د. عمار تنكل
د. عمار تنكل

@DrAmmarTonkal

27 تغريدة 23 قراءة Apr 14, 2023
في عيادتي لنمط الحياة باشوف اصعب الحالات اللي لها سنين تعاني من خسارة الوزن ..
بعضهم جرب التكميم ..
وبعضهم ابر السمنة ..
وبعضهم حساب السعرات مع مختص فاهم ..
وبعضهم الكيتو ..
وغيرها ..
وبعضهم جربها كلها وبرضه يعاني من زيادة الوزن ..
ثريد عن الاسباب والحلول ..
#صحتك_استثمارك
نبدء بسم الله
في الوقت الحالي هناك ثلاث نظريات أساسية لموضوع خسارة الوزن من أصل عشرات النظريات والفرضيات ..
١)نظرية السعرات الداخلة والخارجة CICO
٢) نظرية الكارب والانسولين CIM
٣) نظرية توازن الطاقة EBM
ايش مزايا وعيوب كل نظرية منها؟
(١)
** نظرية السعرات:
تستند على مبدأ أن الأكل هو عبارة عن طاقة حرارية (سعرات)
مازاد عن احتياج الجسم يتم تخزينه كدهون
مانقص عن احتياج الجسم يتم توفيره من مخزون الدهون
ميزتها:
- تنفع كخطوة أولى للتعامل مع الوزن الزائد
- تعتمد على النشاط الحركي اليومي
- مصادر الأكل جميعها مسموحة
(٢)
الأشخاص اللي يتبعوا هذه المدرسة تلاقيهم:
- عارفين السعرات الحرارية لكل مصادر الطعام
- بدأوا باستخدام ميزان الطعام والآن قد يعتمدوا على النظر فقط
- عندهم نشاط حركي عالي جداً بشكل يومي
- ماعندهم مشاكل صحية تؤثر على خسارة الدهون
لكن! مو كلهم بينجح على المدى الطويل ..
(٣)
أي تغير في نمط حياتهم يؤدي إلى:
- صعوبة إعداد معظم وجباتهم بنفسهم
- زيادة الشهية وتؤخر الشبع
- قلة الانتظام على النشاط البدني السابق
- زيادة الالتهابات الداخلية
- نقص قدرة الخلايا على استخدام الطاقة بكفاءة
حيؤدي إلى زيادة الوزن السريعة جداً وصعوبة خسارة الوزن ..
(٤)
لهذا السبب هذه الفئة تلاقيهم:
- مدافعين بقوة عن السكريات أو الكارب كونها المحفز الأساسي للاستمرار والانتظام
- ما يقدروا يوقفوا نشاط بدني ..
وهذه سلوكيات ممكن تكون في نظرهم طبيعية لكن الحقيقة أن لها أثر عكسي على الخلايا مع تقدم العمر والمسئوليات والضغوطات ..
(٥)
التعلق بالسكريات أو النشويات مع وجود نزعة جينية تجاه مقاومة الدوبامين ممكن يؤدي إلى زيادة الاستهلاك مع الوقت ..
علاجهم وحلهم لها هي زيادة النشاط أكثر من السابق ..
وإذا حصل في حياته ظرف منعه من النادي أو الحركة
حيكمل استهلاك للكارب ومحصلة السعرات يزيد وبالتالي حيزيد وزنه
(٦)
الالتزام بنشاط بدني عالي سلاح ذو حدين ..
أولاً حتكون كل الوسائل اللي تخلي جسمهم صحي معتمدة على النشاط
ثانياً حيزيد من افراز هرمون الاندورفين .. وزيادته مرتبطة بالالتهابات المزمنة وزيادة الشهية للكارب
لو قل النشاط وقلل الكارب .. مزاجه حيكون متعكر ومتقلب ..
