د.عاصم العقيل
د.عاصم العقيل

@asemalaqeel

5 تغريدة 29 قراءة Jun 19, 2022
يوما بعد يوم أصل لقناعة شخصية أن الاكتئاب ليس ابدا اضطراب الفاشلين ولا علامة من علامات الضعف، وانما كثيرا ما ينتشر عند المتميزين والعظماء والبارزين، الذي لديهم طموح كبير، ومسؤوليات عظيمة، وضغوطات هائلة، يُخذلون كثيرا، والظروف أكبر من طاقتهم كبشر! هو ابتلاء وامتحان!
لربما قاموا بكل شيء مطلوب منهم، لكن لم تسير الدنيا على ما يريدون، إن محاسبتهم العالية لأنفسهم جعلتهم يظنون انهم مسؤولين عن كل شيء، وطموحهم جعلهم يظنون أنهم يستطيعون تحقيق كل شي ، والنجاح في كل شيء، والواقع أنهم بشر ، لهم قدرات لا يمكن تجاوزها، وكل شيء بمشيئة الله ..
رغم ان الاكتئاب غير معروف السبب، وقد يصيب اي انسان بغض النظر عن نجاحه وذكاءه ومدى تدينه ، الا ان هولاء ينظرون ربما انه ضعف فلا يذهبون لطلب الاستشارة ،ويقاتلون ويكافحون، فيستفحل الاكتئاب فيهم ، ويتفرد بهم ، فيذهب نورهم ، ويخف نشاطهم ، ويصلون لليأس ربما!
أيها المتميز والإنسان الاستثنائي..
هدئ من نفسك ، واطلب الاستشارة، كي تتغلب على الاكتئاب ، فذلك من فعل الأسباب ، وتذكر أنك إنسان، لا تملك نتائج عملك، ان كتب الله لك التوفيق فبها، وان لم يكتب لك، فلا تلم نفسك، ولا تجرح ذاتك ، ان لنفسك عليك حقا، خفف من لومك لك!
لربما تُبتلى بعمل لا ينصفك ويقهرك رغم كفاءتك واخلاصك، ومرض يعيقك ويكدر عيشك ويذهب طعم دنياك، وقريب لا ينفع معه المعروف ودعمك اللا محدود، وخسارة لك رغم اجتهادك!
الدنيا دار ممر وابتلاء، فحافظ على دينك، واعمل بالسبب وعالج، وتوكل على الله، واصبر ، فإن الصبر مفتاح كل فرج!

جاري تحميل الاقتراحات...