د.بندر آل جلالة
د.بندر آل جلالة

@B_Jalalah

10 تغريدة 89 قراءة Feb 09, 2023
تدري ليش بعض الناس يعاني من توتر وقلق مزمن ؟
قد يكون بسبب ( المثالية) الزائدة !
الرغبة في الكمال ، والسعي المجهد للذلك ، ولأن من طبيعة الحياة وجود شيء من النقص ، يصاب البعض بالإحباط الشديد.
السعي إلى الكمال يسرق راحة البال ويهدم الرضا الذاتي والرضا عن الحياة.
هنالك فرق شاسع ما بين ( المثالية) والاتقان ،
عدم تقبل وقوع الأخطاء ( غير المقصودة ) ، يعوق وصول الشخص للشعور بالفخر ولذة الانجاز ، يفقده الحماسة ، يحققون إنجازات أقل من قدراتهم ومن الفرص المتاحة لهم .
( المثالية) قد تكون مركز في السلوك والمشاعر أيضاً ، حيث يعتقد صاحب تلك المثالية أن المشاعر لابد أن تكون دائمًا إيجابية ، دائما سعيدة ، دائماً هادئة ، لا يسمح بوجود شيء من المشاعر السلبية العابرة الطبيعة ، يصاب بإحباط
من خطوات تخفيف ( المثالية) :
١. الوعي بوجودها، القراءة حولها
٢. سجل لحظات الشعور بها ، بمعنى حاول في نهاية اليوم أن تكتب كم مرة راودك شعور أنك فشلت في أداء مهمة معينة ، لاحظ في أي مجال في حياتك تغلب عليه المثالية، لاحظ حواراتك مع الآخرين حول إنجاز مهام معينة ، وهل كنت غير متسامح مع الأخطاء غير المقصودة .
٣. ركز على الجانب الإيجابي ، فمعنى أنك تسعى لـ( المثالية) فيبدو أنك قد تكون ماهر في اكتشاف وتحليل الجانب السلبي ، واكتشاف الأخطاء ، وقد يكون ذلك أول شيء تلاحظه ، لذا تحتاج أيضاً أن تمنى مهارة التركيز على أي شيء - ولو كان بسيطاً - مما قد يعتبر شيء جيد وإيجابي.
٤. قد تعاني من وجود صوت داخلي سلبي ناقد بشدة لأي شيء في حياتك ، لأي إنجاز ، لأي خطوة ، هذا الصوت قد يدمر تقديرك لذاتك ، قد يحطمك ، قد يجعلك لا تسامح نفسك أبداً !
٥. قسم أهدافك إلى خطوات بسيطة وكافئ نفسك عند إنجازها ، فقد يقودك سعيك لـ ( المثالية) إلى وضع أهداف غير منطقية ، من حيث الزمن المحدد لها أو الخطوات اللازمة لإنجازها .
٦. ركز على الرحلة وليس فقط نقطة الوصول ، واحتفل بأي خطوة جيدة تقربك من حلمك .
كثير من الأشخاص الذي يعانون من السعي لـ(المثالية) يؤجلون سعادتهم حتى تكتمل بعض الأمور في حياتهم! ينتظرون زمنا مثالياً لا يوجد به أيه صعوبة أو نقص، في كل مرة يوهمون أنفسهم بأنهم سيصلون لتلك الحياة الكاملة المثالية في كل جوانب حياتهم، لكن للأسف! تلك الحياة ليست إلا في خيالاتهم!

جاري تحميل الاقتراحات...