جورج صبري
جورج صبري

@George_Sabry

21 تغريدة 2 قراءة Jun 29, 2023
بداية انتشار مراكز اليوجا والتنويم المغناطيسي والرقص وطاقة الجسم والجو ده.. كانت في الفترة بين ٢٠٠٥ ل ٢٠٠٩ في وقت الوفرة الاقتصادية اللي حصلت للبعض في كتير من الشركات.. فكان منطقي تطلع حاجات جديدة تبهر الفئات الجديدة وتخليهم يجربوا عوالم جديدة .. يتبع #prt
الموضوع كان له صدى بين البنات أكتر، ثم بدأ يلاقي جمهوره بين الولاد.
وفي رأيي ظهور المجموعات دي في الفترة دي سواء مجموعات لليوجا أو رحلات التأمل أو الرقص وما إلى ذلك، كنت بشوفها بحثا عن كونكشنز جديدة تناسب الاوضاع الاقتصادية الجديدة، أكتر من غرض الاستمتاع بالنشاط نفسه
مقصدش كونكشنز جديدة اللي هو البحث عن عريس أو عروسة، لكن عايزك تبص للأمر بنظرة عام ٢٠٠٥ مش بمقاييس دلوقتي خالص.
واحدة مثلا من أسرة متوسطة ودايرة معارفها كلها من منطقة متوسطة وبسيطة، وهوب اشتغلت في شركة ب٥ الاف جنيه، المبلغ ده خلال سنة قادر يرفع الشخص ولو شكليا طبقة أو طبقتين
فطبعا لو مكان الشغل مفيهوش شلة أصحاب تندمج معاهم، فكان الحل المثالي هو الاندماج في الجماعات التانية دي بتاعة الشباب الروشين سواء الاغنياء أو اللي بيصرفوا زي الاغنياء، وآخر فئتين دول بقوا يندمجوا مع بعض بسهولة عشان العيشة المرتاحة مكانتش مكلفة ولا فيها فروقات كبيرة زي دلوقتي
ساعتها بقى ظهرت حاجات زي واحدة هندية بتعمل كورس يوجا في المعادي، أو هنطلع رحلة تأمل في الفيوم، أو يالا كورس رقص في السخنة، وهنا الاغنياء واللي شبه الاغنياء لقوا نفسهم ولقوا مجتمعات جديدة عارفين يندمجوا فيها بسهولة، وأصدقاء جدد، في فترة ما قبل السوشيال ميديا
أصل قبل عصر السوشيال ميديا لو بنت من أسرة بسيطة واشتغلت في شركة بترول في المعادي بمرتب ٣ الاف جنيه، فهي لو مندمجتش في أي جماعات جديدة هتندفن، لان حتى فرص الزواج شبه معدومة، لا هي بتشوف حد ولا حد بيشوفها ومفيش علاقات عن بعض زي السوشيال ميديا، فمفيش غير ابن عمتها اللي بياخد ٦٠٠جنيه
فالأنشطة الجديدة دي خلقت مجتمعات بديلة للبعض،وخلقت أنماط ثقافية جديدة وكانت متنفس لناس كتير ..وتقدر تعتبرها حاجة كدة مخصوص اتعملت كشكل اجتماعي مقبول عشان الشباب دول يعرفوا يتقابلوا ويسافروا تحت غطاء لطيف ومحترم، بما إن مفيش حاجة تلمهم لا كومبوند ولا سوشيال ميديا ولا نادي
نكمل رغي كمان شوية عن هذه الفترة اللي كلها تفاصيل اجتماعية واقتصادية
كان فيه بعض العلامات المميزة للجماعات الجديدة دي، هي كانت مبنية على اساس احنا شباب روشين وكل ويك إند نخرج، ونعمل مع بعض علاقات عاطفية مشوهة زي فيلم السلم والتعبان، ونسافر نويبع وسيوة، ونعمل أعياد ميلاد في فرايدايز وتشيليز، وكل فترة واحدة من الشلة تتجوز وتبعد، والدنيا كانت بسيطة
كان فيها علامة تانية مميزة برضه إنها مش مبنية على تقسيم طبقي، فرغم كل أشكال المنظرة اللي موجودة في أصحابها، إلا إن الشلة ممكن تضم طبقات اجتماعية مختلفة طالما مشتركين في نفس الافكار الخفيفة والهزار الملزق وطالما قادر تدفع تمن الاكتيفتي أو الخروجة، فأنت مننا يا معلم عادي.
تحسها مجموعات عبارة عن موظفين مش أصدقاء، يعني حتى كل الكلام والهزار قايم على فكرة إنهم موظفين مش حاجة تانية. وكان عادي الشلة يبقى فيها سبيشياليست وسنيور وماندجر .. لكن دلوقتي مستحيل في الويك إند تلاقي أورانج هيد أوف ماركتينج، خارج مع سنيور في الآي تي (دي نقطة تانية نرجعلها لاحقا)
