د. عمار تنكل
د. عمار تنكل

@DrAmmarTonkal

20 تغريدة 31 قراءة May 28, 2023
نص منظمة الصحة العالمية:
“تقترح أن المحليات البديلة غير السكرية لا ينبغي استخدامها كوسيلة للتحكم بالوزن أو تقليل خطورة الأمراض غير المعدية (توصية شرطية)”
مع استمرار التوصيات السابقة بالحد من السكر المضاف لأقل من ١٠٪ من مجموع السعرات (توصية قوية)
تابع الثريد
#صحتك_استثمارك
بعد إصدار توصيات منظمة الصحة العالمية بالحد من استهلاك السكريات الحرة Free Sugars عام ٢٠١٥م اتجه العديد من الأشخاص لاستبدالها بالمحليات البديلة التي لا تحتوي على قيمة غذائية Non-Nutritive Sweeteners (NSS) كوسيلة للتحكم بالوزن ..
ماذا يقصد في التوصيات الأخيرة؟
(١)
لو كان الخيار بين استخدام السكر أو استخدام المحليات غير السكرية .. فالأفضل هنا هو المحليات غير السكرية
ولو كان الخيار بين المحليات غير السكرية أو الاستغناء عن المحليات تماماً .. فالأفضل هنا هو عدم استخدامها
فالتعود على تناول الأصناف الغذائية بدون الطعم الحالي أفضل للصحة
(٢)
لكن هذه التوصيات قد لا تنطبق على بعض المحليات مثل السكر الكحولي (البوليول Polyols) مثل الاريثريتول والزيلتول ونحوها .. ولا تنطبق على محلي المونك فروت أو فاكهة الراهب ..
ومن هنا لابد أننا نعرف أنواع المحليات وتصنيفها ..
وإن شاء الله يكون ثريد سهل وبسيط ..
(٣)
تصنف المحليات لنوعين أساسية:
محليات تحتوي على السكر ومشتقاته (الجلوكوز، الفركتوز)
محليات لا تحتوي على السكر (المحليات البديلة التي تحتوي على سعرات أقل ولا قيمة غذائية لها)
وكل منها لها أنواع مشتقة منها
(٤)
المحليات التي تحتوي على سكر:
محليات طبيعية (الفاكهة، العسل، التمر، قصب السكر، سكر جوز الهند، شراب القيقب، ونحوها)
محليات مشتقة أو صناعية (سكر الطعام المكرر، عصير الفاكهة المركز، شراب الجلوكوز، شراب الفركتوز، المالتودكسترين، ونحوها)
الهدف منها هو إضافة الطعم الحلو للمنتجات
(٥)
المحليات البديلة للسكر:
محليات شبه طبيعية (أوراق أو بودرة ستيفيا، فاكهة الراهب، انولين)
محليات صناعية (اسبارتام، اسيلوفام ك، سكرالوز، سكارين، ونحوها)
سكر كحولي أو بوليول Polyols (اريثريتول، زيلتول، سوربيتول، مالتيتول، ونحوها)
التوصيات الأخيرة ركزت على المحليات الصناعية
(٦)
الهدف من التوصيات هي في أمرين أساسية:
الحد من استهلاك المنتجات التي تحتوي على طعم حالي لتأثيرها السلبي طويل الأمد على الصحة العامة خصوصاً الجهاز العصبي المركزي والجهاز الهضمي
تأثير تناول المحليات المتكرر على السلوكيات الغذائية الفردية ظناً أنها صحية وتساعد في التحكم بالوزن
(٧)
فكثير من الأشخاص سواء مراهقين أو بالغين أو كبار في السن يأكل الأخضر واليابس ويتناول معها مشروب خالي السعرات بمحليات بديلة .. وبالتالي ما استفاد شيء على مستوى صحته طالما ما غير سلوكه الغذائي وكمية الأكل ..
وكثير من التجار يروج للمنتجات التي لا تحتوي على سكر أنها بديل صحي ..
(٨)
المحليات البديلة لها تأثير مشابه للسكر من:
تأثيرها على مستقبلات الطعم الحلو في الجهاز الهضمي والبنكرياس والدماغ Hedonic response
تأثيرها على نظام المكافأة
فعلى الرغم من عدم وجود السكر إلا أن استجابة الجسم لها قد تكون مشابهة للسكر .. ولا تساعد بالضرورة في اعتدال السلوك
