7 تغريدة 7 قراءة Jul 10, 2022
دائمًا عندي قابلية للكآبة بوقت الإجازات والأعياد، ضيق خفي، مرتبط بالمظاهر الاجتماعية المزدحمة والمتراكمة والصخب، لأني أضيّع نفسي وأحس إني في صراع مع حالة التماهي حتى أسيطر على الضروري منها فقط..
هذا الأمر يأخذ من نَفَسي جزء كبير، جزء يُستنزَف في محاولات كفاح الذوبان الكُلي، حتى النأي بالنفس يتطلب مهارة انسحب تكتيكي، أحاول أقلّص أيام الظهور الجبرية في عدة أيام فقط، وأتجنب الخروج المكرر للمشاركة والاستمتاع-فيما لا يُعتبر متعة بالنسبة لي-وإنما تسجيل حضور بأني شخص اجتماعي
قناعتي تقول إن إجازة مكونة من ثلاثة أشهر-فرضًا- فيما مجموعة سبعة أيام، هو كافي وزيادة بالنسبة لي للمشاركة أو الخروج في جهات أختارها..
فكرة العُطل قائمة على الترفيه وتغيير روتين الانتظام والمُتَع المكررة وكل ما تتطلبه هالأمور من جهد اجتماعي ونفسي وجسدي ما يلائمني
أخاف على روتيني ينسلب بسبب متطلبات خارجية ما تمت لرفاهيتي النفسية بأي صلة، يجوز هذي الفكرة انطلقت من فردانية خفية، لكن الصراع ضد فردانيتنا وكأنها خطأ فادح.. ما عاد يشكل عندي هوس قمعها
هذي الفردانية انطلقت من محاولات أصحابها النجاة من وحل القيم المادية المُستنزِفة والأخطاء الاجتماعية اللي تزدهر بالعُطل والتجمعات، أخطاء تنتهك مبادئ أو أشخاص أو قيم نرفضها صراحةً.
قلت من قبل: نحن ضحايا التفاصيل الصغيرة، من ينقذنا من هذه الورطة، ورطة الإنتباه المفرط؟
في قرار أخير وصلت له بعد فترة نضج نفسي.. أنا في وضع بلا رغبة في أي شي تجاه المجتمع أو التجمعات.. يعني مثل ما حكى جورج بيريك
"لا ترغب في أن تستمر، ولا أن تدافع عن نفسك، ولا أن تهاجم"
تمامًا وبالضبط.. لا عاد رغبة في البقاء ولا في التصحيح، لأن الشق أكبر من الرقعة
أنا أقول صادقة ما عاد عندي في رغبة تصحيح شي، حتى يظهر طفل يُعنّف أو يساء إليه من أطفال أو بالغين، وتتهاوى رغبتي الآمنة عند هالنقطة بالذات، وأرجع أرغب في التصحيح والخُطب والتنظير عن الضرورات الأخلاقية والتربوية والنفسية، وما يتغير شي.. أكتئب وأشعر بالغضب وأتمترس خلف أبواب بيتنا.

جاري تحميل الاقتراحات...