د. أسامة الجامع
د. أسامة الجامع

@oaljama

5 تغريدة 15 قراءة Feb 27, 2023
كيف تساعد الأفكار السلبية على تحقيق الصحة النفسية؟
كلما اقترب الإنسان من التفكير الواقعي استطاع تحقيق الصحة النفسية، من ذلك إعطاء الأفكار السلبية الحقيقية حقها من الوجود والتفهم، والتوازن بين عدم تضخيمها وعدم تسفيهها، فالتعامل بواقعية مع الأفكار السلبية طريق للصحة النفسية.
بل إن ردة الفعل السلبية تجاه الأحداث السلبية مطلوبة، فمن الطبيعي ردة الفعل السلبية تجاه الظروف الاستثنائية والصعبة مثل البكاء، الانزواء، الصمت، وانقباض تعابير الوجه وغيرها، والعكس مضر مثل ردود فعل إيجابية في سياقات وأحداث لا تتحملها، كتصنع أن كل شيء على ما يرام وهي ليست كذلك.
إن مرور شخص بحالة طلاق، إفلاس، فقدان عزيز، تعقبه مشاعر سلبية، هذا طبيعي ولا ينبغي منعها، وردود الفعل مثل الحزن والقلق والخوف طبيعية وفي مكانها الصحيح بشرط ألا تأخذ أكبر من حجمها وألا تطول المدة، ومن الخطأ الحديث معه بقولنا "لا تقلق، أو لا تحزن، أو لا تبك أو ابتسم وكن إيجابي".
والأفكار السلبية والمشاعر السلبية ليست بالضرورة متصلة بأحداث ضاغطة، وظروف صعبة، قد يكون كل شيء على ما يرام، لكنها موجة قائمة لوحدها، لها ارتفاع وانخفاض، تصيب أحدنا، كحالة قلق، توقعات مخيفة، حديث سلبي مع النفس، فيصاب صاحبها بالفزع "ما الذي دهاني" ويريد العودة لطبيعته فلا يستطيع.
الأفضل في هذه الحالة ألا يضغط على نفسه ليعود لمكا كان عليه، بل يترك تلك المشاعر والأفكار السلبية تعبر مرور الكرام فهي مؤقتة وينشغل بالحركة، الرياضة، أعمال المنزل، حمية، تعلم مهارة جديدة، الدعم الاجتماعي، وأسوا ما يمكنك فعله أن تقول "لماذا هذه المشاعر لا تزال هنا" لا تفعل ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...