سعيد أبكر أحمد
سعيد أبكر أحمد

@seid22Abkar

8 تغريدة 128 قراءة May 21, 2023
إفريقيا الوسطى والسودان
الذين يُتابعون الأخبار هذه الأيام خاصة تلك تتعلقُ بالوضع الراهن في السودان يستمع كثيرا إلى دولة إفريقيا الوسطى فيطرح أحدنا تساؤلاً واقعياً ماعلاقة إفريقيا الوسطى بما يحدثُ في السودان.
وهل ستكون إفريقيا الوسطى محددةً للتوازن الحربي بما يحدث في السودان.
افريقيا الوسطى تعتبر دولة حبيسة ومركزية تنشط فيها كل الحركات المسلحة التشادية والسودانية والكونغولية على حد سواء.
تقع عاصمة افريقيا الوسطى ( بانغي ) تحت سيطرة الروس فهم الذين يؤمنون للرئيس توادايرا حركته وقصره مقابل ما يستفيدون من المعادن والتنقيب وحرية الحركة في وسط إفريقيا
منذ أواخر ٢٠١٥ تحاول فرنسا بكل ما تملك أن تُعين عميلاً لها في إفريقيا الوسطى وعلى الرغم من كل المحاولات التي قاموا بها من شيطنة للرئيس وتهديد لسحب مقعد إفريقيا الوسطى من الاتحاد الإفريقي وتزيين عملية غزو بانغي لإدريس ديبي باءت كل المحاولات بالفشل وكان الروس يضربون بيد من حديد .
يئست فرنسا من الوصول إلى بانغي فقامت بحركة خبيثة جدا جلبت مرتزقة إفريقيا كلهم إلى الحدود مع إفريقيا الوسطى حتى تجد ذريعة للتدخل بحجة طرد الحركات التي كانت فيما سبق تساعد باريس للوصول إلى بانغي واستغلت باريس ورقة القبائل المشتركة التشادية الإفريقية وجلبوا كل متحدث بلغة السونغو
تُركت تلك الجماعات التي جاءت لمساعدة فرنسا في ملف إفريقيا الوسطى تواجه مصيرها، وقد تم سجن الجنرال بابا لادي وهو عسكري تشادي مخضرم من الجنوب بسبب علاقاته المتشابكة مع الجماعات المسلحة في إفريقيا الوسطى.
تريد تلك الجماعات الاستفادة المادية من أي أزمة وقد وجدوا في السودان ضالتهم، وتشعبت علاقتهم بالروس فهم الان ينتظرون أي إذن بالتدخل في الحرب من خلال الشريط الحدودي الذي تشترك فيه تشاد والسودان وإفريقيا الوسطى على الرغم من التحذيرات المتكررة من حكومات تشاد وإفريقيا الوسطى.
تشمل تلك الفصائل المعارضة في إفريقيا الوسطى قبائل عربية وفولانية وبعضهم ولد ونشأ في إفريقيا الوسطى لكنهم يحملون غضبا عارما تجاه ما فعلته جماعة أنتي بلاكا بالمسلمين بإيعاز فرنسي عام ٢٠١٣
يريدون بكل ما أوتو من قوة الدخول إلى مناطق الانتي بلاكا ورد الصاع صاعين تجاه ما اقترفوه
أعلن الجيش السوداني التصدي إلى رتل من القوات القادمة من حدود إفريقيا الوسطى وهذا وارد جداً .
تعقيدات الأزمة ألقت بظلالها على بانغي التي تزيد من فرنسا أن تكف شرها عنها .
لكن باريس ترى في تمرد بانغي تأليب لباقي دول وسط إفريقيا في أن تحذوا حذوها،، فإما التأديب أو التأليب.

جاري تحميل الاقتراحات...