هل تعلمون أن تشاد مرت بنفس الأزمة السودانية عام ١٩٨٠ 👇👇
أرجو من الأخوة السودانيين أن يقرأو هذا الثريد بعناية ويستخلصو منه الدروس والعبر .
دارت أحداث هذه القصة في العاصمة التشادية أنجمينا بين شخصين من نفس القبيلة وعملا في نفس المجال السياسي العسكري ( قوكوني ودي وحسين حبري )
أرجو من الأخوة السودانيين أن يقرأو هذا الثريد بعناية ويستخلصو منه الدروس والعبر .
دارت أحداث هذه القصة في العاصمة التشادية أنجمينا بين شخصين من نفس القبيلة وعملا في نفس المجال السياسي العسكري ( قوكوني ودي وحسين حبري )
والد قوكوني هو السلطان ديردي كشديمي رأسُ قبيلة التبو إحدى القبائل العريقة في شمال تشاد، تمرد والده على نظام الرئيس التشادي تمبلباي عام ١٩٦٥ وسافر إلى لبيبا، مصطحباً معه ابنه قوكوني الذي سيصبح فيما بعد أشهر معارض عسكري مسلح ورابع رؤساء جمهورية تشاد .
أما الرجل الثاني في القصة فهو حسين حبري سياسي تشاد اعتكف على التعليم ودرس العلوم السياسية في السوربون، وعمل كموظف حكومي في وزارة الخارجية التشادية والتحق في بدايات السبعينات بالثورة المسلحة، ولأنه ينحدر من نفس منطقة قوكوني فقد اختار الانضمام معه في الكفاح المسلح .
كان قوكوني رجلاً نبيلاً فعلى الرغم من المكانة والسيادة التي يتمتع بها لأن والده سلطان قبيلته فقد اختار أن يتنازل عن القيادة للشاب المثقف القادم من باريس ليكون حسين حبري قائداً لقوات الشمال ويكون قوكوني رئيساً للأركان وكان يعملان بكل قوة لإسقاط النظام في أنجمينا .
دب الخلاف بين الصديقين بسبب التدخلات الخارجية وانقسما إلى مجموعتين قوات الشمال يرأسها حبري والقوات الشعبية يرأسها قوكوني
وتعقد الوضع وأصبح كل منهما يتربص بالآخر فقد اغتيل الرئيس تمبلباي وزاد عدد الحركات المسلحة، وكما هو معتاد لدى التشاديين فإن الجميع يريد أن يصبح رئيسا للجمهورية
وتعقد الوضع وأصبح كل منهما يتربص بالآخر فقد اغتيل الرئيس تمبلباي وزاد عدد الحركات المسلحة، وكما هو معتاد لدى التشاديين فإن الجميع يريد أن يصبح رئيسا للجمهورية
لكي يتجنب التشاديون معركة الدم المستمرة تم الدعوة إلى مؤتمر لاغوس الأول بتاريخ ٢٧ مايو ١٩٧٩ حتى تشارك جميع الفصائل المعارضة وقد كان القذافي حريصا على مشاركة الفصائل العسكرية التي قدم لها دعما بعد وصوله للسلطة، لم يكن الاتفاق سيد الموقف فقد كان الخلاف عميقاً .
أجلت الاتفاقية والتي تعرف باتفاقية لاغوس ٢ إلى ١٩ أغسطس ١٩٧٩ إذ تم إضافة الحركات التي لم تشارك في اتفاقية( كانو )وعاد كل من الدكتور أبا صديق وأصيل أحمد أغبش إلى الحكومة التشادية مجددا وأصبح وفقا لمؤتمر لاغوس ٢ قوكوني ودي رئيسا للجمهورية وحسين حبري وزيراً للدفاع
كان من ضمن قرارات مؤتمر لاغوس أن تستمر الحكومة لمدة ١٨ شهراً ويتم الدعوة بعدها إلى انتخابات ديموقراطية كما نصت الاتفاقية أن يتم اختيار وزيرين من كل إقليم ضمن الأقاليم ١٤ التشادية ليكون عدد الوزارء ٢٨ وزيرا .
اندلعت الحرب الأهلية الثانية في انجمينا بتاريخ ٢٢ مارس ١٩٨٠ واستمرت حتى ديسمبر من نفس العام
كانت الحرب هي حرب وكالة صرفة حدثت على الأراضي التشادية ليبيا تريد لقوكوني أن يسيطر على تشاد وفي المقابل تخشى كل من مصر والسودان أن تتحكم ليبيا بمصير جارتها الغربية .
