قال الأعشى:
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
ولكن من هريرةَ؟ وما قصة الأعشى مع الجن وكيف قال جميل الشعر بلسانه؟
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
ولكن من هريرةَ؟ وما قصة الأعشى مع الجن وكيف قال جميل الشعر بلسانه؟
هو ميمون بن قيس وسمي بالأعشى لضعف نظره وكنايته أبا بصير - تفاؤلًا- من شعراء الجاهلية وأدرك الإسلام
خرج مرة إلى قيس بن معدي كرب بحضرموت وضاع في أرض اليمن وأمطرت الدنيا فوق رأسه فوجد أمامه بيت من شعر وبه شيخ كبير
خرج مرة إلى قيس بن معدي كرب بحضرموت وضاع في أرض اليمن وأمطرت الدنيا فوق رأسه فوجد أمامه بيت من شعر وبه شيخ كبير
فدخل عليه وقال له احطط رحلك واسترح، من تكون وأين تقصد؟
قلت: أريد قيس بن معدي كرب
قال: أظن قد مدحته بشعر؟
قلت : نعم وقلت فيه
رحلت سمية غدوة أجمالها
غضبي عليك، فما تقول بدالها
قلت: أريد قيس بن معدي كرب
قال: أظن قد مدحته بشعر؟
قلت : نعم وقلت فيه
رحلت سمية غدوة أجمالها
غضبي عليك، فما تقول بدالها
فقال: حسبك أهذه القصيدة لك؟
قلت: نعم، ولم أكن أنشدته منها إلا بيتًا واحدًا،
فقال:من سمية التي شببت بها؟
فقلت: لا أعرفها، ولكنه اسم ألقي في روعي فاستحسنته فتشببت
فنادى: يا سمية اخرجي، فإذا جارية خماسية قد خرجت فوقفت، وقالت: ما تشاء يا أبة؟
قلت: نعم، ولم أكن أنشدته منها إلا بيتًا واحدًا،
فقال:من سمية التي شببت بها؟
فقلت: لا أعرفها، ولكنه اسم ألقي في روعي فاستحسنته فتشببت
فنادى: يا سمية اخرجي، فإذا جارية خماسية قد خرجت فوقفت، وقالت: ما تشاء يا أبة؟
فقال: أنشدي قصيدتي التي مدحت بها قيس بن معدي كرب، وتشببت بك في أولها، فاندفعت فأنشدتها من أولها إلى آخرها، ما حرفت منها حرفًا واحدًا، فلما أتمتها، قال: انصرفي فانصرفت
ثم قال: هل قلت شيئًا غير هذه؟
قلت: نعم، كان بيني وبين ابن عم لي، يقال له: يزيد بن مسهر ويكنى أبا ثابت
ثم قال: هل قلت شيئًا غير هذه؟
قلت: نعم، كان بيني وبين ابن عم لي، يقال له: يزيد بن مسهر ويكنى أبا ثابت
كما يكون بين بني العم، فهجاني وهجوته فأفحمته، قال: وما قلت فيه؟
قلت قصيدة أولها
ودع هريرة إن الركب مرتحل
وهل تطيق وداعًا أيها الرجل؟
فأنشدته بيتًا،
فقال: حسبك، ثم قال: من هريرة التي تشببت بها؟
قلت: لا أعرفها، وسبيلها سبيل التي قبلها؛ أعني سمية،
قلت قصيدة أولها
ودع هريرة إن الركب مرتحل
وهل تطيق وداعًا أيها الرجل؟
فأنشدته بيتًا،
فقال: حسبك، ثم قال: من هريرة التي تشببت بها؟
قلت: لا أعرفها، وسبيلها سبيل التي قبلها؛ أعني سمية،
فنادى: يا هريرة، فإذا جارية قريبة السن من الأولى،
فقال: أنشدي عمك قصيدتي التي هجوت بها أبا ثابت يزيد بن مسهر، فأنشدتها من أولها إلى آخرها ما حرفت منها حرفًا واحدًا
فسقط الأعشى على وجهه مستغيبًا
فقال: أنشدي عمك قصيدتي التي هجوت بها أبا ثابت يزيد بن مسهر، فأنشدتها من أولها إلى آخرها ما حرفت منها حرفًا واحدًا
فسقط الأعشى على وجهه مستغيبًا
فلما رأى ما نزل بي، قال: ليفرح روعك أبا بصير أنا هاجسك مسحل بن أوثائة الذي ألقي على لسانك الشعر، فسكنت نفسي، ورجعت إلي
ثم دلني على طريق ومشيت إلى بلاد قيس
-كتاب فتح الكبير المتعال
ثم دلني على طريق ومشيت إلى بلاد قيس
-كتاب فتح الكبير المتعال
جاري تحميل الاقتراحات...