(٧)
نختصر عيوب نظرية السعرات:
- ما تناسب اللي عندهم نزعة جينية لمقاومة الدوبامين
- ما تناسب اللي ما يقدر ينتظم على نشاط بدني عالي (لإصابة أو انشغال)
وبالتالي خلل نظام المكافأة (الدوبامين) وخلل نظام الألم (الاندورفين)
ويكونوا أكثر عرضة للسمنة ومقاومة الانسولين مع تقدم العمر
(٨)
** نظرية الكارب والانسولين
تستند على أن زيادة الكارب تؤدي لزيادة مستوى السكر والانسولين .. ومع الوقت تتكون مقاومة الانسولين
مقاومة الانسولين ممكن تكون في واحد إلى أربعة أنواع من الخلايا:
- الخلايا الدهنية
- الخلايا العضلية
- الخلايا الدماغية
- الكبد
(٩)
من يتبع هذه المدرسة تلاقيه:
- يقطع السكريات والمخبوزات اللي فيها جلوتين
- يقنن من الفواكه اللي يتناولها .. (يقلل من الفركتوز؛
- يمارس النشاط البدني كنشاط إضافي ثانوي
- ما يحسب السعرات ويعتمد على حساب الكارب
- يفضل الصيام المتقطع
(١٠)
مزايا نظرية الكارب والانسولين:
- التخلص السريع من مقاومة الانسولين
- إذا كانت مقاومة الانسولين في الخلايا الدهنية أو الكبد هي سبب زيادة الوزن حتؤدي لخسارة الوزن السريعة
- وزن السوائل حيكون معتدل طول الوقت .. ما حيكون فيه سوائل إضافية مخزنة داخل الجسم
(١١)
أي تغير في نمط حياتهم يؤدي إلى:
- العودة لتناول السكريات والنشويات اللي فيها جلوتين
- زيادة التوتر الداخلي أو الخارجي
- الافراط في تناول الدهون حتى الصحية منها
حيؤدي لزيادة الوزن السريعة .. وصعوبة خسارة الوزن ..
(١٢)
لذلك هذه الفئة:
- تحارب السكريات والنشويات
- مؤيد لنظرية أن الكوليسترول العالي ليس مضر بالصحة
- مو بالضرورة منتظمين على نشاط بدني عالي
وهذه سلوكيات قد تكون لها تبعات سلبية على الناس اللي حولهم وعلى صحتهم على المدى الطويل
خصوصاً إذا ما اتحكم بالتوتر أو مدخن أو ما يتمرن
(١٣)
الحرب على الكربوهيدرات لا مبرر له ..
صحيح قد تؤدي للإدمان بسبب الدوبامين .. لكن هذه فقط اذا عندك قابلية جينية لمقاومة الدوبامين
وصحيح تفرز الانسولين .. لكن الضرر متعلق فقط بالاستهلاك المفرط لها
لكن استقرار الوزن متعلق بالالتزام بنظام قليل الكارب على المدى الطويل
(١٤)
نختصر عيوب نظرية الكارب والانسولين:
- تحتاج لالتزام عالي بالتحكم بكمية ومصادر الكارب وهذا أمر ممكن يكون صعب لفئة كبيرة من الناس
- لا تعتبر حل حذري للأشخاص اللي عندهم نوع من اضطراب الأكل
وبالتالي ممكن تسبب خلل في نظام المكافأة إذا لم يتوفر البديل وما كان في تعديل للسلوكيات
(١٥)
** نظرية توازن الطاقة:
النظريتين الأولى ما تأخذ في الحسبان التأثير الهرموني للأكل ولنمط الحياة
مثل الدوبامين واللبتين والجرلين والادرينالين
تقول النظرية:
أن هذه الهرمونات هي الأساس في التحكم بالوزن على المدى الطويل .. وخللها يولد مقاومة وتضرر الخلايا وبالتالي زيادة الوزن
(١٦)
مزايا نظرية توازن الطاقة:
- لا تعتمد على توزيع معين للمغذيات الكبرى (الكارب والدهون والبروتين)
- إذا طبقت بالشكل الصحيح نتيجتها مستدامة على المدى الطويل
- تحسين آلية عمل الجسم في استخلاص الطاقة سواء من الكارب أو الدهون
(١٧)
هذه الفئة تلاقيها:
- تؤمن بأهمية نوع الطعام ومصدره بأن يكون طبيعي قدر الإمكان
- تؤمن بأهمية التحكم بالتوتر والسلوكيات الحياتية لتحقيق النتيجة
- لا تعتمد على السعرات أو كمية الكارب أو الدهون
وهذه سلوكيات في نظري إيجابية .. لكن تحتاج معرفة بالقيمة الغذائية وتأثير الغذاء
(١٨)
باستخدام هذه النظرية نجد أن:
- الأكل هو مصدر للدوبامين (للسعادة) ولتعويض البروتين والمغذيات الصغرى (الفيتامين والمعادن)
- التحكم بجودة الحياة أهم من مجرد ممارسة النشاط البدني لخسارة الوزن أو تحسين صورة الجسم
- سلامة الخلايا من مقاومة الانسولين ومقاومة اللبتين أساسي للصحة
(١٩)
وبالمناسبة .. الدراسات الحديثة بدأت توضح أن الدوبامين هو أحد مصادر الطاقة للدماغ ..