كانت الحرب هي حرب وكالة صرفة حدثت على الأراضي التشادية ليبيا تريد لقوكوني أن يسيطر على تشاد وفي المقابل تخشى كل من مصر والسودان أن تتحكم ليبيا بمصير جارتها الغربية .
عشرة الاف ضحية قدمتها القوات التشادية في الأسبوع الأول من القتال ، كان هناك لواء ليبي اسمه منصور عبدالعزيز يتولى غرفة عمليات قوكوني من داخل العاصمة أنجمينا بينما كانت المخابرات السودانية والمصرية يقدمان كافة أنواع الدعم المادي والحربي لوزير الدفاع حسين حبري.
أنها حرب شعواء
أنها حرب شعواء
بعد اندلاع الحرب بأكثر من شهر أصدر قوكوني مرسوما يقضي بعزل وزير الدفاع من منصبه واصل قوكوني تضييق الخناق على حبري بواسطة السلاح الجوي وبدعم ليبي لم تمض بضعة أشهر حتى فر حبري إلى الحدود الشرقية ومنها أعلن في الثلاثين من ديسمبر عام ١٩٨٠ أن الكفاح ضد المرتزقة مستمرٌ حتى الرمق الأخير
تمسك قوكوني بزمام السلطة وطار إلى القذافي الذي استغل ضعفه وقدم له اتفاقية تعاون عسكري تشملُ عدداً من الاتفاقيات أبرزها هو أن أي اعتداء على الحكومة التشادية هو اعتداء على الحكومة الليبية وأنهما سيشكلان قوة مشتركة للتعاون العسكري والاستخباراتي لردع التدخلات الخارجية في تشاد .
ومن اليوم فصاعداً لن تكون هناك حدود مشتركة بين تشاد وليبيا وتعهدت ليبيا في الاتفاقية بإعادة إعمار العاصمة أنجمينا وتقديم المنح التعليمية للطلبة التشاديين للدراسة في الجماهيرية الليبية العظمى
تفاجأ الغرب وأرتبك قوكوني الذي واجهته الصحافة الغربية بوابل من النقد
تفاجأ الغرب وأرتبك قوكوني الذي واجهته الصحافة الغربية بوابل من النقد
صاح الافارقة لقد رحلت تشاد عنا فتمت الدعوة إلى اجتماع طارىء لمنظمة الوحدة الأفريقية ووافقت المنظمة الأفريقية على إرسال بعثة تؤمن الوضع في تشاد وتضع حداً للفوضى الخلاقة التي طال أمدها لفترة طويلة
استجاب القذافي لنداء منظمة الوحدة الافريقية وسحب قواته من العاصمة انجمينا
استجاب القذافي لنداء منظمة الوحدة الافريقية وسحب قواته من العاصمة انجمينا
كانت قوات حفظ السلام غير المدربة بقيادة اللواء النيجيري جيوفري أجيغا قد فشلت في مهمتها واستطاع حبري بدعم أميركي سوداني مصري من الوصول إلى أنجمينا في يونيو عام ١٩٨٢ ويسيطر على الوضع في تشاد ويعلن نفسه كرئيس للجمهورية ويطلق على جمهوريته الجمهورية الثالثة.
ثمة تشابه في القصة بين تشاد سابقا والسودان حاليا ما يحدث الان في السودان هي حرب وكالة صرفة يتم فيها إراقة دماء السودانيين من دون وجه حق .
إذا كان القتال في تشاد بين الرئيس ووزير الدفاع فإن القتال في السودان بين الرئيس ونائبه .
ونعلم جيداً طريقة تعبئة القبائل في الحروب الأفريقية.
إذا كان القتال في تشاد بين الرئيس ووزير الدفاع فإن القتال في السودان بين الرئيس ونائبه .
ونعلم جيداً طريقة تعبئة القبائل في الحروب الأفريقية.
مؤتمر جدة حاليا هو مؤتمر لاغوس سابقا لا يحسم قضية ولا يقدم أو يؤخر مادام القتال مستمراً ومادامت الحرب هي التي تلوح في الأفق فإن انتصار طرف واحد على الآخر هو ما يغير موازين القوى.
أما التنظير بالمؤتمرات والقاعات فإن ذلك لا يجدي نفعا مع الأفارقة .
أما التنظير بالمؤتمرات والقاعات فإن ذلك لا يجدي نفعا مع الأفارقة .
كانت الشرعية مع (قوكوني) لأنه رئيس بالاتفاق والاجماع لكن (حبري ) احتج عليه لضعف قراراته وعدم جديته في حسم بعض الملفات المهمة والتدخل الليبي السافر في الشأن التشادي وعدم إتمام بنود الاتفاقية
جاري تحميل الاقتراحات...