقتراحات...