د. عمار تنكل
د. عمار تنكل

@DrAmmarTonkal

18 تغريدة 48 قراءة Mar 31, 2023
ثريد يجمع كل الادلة العلمية القوية اللي تقول ان الكربوهيدرات يجب أن تمثل ٤٥ - ٦٥ ٪ من مجموع السعرات اليومية وأثرها على صحة الجسم ..
#صحتك_استثمارك
انتهى الثريد 🛑..
حتى اليوم لا يوجد أي دليل علمي مستند على براهين كافية يبين أن جسم الإنسان يعمل بكفاءة أعلى أو يحافظ على الصحة إذا تم تناول الكربوهيدرات يومياً بهذه النسب الموجودة في التوصيات العالمية..
طيب ليش بيقولوا لازم ناكل الكارب بهذه الكمية؟
نبدأ بسم الله
(١)
بدأ الاهتمام بالتوصيات العامة للتغذية في أمريكا عام ١٩٧٧م بعد جلسات طلبها السيناتور ماجفرين لاجتماع الخبراء في التغذية لمناقشة وضع الغذاء في أمريكا ووضع التوصيات المناسبة
وأسفرت عن ظهور التوصيات بخفض استهلاك اللحوم الحمراء والدهون والدهون المشبعة والكوليسترول والسكريات وزيادة…
كانت الآراء متضاربة بين العلماء والمختصين بحكم أن الأدلة العلمية حينها “غير كافية” لتعميم التوصيات ..
بمعنى ماكان في مستند علمي لهذه التوصيات أكثر من كونها آراء خبراء قد تصيب وقد تخيب .. والتوصيات كانت مبنية على تصويت اللجنة فقط
فمثلاً في قضية الحد من تناول الكوليسترول يذكر…
ويذكر التقرير مقولة البروفيسور هجستيد، أن “السؤال ليس في أهمية تغيير النمط الحالي للتغذية .. إنما لماذا لا؟” ويقول أيضاً “ما هي خطورة تناول كمية أقل من اللحوم والدهون والدهون المشبعة والكوليسترول والسكر والملح، وتناول مزيد من الفواكه والخضروات والدهون غير المشبعة والحبوب -خصوصاً…
من هنا بدأت التوصيات بتناول المزيد من الكربوهيدرات والتقليل من اللحوم الحمراء والدهون ..
طيب كيف قرر المختصين التوصيات بكمية الكربوهيدرات؟
تعود للتقرير الرسمي عام ٢٠٠٥م المعتمد حتى يومنا هذا كمرجع أساسي لهذه التوصية ..
ايش يقول هذا التقرير عن الكربوهيدرات؟…
يذكر التقرير “أن أقل كمية من الكربوهيدرات القادمة من الغذاء الذي يحتاجها الجسم للحياة هي تقريباً صفر .. إذا قام الشخص بتناول كفايته من البروتين والدهون”
ويذكر أيضاً “أن قدرة الانسان على النجاة لعدة أسابيع بدون كربوهيدرات من الغذاء توضح قدرة الجسم على التكيف على الدهون كمصدر…
طيب ليش عملوا التوصيات باستهلاك الكارب بكمية تمثل ٤٥ - ٦٠٪ من مجموع السعرات في اليوم؟
الهدف منها (حسب التقرير) الوصول لثلاثة أمور:
١) امداد الجسم بكمية سكر جلوكوز كافية لجعل الدماغ يعتمد ١٠٠٪ على السكر كمصدر للطاقة بدون الاعتماد على الكيتون (الدهون)
٢) إيقاف عملية تصنيع الكيتون…
الاجابة بكل بساطة .. لا يوجد حتى اليوم دليل علمي يفسر أهمية هذه التوصيات ..
بل على العكس تماماً توجد أدلة علمية بأهمية توفير الكيتون للدماغ والقلب للحفاظ على صحة الخلايا الدماغية ووظيفة القلب .. والتوجه الحالي لدراسة أثر إعطاء الكيتونات الخارجية بهدف رفع مستوى الكيتون للوصول…
