وسائل التواصل الاجتماعي
الصحة
الصحة العقلية
قضايا اجتماعية
المهنة
تحقيق التوازن بين العمل والحياة
ثقافة العمل
ثقافة الإفراط في العمل Hustle
تعني سيطرة العمل على الحياة وإدمان العمل لدرجة الإرهاق؛ للوصول إلى الأهداف المهنية كأولوية، واعتبار ذلك أسلوب حياة، مع تجاهل الصحة والعلاقات مع الآخرين، إيماناً بفكرة أن المزيد من العمل يعني النجاح.
ما هي؟ وما آثارها؟ وكيف نتعامل معها؟
@_Career_
تعني سيطرة العمل على الحياة وإدمان العمل لدرجة الإرهاق؛ للوصول إلى الأهداف المهنية كأولوية، واعتبار ذلك أسلوب حياة، مع تجاهل الصحة والعلاقات مع الآخرين، إيماناً بفكرة أن المزيد من العمل يعني النجاح.
ما هي؟ وما آثارها؟ وكيف نتعامل معها؟
@_Career_
وسائل التواصل الاجتماعي تضخم هذه الثقافة لأنها تشجعنا على مقارنة حياتنا بـ "الكمال" الظاهر في حياة الآخرين، وتشعرنا بأن حياتنا التي نعيشها ليست كافية لأن الآخرين يقومون بالمزيد من العمل ويحصلون على النجاح.
نتيجة لتلك المعتقدات؛ فإننا نقول "نعم" لتولي جميع المهام، نفرط في الوعود، ونتواجد في جميع اللجان والاجتماعات (حتى تلك التي لا تهم)، نشعر بالذعر عند تفكيرنا بأخذ إجازة، ولا نمانع العمل أو الرد على الرسائل المتعلقة بالعمل خارج وقت الدوام وفي الإجازات.
آثار ثقافة العمل المفرط
لا ننكر حقيقة أننا كلما بذلنا مزيد من الجهد؛كلما حققنا النجاح وأعطانا ذلك الشعور الجميل بالإنجاز، وحفزنا إلى الاستمتاع في بذل المزيد.
ولكن ما هي التبعات؟
زيادة الإنتاجية ليست سيئة بتاتاً، ولكن السيء هو الإرهاق والتوتر والشعور الدائم بالقلق وعدم الراحة.
لا ننكر حقيقة أننا كلما بذلنا مزيد من الجهد؛كلما حققنا النجاح وأعطانا ذلك الشعور الجميل بالإنجاز، وحفزنا إلى الاستمتاع في بذل المزيد.
ولكن ما هي التبعات؟
زيادة الإنتاجية ليست سيئة بتاتاً، ولكن السيء هو الإرهاق والتوتر والشعور الدائم بالقلق وعدم الراحة.
في الحياة المهنية يتم تكريم الإفراط في العمل على أنه عمل بطولي ويتم الإشادة به، وتحفيزه بالترقيات والعلاوات، على الرغم من الآثار السلبية الشديدة التي يمكن أن يحدثها على الصحة العقلية والجسدية والنفسية.
وتحيط بتلك الثقافة غالبًا بيئة من الخوف والذنب، عندما لا نشعر بالرغبة في الركض بنفس وتيرة الآخرين أو توقعاتهم، ويتم إشعارنا بأننا لا نهتم بالعمل،ويجب فعل المزيد.
كما تتولد "الإنتاجية السامة" وهي الشعور بالذنب في أوقات الراحة لعدم القيام بالمزيد بغض النظر عن مدى ما تم تحقيقه.
كما تتولد "الإنتاجية السامة" وهي الشعور بالذنب في أوقات الراحة لعدم القيام بالمزيد بغض النظر عن مدى ما تم تحقيقه.
وتشير الدراسات إلى أهمية المحافظة على ساعات العمل الأسبوعية المنتظمة وتجنب العمل الإضافي المفرط والمستمر لتقليل مخاطر القلق والاكتئاب واضطرابات النوم.
كما أظهرت الدراسات أن العمل لساعات طويلة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية وحتى السكتة الدماغية.
