هاجر القايدي
هاجر القايدي

@HAjoreen

7 تغريدة 29 قراءة Apr 03, 2023
"الحساسية للعار"
-شعور مزمن بالخزي يثيره أي تحقق من الآخرين عن شيء فعلته أو ستفعله.
الشعور الكامن بالخزي يفسر أدنى تساؤل على أنه اتهام يثلج الأطراف رعبا،يتدفق تيار العار ويغطي وضوح المشهد، من الطبيعي أن يتساءل اثنان ومن غير الطبيعي أن نعتقد أن التساؤل العادي في موضعه-اتهام لنا 1️⃣
نسمي ذلك بالعامية "فشيلة"، وهنا يبدأ طيف واسع من المواضيع اللي تسبب ذلك بحسب تصوراتنا عن أنفسنا، بعضنا مستعد ليشعر بالفشيلة عن نفسه وبالنيابة عن الآخرين أيضا، وهذا يعكس انصهار حدود الذات مع الآخرين، فأنت ترى نفسك حزءا منصهرا2️⃣
العار شعور يقوّم السلوك، الخوف من العار هو ما يجعل كل الجرائم والأفعال اللاأخلاقية تحدث في الخفاء، لكن الحساسية للعار تعني أنك تعتقد دائما أنك مذنب-قد يبدأ ذلك منذ الطفولة عند الإهمال الوالدي أو النبذ، قد يزيده العنف الزوجي أو درجة من التحرش، لأن الخطيئة تصبح هي وضعك الافتراضي 3️⃣
نادرا ما يحرقنا العار دون وجود مجتمع متخيل أو حقيقي، العار هو نقص أمام ما يجب، نقص أمام كائنات نعتقد أنها أكمل أو أسمى، فنقدم الكثير من القرابين للتكفير عن عدم كفايتنا التي ليس لها شواهد حقيقية إلا في عقولنا 4️⃣
عقولنا صاغت ذكرياتنا وصدماتنا التافهة أو القوية، صاغت المعنى من كل التجارب أننا (أصغر) أو (أقل) ، قد نرث الصّغار هذا من والدينا، قد يشعرون أنهم أقل في شيء ما اجتماعيا ويجرعوننا ذلك على شكل تركيز على تجنب (الفشيلة) 5️⃣
عندما نتحسس لشعور العار، نحن نتحنب شيئا يجمد أطرافنا فعلا، فنقلص من أحقيتنا بكل حق نملكه فعلا في ذاتنا أو مكان عملنا أو عائلاتنا لأن كل تفاعل سيتضمن تعريجا على شعور متخيل بالعار أو اتهام لشيء ما فينا، خطأنا هو الأصل ونحن كتلة زائدة على العالم إما أن تتبخر أو تكون فوق الكمال 6️⃣
نبالغ في الاعتذار،اعتذار عن الوجود بأكمله، أو العطاء للتكفير أو الامتنان بلا داعي أو الخوف من أي سؤال أو تحقق عن عمل نقوم به،فنحن نعيش بجلد متآكل من الشعور بالعار وأي شيء سيصب الملح على هذي الجروح فقط
أنت كل وكامل بكل خطاياك، منحك الله حق وقيمة الحياة كاملة، توقف عن إيذاء نفسك ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...