المجموعات دي لم تتقاطع أبدا مع المجموعات اللي كانت بتتكون وقتها في وسط البلد.
المجموعات دي مشغلتش بالها بسياسة ولا ثقافة ولا قراية، والجامد فيهم كان بيقرا لعمر طاهر أو علاء الأسواني،ويشتروا البيست سيلرز من مكتبة ديوان،ويروحوا الشغل حاطين تفاحاية وإزازة المية في شنطة ديوان المميزة
(طبعا ده نجاح لعمر والاسواني)
هم صحيح معندهمش أي صلة بمجموعات وسط البلد ولا فيه أي تقارب فكري، بس المجموعات الجديدة دي كانت منبهرة بأي حاجة جاية من وسط البلد، سواء انبهار عن وعي، أو كنوع من ركوب الموجة وتجربة حاجة جديدة .. يعني مثلا
هم ركبوا موجة أي حاجة جديدة، يعني ناس عمرها ما راحت استاد تلاقيهم مجمعين بعض وشاريين تذاكر غالية من السوق السوداء ورايحين يشجعوا المنتخب، ناس ملهاش في الكرة الاوروبية وتلاقيهم بيتجمعوا في كافيه يشوفوا برشلونة وريال مدريد.
ولو مفيش شلة البنات لا كانوا راحوا استاد ولا شافوا ماتشات
مع وجود قوة شرائية ورغبة في الصعود الاجتماعي وانبساط بالحياة الجديدة عملوا كل جديد، يعني مثلا غير الكورة والماتشات،ظهر ترند الحفلات من ناس لا ليها في عمرو ولا أي حفلات،وركبوا موجة رحلات السفاري وتجمعات مُلاك عربيات معينة والموتوسيكلات وغيرها.. وكل دي حاجات لطيفة انا بشرح مش بنتقد
كل ما سبق من ترندات تمهيد عشان لما نيجي نتكلم في علاقتهم بالسياسة، عشان بس نوضح إنهم بيروحوا أي مشوار جديد بغض النظر عن قناعاتهم.. وده مش عشان هم مدعين أو تافهين، ولكن عشان دماغهم فاضية (ودي مش شتيمة) فالدماغ الفاضية سهل تملاها بأي حاجة جديدة فيها بعض المنطق وشكلها حلو وجذاب
يعني قليل منهم راحوا في سكة شباب النيل أوام بينا بالعلم ننول أمانينا، وبقوا جيل المستقبل، لكن الأغلبية راحت لسكة المعارضة عشان أي معارضة بتبقى شكلها جذاب ومش ملزقة.
هم مثلا ميعرفوش الحزب الناصري ولا حزب الكرامة ولا عبد الحليم قنديل، بس تداولوا بينهم مقالة سيدي الرئيس إني أتقيأك
ميعرفوش حاجة عن فلسطين ولبنان وتاريخ المقاومة في البلدين، لكن مع توزيع جريدة الدستور لبوستر حسن نصر الله، امتلأت مكاتبهم بالبوستر.
ينزل كتاب مصر مش أمي دي مرات أبويا، يعجبهم أوي ويشتروه ويحطوه على مكاتبهم
بعيدا عن اللي حصل للمجموعات دي سياسيا بعد كدة، لكن أهم ظاهرة بالنسبالي هي المفك اللي ضربها بعد ما توسعت وكبرت أعدادها.
وعكس ما قولت قبل كدة إن الطبقية مكانتش موجودة في البداية وفرحانين بالأجواء الجديدة، ظهرت بعد كدة الطبقيةوالتقسيمات بعد دخول أعداد كبيرة ومن خلفيات ثقافية مختلفة
يعني مثلا واحدة سافرت مرة مع جروب سفر من اللي ظهروا بعد ٢٠٠٦ لكنها رفضت تنزل المية عشان حست وجود ناس مش مرتحالها، رغم إنهم مفروض جروب أصحاب، بس الدنيا اتغيرت والموضوع مبقاش إن طول ما انت معاك تمن الاكتيفتي هتصاحبنا وتندمج معانا.
بقى ناس كتير معاها تمن الاكتيفتي خلاص.
حتى الأعمال الخيرية اللي كانت بتتعمل في رسالة وصناع الحياة مبقتش مريحة للفئة دي، رغم إنه نشاط اجتماعي مفترض فيه الشقا، بس هم كانوا داخلينه كإكسبرينس مختلفة.. وكما قالت إحداهن مرة "الدنيا هناك اتغيرت خالص ومبقتش زي الأول".
تقصد هنا دخول ناس عرقانة برة دايرة شباب خروجات الويك إند

جاري تحميل الاقتراحات...