ربما تعتقد أنه بمجرد حصول الشخص على كل ما يريد، يستقر ويعيش الحياة السعيدة التي عمل من أجلها، لكن ذلك غير صحيح، فالشخص المهووس باقتناء المزيد من الأشياء يدور في حلقة مفرغة لشراء المزيد ولا يكتفي أبداً. تجده دائماً نهماً ومتطلعاً لا يكاد يشتري شيئاً جديداً حتى يخطط لشراء شيء آخر.
غيِّر رؤيتك من التركيز على الأمور المادية إلى المعنوية، ركز على مشاعرك وتجاربك الثرية. فإذا تعلمت كيف تعيش في الحاضر، وتحب ما لديك، وتستمتع بما أنعم الله به عليك، فستتغير حياتك كلها للأفضل. وستصبح أسعد وأكفأ وأنجح، فمفتاح السعادة هو الحياة التي تعيشها وحبك لنفسك والأشخاص من حولك.
كن معتدلاً، واختر نوعاً أبسط من الحياة، تخلص من الأشياء التي لا تستخدمها، ويمكنك التبرع ببعض الأشياء التي قد يستفيد منها آخرون. ستدهشك كمية الأغراض التي ستكتشف أنه عليك التخلّص منها، وكيف يمكن أن تصبح الحياة أكثر ثراءً رغم وجود أشياء أقل، سواء ملابس أو مجوهرات أو وسائل الرفاهية.
هذا التوجه يسميه البعض “الحدنوية – Minimalism” وهو أسلوب حياة يعتمد على الحد الأدنى والاقتصاد والتركيز على الأشياء الضرورية فقط والبساطة وتجنب الاستهلاك العبثي. يتطلب هذا الأسلوب تغييرات نفسية وجسدية، والتخلص من الفوضى الموجودة بعقلك ومواصلة حياتك مع أشخاص أسوياء وعلاقات مثمرة.
يدرك الشخص العاقل أهمية عيش حياة سعيدة من دون أن يضيِّع لحظة، وتتعارض العلاقات المرهقة مع هذه السعادة. قد يَصعب علينا مواجهة أنفسنا بالحقيقة لا سيما وإن كنا مستمرين في هذه العلاقات منذ فترة طويلة، لكن التخلص من هذه الفوضى يجب أن يحدث عاجلاً.
تقود عمليات الشراء الاندفاعي الناس إلى شراء أشياء لا يحتاجونها، فيدفعون أموالهم فيما لا يعود عليهم بنفع حقيقي. وللتخلص من هذه العادة السيئة، يجب أن تعرف الأشياء الجيدة والمفيدة لك، ومن ثمَّ، تحتاج إلى فهم قيمك الأساسية والمندرجة تحت أربع فئات:
• أساسية: الأشياء التي لا غنى عنها في حياتك، مثل الصحة أو التعليم، وكل ما يمثّل أساساً تبني عليه حياتك.
• نفسية: وهي قيم تلبِّي متطلبات معنوية، مثل اللطف أو الشجاعة أو الاستقلال.
• نفسية: وهي قيم تلبِّي متطلبات معنوية، مثل اللطف أو الشجاعة أو الاستقلال.
• ظاهرية: أشياء مثل الهوايات والاهتمامات.
• وهمية: أشياء قد تبدو مهمة لك، ولكنها ليست مهمة، مثل مسلسل تلفزيوني، أو قطعة مجوهرات أعجبتك.
• وهمية: أشياء قد تبدو مهمة لك، ولكنها ليست مهمة، مثل مسلسل تلفزيوني، أو قطعة مجوهرات أعجبتك.
في المرة القادمة التي تخرج فيها لشراء شيء ما، تذكر قيمتك وركز على قيمك أولاً، وحدد أيّاً منها ستشبعها عملية الشراء التي تنويها، فإذا كانت ضمن القيم الظاهرية أو الوهمية، فلا تتردد في إعادة تقييمها أو حتى نسيانها.
جاري تحميل الاقتراحات...