عبدالله الجطيلي
عبدالله الجطيلي

@ab_psy

9 تغريدة 5 قراءة Dec 11, 2022
هل تعلم بأن اجزاء الدماغ التي تعالج الألم العاطفي شبيهه جدًا بالأجزاء التي تعالج الألم الجسدي؟
في لغات العالم أجمع هُناك تعبيرات عاطفية مجازية تحاكي الآلام العاطفية، على سبيل المثال:
في اللغة العربية نقول: انجرح قلبي أو انكسر قلبي
هذا التشابه المجازي في اللغة بين الآلام العاطفية و الجسدية قد لا يكون من قبيل الصدفة، لأنه حرفيًا ذلك مايحدث داخل عقلك.
الآلام العاطفية التي يمر بها الانسان قد تترك ندوبًا لا تنسى. خاصة عندما تتحول تلك الآلام إلى آلام عاطفية مزمنة و قد تكون أكثر شدة من الجسدية.
بعض علماء الأعصاب يؤمنون بأن الآلام العاطفية لها صلة بنا كبشر اكثر من الآلام الجسدية:
يقول أحدهم:
"مازلت أتذكر سقوطي من الدراجة النارية منذ عدة سنوات مضت، كما أتذكر بأنني عانيت من ألم جسدي لكن لا اشعر بشيء الآن، لقد تعافيت، انا بخير الآن".
و يكمل قوله:
"لكن عندما استرجع مواقف مررت بها وتعرضت فيها لآلام عاطفية؛ مواقف محرجة أو رفض، أتذكر ذلك الألم وينشط من جديد و كأنني اعيش الموقف الآن مرة أخرى رغم مرور عدة سنوات".
لماذا؟
كمعالج نفسي أتبنى التفسير القائل بأن مايحاول عقل الإنسان القيام به عندما يحتفظ بتلك الآلام هو بدافع «الحماية».
عقلك يحتفظ بتلك الذكريات لحمايتك حتى لا يتكرر ماحصل لك وهذا التفسير يحظى بقبول من بين أطراف علماء النفس و حتى البيولوجيا.
قد تترك لنا الآلم الجسدية ندوبًا في عقلنا كتذكار لما حدث لنا حتى لا يتكرر، و لسوء الحظ يبدو ان دماغنا قرر أن يحتفظ بالآلام العاطفية ومعايشتها كتذكار بدافع حمايتنا.
ماهو العلاج؟
بعض العلاجات النفسية التي تعالج الآلام العاطفية المزمنة تركز عادة على استرجاع الحدث المؤلم و حث الذاكرة على تذكر تفاصيل هذا الحدث بدلًا من دفنه بالذاكرة.
قد تبدو لنا فكرة غريبة بعض الشيء، كيف يكون استرجاع الاحداث المؤلمة يفيد في علاج الألم العاطفي ؟
حتى نوضح تلك العملية:
لكي يخيط دماغنا الأحداث المؤلمة و يعالجها و يستوعبها و بأن ماحدث بالماضي يضل ذكرى ولا تشكل خطرًا علينا بعد الآن.
⚠️
كمعالج نفسي، بشكلٍ عام لا أنصح بحث الذاكرة، خاصة دون وجود معالج، كما أنصح بتجنبها تمامًا اذا كان الشخص لوحده و يمر بفترة في غاية الحزن أو يشعر بعدم الراحة.

جاري تحميل الاقتراحات...