يذكر التقرير أن الادلة العلمية توضح أن دماغ الجنين أثناء وجوده داخل رحم الأم يستطيع وبكل كفاءة استخدام الكيتون القادم من الأم كمصدر للطاقة .. وأن عملية تصنيع السكر ذاتياً تعمل أيضاً بكفاءة عالية..
كما أن الطفل في الشهور الأولى بعد الولادة قادر أيضاً على استخدام الكيتون المصنع…
ماذا عن التوصيات للبالغين والكبار في ما يخص الكربوهيدرات؟
تم وضعها “حسب التقرير” بناءً على الاعتقاد فقط بالكمية المناسبة لاحداث التغييرات اللي ذكرناها وهي تمثل تقريباً ٤٥ - ٦٥٪ من مجموع السعرات..
فبحسب التقرير يحتاج الدماغ “حسابياً” إلى ما بين ١١٧ - ١٤٢ جرام من الكربوهيدرات حتى…
لذلك قرروا في التوصيات أنه لابد من استهلاك على الأقل ١٠٠ جرام من الكربوهيدرات يومياً للوصول لهذه المرحلة .. ولاعتماد الكلي على طاقة السكر يحتاج البالغ لاستهلاك ١٣٠ جرام من الكربوهيدرات يومياً .. تصل حتى ٢١٠ جرام يومياً للمرأة المرضع ..
وأن الزيادة في استهلاك الكربوهيدرات تكون…
نستنتج من هذه التقارير والتوصيات أن هناك فجوة كبيرة بين الادلة العلمية وإصدار التوصيات غير المبنية على الأدلة .. وهذا يتنافى مع مباديء الطب المبني على البراهين ..
لذلك التقارير والتوصيات الحديثة حتى عام ٢٠٢٣م تقول: “لا يوجد دليل علمي حتى الآن يبين التوزيع المثالي للمغذيات الكبرى…
والأسئلة اللي مالها إجابة منطقية أو علمية حتى الآن:
-ليش مازال الكثير من المختصين مصرين على أن الكارب أساسي للحياة؟
-ليش أغلب المختصين يحاربوا الانظمة قليلة الكربوهيدرات بدون وجود دليل علمي يثبت ضررها أو تعطل وظيفة الانسان بسببها أو تشكل تهديد لحياته؟
-ليش ما في دراسات وضحت…
أوجه الدعوة لجميع المختصين اللي ينصحوا بتناول كمية كارب تمثل ما بين ٤٥ - ٦٥٪ من مجموع السعرات لتقديم الادلة العلمية وراء هذه التوصيات ..
وفي حال عدم وجودها .. ليش مصرين أن هذه الطريقة هي الأصح؟ وليش يحذروا من الانظمة قليلة الكربوهيدرات؟
(١٤)
ختاماً ..
في نظري وبناءً على الأدلة الحديثة .. فإن التوصيات الحالية للتغذية المبنية على الاعتماد على الكارب كمصدر للطاقة تحرم الجسم من تصنيع الكيتون اللي تدل كثير من الدراسات العلمية أن لها فوائد لا تعد ولا تحصى لصحة الانسان من بداية تكوينه داخل الرحم مروراً بفترة الطفولة…
وأطرح هذا التساؤل الذي بحاجة لإجابة:
هل حرمان الانسان من صناعة واستخدام الكيتون كمصدر للطاقة وكهرمون يعزز من صحة الانسان لكل وظائف الجسم هو سبب لانتشار الأمراض المزمنة وصعوبة علاجها؟
في نظري أن الاجابة هي .. للأسف نعم
والخطوة الأولى لاستعادة الصحة هي في العودة لانتاج الكيتون…
اتمنى يكون ثريد ساعدك في فهم كيفية وضع التوصيات الحالية ،،
ويساعدك في اتخاذ القرار الأنسب لك ولصحتك ..
ويساعد المختصين في البحث عن الاجابة للتساؤلات المطروحة ..
والله تعالـى أعلم ..
شاركه لمن تحب ..
@keto_dr
#صحتك_استثمارك

جاري تحميل الاقتراحات...