كما أظهرت الدراسات أن العمل لساعات طويلة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية وحتى السكتة الدماغية.
كما ينتج عن الوصول للإرهاق العقلي والنفسي والشعور بعدم المقدرة على إضافة أي جهد آخر، مما يجعلنا نستغرق وقتاً أطول للقيام بالمهام، التأجيل، المزيد من الأخطاء، القلق، الاكتئاب، وأننا لم نعد نستطيع تحمل الاستماع للآخرين أو الاهتمام بهم.
كيف نوجد التوازن بين ثقافة العمل المفرط والتقاعس؟
كلا الطرفين سيئ، يجب العمل وفقاً لإيقاعنا الخاص الذي يناسب قدراتنا وظروفنا الخاصة، بدون تقاعس أو تأجيل كل ما علينا هو البدء بالعمل، مع التأكد من وجود فترات راحة. وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية.
كلا الطرفين سيئ، يجب العمل وفقاً لإيقاعنا الخاص الذي يناسب قدراتنا وظروفنا الخاصة، بدون تقاعس أو تأجيل كل ما علينا هو البدء بالعمل، مع التأكد من وجود فترات راحة. وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية.
كيف نتعامل مع ثقافة الإفراط في العمل؟
من الصعب أن نتعامل معها وخاصة إذا كانت مفروضة من قبل بيئة العمل، أو العائلة أحياناً، ولكن يمكننا تحديد إيقاع جديد لأنفسنا وتبني عادات جديدة، حتى لو كانت مجرد تغييرات صغيرة مثلاً:
من الصعب أن نتعامل معها وخاصة إذا كانت مفروضة من قبل بيئة العمل، أو العائلة أحياناً، ولكن يمكننا تحديد إيقاع جديد لأنفسنا وتبني عادات جديدة، حتى لو كانت مجرد تغييرات صغيرة مثلاً:
- يمكن تتبع مستويات الطاقة الخاصة بنا وإيجاد النمط في كيفية أدائنا للمهام، يساعد هذا في تحديد أوقات الراحة، والأوقات المخصصة للهوايات أو العائلة أو إيجاد الوقت الهادئ لعمل ما هو مهم بالنسبة لنا، بدلاً من مجرد الاستجابة لاحتياجات أو توقعات الآخرين.
- العمل وفقاً للأولويات وتطبيق قاعدة باريتو (20/80)، بتحديد المهام التي تعطي أفضل النتائج، فإن جودة العمل وليست كميته هي الفارق في هذا الجانب. والعمل بمبدأ "العمل بذكاء لا بجهد أكبر".
- مشاركة المهام المطلوبة وطريقة العمل مع الآخرين يساعد على الاتفاق على صورة واضحة تضبط توقعاتهم بخصوص مواعيد الإنجاز، فترات العمل، وفترات الراحة والتعرف على إيقاع العمل الخاص بنا. مما يقلل من مواقف الخلاف والتوتر.
- تحديد أهداف واضحة، وكيف يبدو "النجاح" وكيف نعرف أننا وصلنا، وما هو نمط الحياة المثالي الذي يناسبنا حقاً بغض النظر عما نراه في وسائل التواصل الاجتماعي؛ مما يساعد في تخفيف الضغط، مع مكافأة النفس عند الإنجاز.
الخلاصة
مع إيماننا بأهمية العمل الجاد والفوائد التي يحققها، وخاصة إذا كانت في فترات تأسيسية محددة؛ فإن الحياة أكثر بكثير من مجرد العمل، وأنه يمكننا توفير مساحة أكبر للجوانب الأخرى التي تجعلنا نستمتع بالرحلة بجميع تفاصيلها مع الآخرين من حولنا.
مع إيماننا بأهمية العمل الجاد والفوائد التي يحققها، وخاصة إذا كانت في فترات تأسيسية محددة؛ فإن الحياة أكثر بكثير من مجرد العمل، وأنه يمكننا توفير مساحة أكبر للجوانب الأخرى التي تجعلنا نستمتع بالرحلة بجميع تفاصيلها مع الآخرين من حولنا.
جاري تحميل الاقتراحات...