12 تغريدة 2 قراءة Jun 04, 2023
دون وعي٣:
أشفقت على نفسي وأنا أراني راضية رغم أنفي، ولأول مرة أشفق على نفسي وعلى الذين لطالما غلبت خوفي بهم.
لقد شعرت بالرحمة تجاه نفسي وكأني شخص آخر عني، وأثرت رحمة كل ما حولي فحتى هاتفي أشعر بأنه يراني بعين الرحمة…!
والنوافذ والأسوار والسقف وأنا انظر إليه.
….
هل هذا هو اليأس أن ترضى وأنت مكره؟
هل هو ضعف وعجز؟ أن تُجبر بالاذعان دون أي خيارٍ آخر على الإطلاق؟
وغيرها من الافترضات والخيالات الرحيمة
فحينا اتذكر مشهد تمزيق الاطباء القساة الذين لايرحمون لثوب ابي اتخيل لحظة اختياره لهذا الثوب ونوعية القماش واهتمامه بتفاصيل حياتيه بسيطه…
واستشعر مدى تفاهة الدنيا بأقصى ما أوتيت من شعور.
كنت احتاج لمداوي يربت كتفي وبلسماً يشفي غليلي، فكان هذا البلسم هو اجتماع اهلي حولي في كل ليلة حيث عُقدة الجلسة حيث أنا مع أبي كعرفٍ لا يتخلف عنه سوا مضطر.
فكانت انفاسهم حياه وازدحامهم سعة
وضحكاتهم ذخائر بفضل الله ..
إني لا اعترض ما عاذ الله، فما افصاحي شكوى ولا تذمر والحمدلله دائما وابداً
…… تمت …….
تعليق الكاتب:
رحم الله المتوفى وعافى المتوعك وشافها
وعزائي موصولٌ لصاحبة القصة..
حين بلغتني القصة من صاحبها آثرت امرين اثنين لفهم ماهية المشاعر وطريقة تبدلها اللحظي المفاجئ، واول الامرين مقارنة نفسية صاحبتها بين حدثين متقاربين
لتوضيح منظورها، فكيف كانت ترا
العزاء بالحالتين الاولى والثانية.
والامر الاخر كتابة وصياغة ما حاولت فهمه من المشاعر التي غزت عمق صدرها كما شعرت بها.
مما يضطرني بالضرورة لاضافة هذا التعليق.
إن المشاعر هذه تدل بشكل مباشر على خوف من المستقبل او انتهاء كل شيء.
وهو شعور طبيعي ولكنه أولي.
فلو سُئلت الفتاة عن طبيعة تصرفها إزاء مثل هذا الموقف قبل حدوثه بدقيقه لاجابت بالجزم انها ستنهار، ولو اخبرها احدهم بأنه ستتصرف مساعدة ومطببه كسند يربت على الكتف لفندت ذلك…
ولكن كان تصرفها اكبر من ظنها بنفسها…!
فلم تكن قبل هذا تعلم بانها تستطيع.
من هذا الامر ومن عدة امور اعي جيدا
بأن من رحمة الله بعباده بأنه جعلهم اقوى مما يظنون.
فما يلبث احدهم يعتقد بنفسه العجز حتى يرى بأسًا لم يعهده بنفسه وهذا ما رأيته.
فلقد شعرت بأن العزاء شوقٌ مؤقت في حين أنها رأته بمنظور آخر بأنه نهاية كلشيء
وهذه نظرة حقيقية ولكنها أولية وغير دائمة، إلا أن هذه النظره هي التي تدفع المرء للرغبة في اتخاذ الكثر من القرارات من ناحية
ومن ناحية اخرى يلوم نفسه على اي تقصير ويميل لجلد الذات
مفهوم الزهد اثناء الحزن فهو يعطي شعور للوفاء تجاه المتوفى ولكنه وفاء مزيف.
اذ الوفاء يكمن بنفعه لا بضر نفسي
اخيرا
طابع الانسان الاستشفاء فكما ذُهلت من شدة خوفها وحزنها وبؤسها
ستُذهل حين استشفاءها بما لا يقل عن ذهولها من هول الخبر حيث ان المرء لايظن استشفاءً حتى يراه فيستغرب مرضه
وسيولد شفاءها مفهوما جديدا حول الحياة والقدرة على التجاوز والعيش بسعادة ورحمه باذن الله لم تكن في قاموس مفاهيمها قبل الان على الاطلاق
………

جاري تحميل الاقتراحات...