تناول الطعام باعتدال والاحساس بالطاقة قد يكون بسبب تأثير الدوبامين
والافراط في الطعام تؤدي إلى زيادة الدوبامين السريعة التي تؤدي للانخفاض السريع بعدها وبالتالي نقص الطاقة والخمول
(٢٠)
مقاومة اللبتين (هرمون الشبع) ومقاومة الجرلين (هرمون الجوع) أيضاً من الهرمونات التي بدأت تؤيدها دراسات عديدة حديثة كسبب رئيسي لزيادة الوزن وظهور الأمراض المزمنة ..
استعادة توازن الهرمونات باستعادة التحكم:
- بمسببات السعادة (الدوبامين)
- بالشهية (الجرلين)
- بالشبع (اللبتين)
(٢١)
مهما كانت الطريقة المتبعة في نظامك الغذائي ..
فالتحكم الهرموني هو المحفز الأساسي للوصول لصحة مثالية تدوم على المدى الطويل:
- التحكم بالتوتر (الكورتيزول)
- التحكم بالانفعال (الادرينالين)
- تحسين جودة النوم (الميلاتونين والسيروتونين والدوبامين)
(٢٢)
عيوب نظرية توازن الطاقة:
- لا يوجد مختصين كثر مؤهلين للتعامل مع التوازن الهرموني لعدم الاهتمام بتدريس هذا المنهج عن الكليات والجامعات
- كثرة المفتين بدون دراسة أو خلفية علمية وبالتالي استخدامه في السياق الخاطئ
- لا يوجد طريقة واحدة واضحة لتطبيقه وتحتاج لخبرة متقدمة
(٢٣)
كل النظريات السابقة مازالت تحت الدراسة .. لا توجد دراسات كافية تثبت أن أي من هذه النظريات هي الأصح ..
لا يمكن تعميم هذه النظريات على الجميع حتى تظهر دراسات مقننة تثبتها ..
إذا طبقت أي من هذه النظريات ونجحت .. فالنجاح وراءه دليل علمي على نجاحه ..
(٢٤)
التعامل مع السمنة وزيادة الوزن والأمراض المزمنة يبدء من العيادات المختصة بنمط الحياة ..
اللجوء لعمليات أو إبر السمنة أو الأنظمة الصارمة له تبعات كثيرة سلبية على المدى الطويل ..
لا تسلم صحتك ومستقبلك إلا وأنت مؤمن بأن هذا المختص درس وتخصص وقرأ ومنفتح على كل هذه النظريات ..
(٢٥)
ختاماً .. أتمنى أن يكون هذا الثريد بسيط وسهل وواضح ..
الأمور أكثر تعقيداً مما تبدو عليه .. لكن الحل سهل بيد المختص المطلع ..
والله تعالى أعلم
انشره لمن تحب ..
#صحتك_استثمارك

جاري تحميل الاقتراحات...