أنس بن حسين
أنس بن حسين

@AnasBenHussain

2 تغريدة 582 قراءة Apr 18, 2022
وبعد وصولي للعقد الرابع من عمري، أقدر أقول إني واجهت بعدد أصابع يدي، أشخاص متصالحين مع أنفسهم بشكل غريب..! تجمعهم صفات متشابهة، أبرزها ... (1)
يفصلون بين مشاعرهم وبين هويتهم.
يعني ما ينسب نفسه للشعور. ما يحول الشعور لصفة فيه.
مثلًأ: أنا لست الخيبة، الحزن أو الغضب الذي أشعر به، بل كلها ردات فعل مؤقتة وحتعدي. أنا لست الغاضب، الحزين، الخائب.. بل أنا شخص يشعر حاليًا بالحزن، بالغضب أو الخيبة. وسأعود لطبيعتي بعد وقت قصير.
لا يخافون من كونهم "خطأ" في بعض الأحيان.. لا تهددهم المجازفة ولا ارتكاب الأخطاء. مؤمنون بأنهم "غير كاملين" وأنهم يمتلكون بعض القناعات الخاطئة. لذلك، فهم متصالحين مع أنفسهم، مع أخطائهم. ومع إقدامهم على "الفعل".
لا يشخصنون الأمور. ليس كل تصرف من قِبل الغير، هو إساءة. وحتى الإساءة، بالإمكان تجاوزها بذكاء. لذلك هم أقل اكتراثًا بما يقال لهم، أقل مقارنة لأنفسهم بغيرهم، وأن الحياة أوسع من ضيق المقارنات والشخصنة.
لا ينكرون مشاعرهم.. لا يستخدمون المنطق لإنكار "شعور واقع حاليًا. بل يؤكدون شعور الخوف أو الخيبة.. الإقرار أولًا بحقيقة الشعور ثم العمل على تغييره. بالتالي هم أكثر تصالحًا مع مشاعر أقرب الناس لهم.
يؤمنون بأن "صح" و "خطأ"، هي في الغالب قضية نسبية وشخصية جدًا. لذلك هم أقل انتقاد للغير، وأكثر تقبل لتنوع الأذواق.. وأهمها ذوقهم الشخصي. أكثر استكشافاً بأقل مستوى ممكن من "الأحكام المتعجلة". هم عايشين وتاركين الناس تعيش.
عندهم قدرة هائلة على رؤية واستشعار نقاط قوتهم. عندهم تركيز على ما يملكون، بدلاً من التباكي على ما لا يمتلكون. نقاط قوتهم واضحة، يطورونها باستمرار وبلا توقف. بهذه النظرة لنقاط القوة، فإن لديهم حياة نشطة، أصول وممتلكات ضخمة، يقفزون بها فوق مطبات الرحلة.

جاري تحميل الاقتراحات...