5 تغريدة 3 قراءة Jul 19, 2022
( وخلقَ الإنسانُ ضعيفًا)
يجتاحه قليل من الهواء البارد ، فيلزمه الفراش عدة أيام ، مع أعراض الزكام التي تفسد عليه طعامه و شرابه ودقائق حياته ، ينام متألمًا و يستيقظ متألمًا ، و ينهار نظام يومه تبعًا لآثار الألم ..
في كل ساعة من ساعات تلك المرض لا يتمنى سوى العافية . بات يعرف قيمتها
يعرفُ معنى الصحة ، وحجم النعمة التي كان يعيش فيها ، وهكذا البشر لا يعرفون المعنى الحقيقي لإحدى النعم إلا عندما تزول منهم ..
وعندما يتماثلون للشفاء ، يبتهجون اليوم الأول ، الثاني ، الثالث ، ينقضي الأسبوع ..
ثمّ ينسون حجم تلك النعمة ، وينسون الثناء على منعمها ..
( كلاّ إن الإنسان ليطغى • أن رآه استغنى ) ( إنّ الإنسان لظلوم كفّار )
لكن الفائز من جاهد نفسه و تفكّر:
كيف حال أولئك الذين لا يبتعدون عن الأسرّة ؟ الذين تعودوا الملاءات البيضاء ؟ ماذا لو لم ينقضي مرضي؟
وهكذا يداومون التفكّر والتأمل و مجاهدة النفس للشعور بالنعم ليداوموا شكرها
يجاهدوا أنفسهم ليدركوا ضعفها وقلة حيلتها و عرضتها الدائمة للزوال في أي لحظة ، تدفعهم هذه المشاعر للشكر والتقرب من الله و التواضع والخنوع للخالق ..
ولا يكونوا كأولئك الذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم ..
يبتلي الله من يحب ليمحصهم ويلهمهم شكر نعمه والتقرب منه وتذكيرهم بضعفهم وحاجتهم
الدائمة له ، و يمكر للظالمين و يمتعهم قليلًا ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر ..
فكم من مخترع جرّه ذكائه للتكبّر ، وكم من ملكٍ زها بملكه فقال : أنا ربكم الأعلى ، وكم وكم وكم ..
والله عزوجل يردّ عليهم بقوله :
( إن إلى ربك الرجعى ) ..
اللهمّ ألهمنا شكر نعمك و لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ..

جاري تحميل الاقتراحات...