عبدالرحيم الشهري
عبدالرحيم الشهري

@AAlshehriMD

10 تغريدة 1 قراءة Mar 08, 2023
#الاعتداء_على_الممارس_الصحي_جريمة
الأمر أكثر شيوعًا مما تظنون.
شخصياً: تعرضت للاعتداء البدني مرتين في عيادتي، الأولى بسبب تأخير تقرير طبي لمريضة لم أعالجها ولم أعرفها. حضرت أمها وأخوها للعيادة، الأم سحبت كرسي وجلست عليه وأقفلت به باب العيادة، والإبن اعتدى بيده وبلسانه.
بعد حضور السيكوريتي والشرطة،اتضح أنه لاعلاقة لي بالمريضة ولا بتقريرها من بعيد ولا من قريب. بعد هذا كله، أكملت العيادة حتى آخر مريض، وذهبت بعدها لمكتب الأمن وتنازلت وذهبت.
المرة الثانية مريضة أصيبت بجلطة، وخرجت، وراجعت في العيادة مع زوجها وابنتها. عاد بعدها ابنها الذي كان مسافرا
وتهجم علي في عيادتي واتهمني بأنني تسببت في فقد أمه للنطق. تعلمت مع الوقت كيف أدافع. جوالي جاهز وأبدأ في تسجيل فيديو على الفور وأوجه له الكاميرا، ويتحول بعدها من وحش كاسر إلى حمل وديع جاء يسأل عن أخبار أمه!!. التسجيل لازال محفوظا في قوقل درايف إلى اليوم.
الثالث وصلتني تهديداته
واتهاماته لي بالتسبب في وفاة والده، وكان الإبن مسافرا، ودخل أبوه تحت اسمي، وأنا مناوب، وتدهورت حالته سريعا، ونزف ومات في العناية المركزة، بعد أن جاء بصداع شديد. أظنه لازال يبحث عني، وأسأل الله الستر.
هذا، مع أنني أبذل جهدي في شرح حالة المريض لأقاربه كل يوم، وأترك معهم رقم
هاتفي، وأبذل جهدي، ومعي فريق من الأطباء، وليتنا نسلم.
بقي شيء: توقفت عن عدّ الاعتداء اللفظي والسب واللعن ولعن الوالدين. الذي أذكره هنا هو الاعتداء البدني.
المصيبة: نتعامل مع عشرات المرضى في الأسبوع الواحد، وكل واحد منهم أو أحد أقاربه يمكن أن يتحول في ثانية واحدة لمصدر تهديد.
الحقوق تؤخذ وتعطى، ووزارة الصحة مشكورة وضعت رقم الشكاوى في مكان بارز في كل جهة، وفي كل مستشفى مكتب لاستلام الشكاوى والتحقيق فيها، ولسنا في غابة.
من الجميل انتشار ظاهرة التوثيق الآن وقد أصبحت الجوالات بكاميراتها في يد الجميع، وأرجو أن يكون هذا رادعا لتغيير السلوك.
#عبدوليات
الممارس الصحي لايعنيه من قريبٍ ولا من بعيدٍ أن يُسجنَ أحدٌ، أو يُغَرَّم، بقليل أو كثير. الذي يعنيه أن يُترك يمارس الطب الذي يعرفُهُ ويُتقِنُهُ، ويعنيه كذلك أن لايعود بعد سنين الدراسة والانقطاع للعلم "ملطشة"، يبصُقُ عليه كُلُّ من شاء، ويلعنُهُ كل من شاء، في الطوارئ والعيادة
إذا لم يعجبه شيء، أو إذا رفض الطبيب منحه إجازة لايستحقها، أو تأخر عليه التقرير الطبي لأي سبب.
يعني الممارس الصحي أن تكون بيئة عمله آمنه، لايُضربُ فيها ولا يُسحَلُ على الأرض، ولا يُهَدّد ويُتَربّصُ به في مواقف السيارات.
طرق إيصال شكوى المريض أو قريبه لاتكاد تحصر، من رسالة نصية،
إلى إيميل، إلى اتصال، إلى المشي لمكتب الشكاوى في كل مستشفى، وكلها تعامل بجدية تامة، وتؤخذ فيها أقوال كل الأطراف، وهناك لجان داخل وخارج المستشفى تبُتُّ فيها، وإن لم يرض صاحب الشكوى بالحكم فلا يردّهُ شيءٌ عن تصعيده والتوجه لأقرب مركز شرطة أو محكمة.
يُعدَلُ عن هذا كله إلى الاعتداء
البدني واللفظي، والذي يجب أن يتوقف وينتهي.
سينفض السامر، وسيتوقف الحديث، وسنمضي للخبر التالي، والمباراة التالية، وأخبار الأمطار التالية، وسنصحو على خبر مثل: " مقتل طبيب في طوارئ مستشفى س بطلق ناري بسبب خلاف مع أحد مرافقي مرضاه"…..
كان اللهُ في العون.

جاري تحميل الاقتراحات...