(٩)
قد تختلف استجابة الجسم بحسب كمية الاستهلاك على المدى القصير أو الطويل .. وبالتالي قد يختلف السلوك الغذائي للشخص ..
بمعنى لو المحليات البديلة تساعدك في مرحلة الاقلاع عن السكر .. فيعتبر خطة موفقة
أما إذا استبدلتها بشكل دائم قد تؤدي على المدى الطويل لتناول المزيد من السعرات
(١٠)
هل لهذه المحليات فوائد؟
نعم، قد يكون لبعض أنواع المحليات فائدة
مثل السكر الكحولي والوقاية من تسوس الأسنان
أو ستيفيا لرفع الوظائف الادراكية للأطفال أو كمضاد للأكسدة
لكن جميع هذه الدراسات لم تصل لمرحلة عالية من الجودة وبالتالي لا يمكن تعميم نتائجها في التوصيات العالمية
(١١)
هل لهذه المحليات مضار؟
نعم، قد تكون لبعض أنواع المحليات مضار
مثل ضرر السكرلوز على تنظيم السكر في الدم
أو ضرر الاسبارتام على السلوك والوظائف الإدراكية والصداع والمزاج المتقلب
لكن هذه الدراسات لم تصل لمرحلة عالية من الجودة وبالتالي لا يمكن تعميم نتائجها في التوصيات العالمية
(١٢)
هل لهذه المحليات تأثير على البكتيريا النافعة؟
نعم، قد تغير هذه المحليات من نوعية ومحتوى الجهاز الهضمي من بعض سلالات البكتيريا النافعة
لكن حتى الآن لا يعرف مدى تأثير هذه التغييرات على الصحة وبالتالي لا يمكن تعميم نتائجها في التوصيات العالمية
(١٣)
لذلك جاءت توصيات منظمة الصحة أنها “شرطية” .. بمعنى إذا تم مقارنة الفوائد المحتملة بالأضرار المحتملة فإن التوصيات الحالية توصي ضد استخدام هذه المحليات كوسيلة للتحكم بالوزن أو تعديل السلوك الغذائي أو تقليل خطورة الإصابة بالأمراض غير المعدية ..
(١٤)
إذا كان ولابد من استخدام محلي .. ففي الوقت الحالي:
١) السكر الكحولي (وبالأخص الزيلتول والإريثريتول غير المعدل وراثياً)
٢) المحليات شبة الطبيعية (فاكهة الراهب والانولين ومن ثم ستيفيا)
٣) المحليات السكرية الطبيعية بكمية قليلة (مثل العسل أو الفراولة والتمر)
(١٥)
الابتعاد قدر المستطاع عن بقية أنواع المحليات والحد من استهلاكها
إذا كان الخيار بين السكرلوز والاسبارتام فهذا الأمر مختلف فيه..
الاسبارتام قد يكون أقل ضرراً لمرضى السكري ومقاومة الانسولين..
لكن قد يكون تأثير على الالتهاب والمكافأة لمن لديه قابلية للأمراض الالتهابية والنفسية
(١٦)
فيما يخص خسارة الوزن:
قد يكون للمحليات البديلة تأثير طفيف على خسارة الوزن مع نظام قليل في السعرات على المدى القصير
لا يستمر هذا الأثر بل على العكس قد يؤدي استهلاكها إلى سلوكيات تزيد من استهلاك الطعام على المدى الطويل
بمعنى مالها دور في خسارة الوزن أو منع زيادة الوزن
(١٧)
الخلاصة، إذا كان هدفك الصحة العامة:
تعود على تفضيل شرب الماء فقط
قلل تدريجياً من استهلاك المنتجات التي تحتوي على محليات صناعية أولاً
إذا نجحت قلل بعدها تدريجياً من استهلاك المنتجات التي تحتوي على سكر طبيعي
إذا نجحت قلل تدريجياً من استهلاك بقية المحليات
(١٨)
هذا الثريد اجتهاد شخصي بناءً على مذكرة منظمة الصحة العالمية والمراجعات العلمية الحديثة فيما يخص المحليات ..
أسأل الله أن أكون قد وفقت في الطرح ..
ساهم بنشرها لمن يعز عليك لتعم الفائدة ..
والله تعالى أعلم
#صحتك_استثمارك

جاري تحميل الاقتراحات...