يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

5 تغريدة 23 قراءة May 26, 2022
ماذا لو فشلت في هذه الفرصة؟ ماذا لو خسرت هذا العمل؟ ماذا لو انهدمت البناية؟ ماذا لو دُمرت السيارة؟ نسأل أنفسنا أحيانًا، تتعقد الدنيا، ويتعبنا التفكير الزائد في مآلات الأمور، ماذا لو تعثرت نهاية الشهر في دفع الإيجار؟ ماذا لو لم أقدر على مصروفات الجامعة أو البيت أو الزواج؟
يأخذني الحكيم إلى نقطة أبعد: ماذا لو تدمرت البلدة كلها بزلزال وليس بنايتك وحدها؟ ماذا لو أغلقت الشركة نفسها ولم تخسر وظيفتك وحدها؟ ماذا لو جرى فيضان فجرف سيارات المدينة كلها؟ ماذا لو راحت الأموال كلها بأي شكل؟ إن لم تجد لنفسك مكانًا ولم تعرف أين أنت فانظر أين الله؟
السعي ضروري، والقلق بشأن النتائج أو المكاسب حتمي، لا بد منه لكل إنسانٍ يريد بلوغ أي شيء، ويخشى فقدان أي شيء، لكن في نقطةٍ معينة، نقطة حرجة، لن يستطيع الاعتماد على تفكيره وحده، سينفجر كل شيء، سيتبخر عقله من حمى التفكير، سيشتاط دماغه ولن يجد شيئا يعيد إليه رشده إلا التوكل على الله.
هذه الزاوية الحرجة بين السعي والتوكل، أنا أسير، والله فوقي يسيّر، أنا أسعى، والله فوقي يرى، الله كبير، الله وكيل، الله فوق كل هذا، مالك كل شيء، وخالق كل شيء، ورب كل شيء، وإله كل شيء..
رازق كل شيء، العليم بما تخرج الثمرات من أكمامها، وما تحمل كل أنثى، وما تضع، رازق الطيور التي تغدو خماصًا وتروح بطانًا، الذي ما من دابة إلا عليه رزقها، والحمد لله أنه هو هو الله!

جاري تحميل الاقتراحات...