البروفيسور برجل™
البروفيسور برجل™

@Islamx

6 تغريدة Feb 15, 2023
أكثر ذكرياتي الرمضانية من طفولتي متعلقة بانتظار بائع الفول في البلكونة وهو يأتي بعربته التي يجرها الخيل ، كان يرتدي قبعة كأنها قبعة أجنبية وكأنه كاوبوي ويتعامل مع الجميع كأنه بابا نويل الذي جاء لتحقيق الامنيات، ويأتي دائما قبل المغرب بساعة تقربيا في صيف الإسكندرية اللطيف أيامها
كان تحت بيتي محل عصير مشهور جدا في سيدي بشر اسمه ليالي الحلمية وكان يديره أخين واحد منهما نصب نفسه بعد فترة معلم للمنطقة ربما بسبب الفراغ القيادي، كان يعشق أغاني وردة الجزائرية حتى إني أكاد اقسم إني سمعت أغنية لعبة الايام ألف مرة على الأقل
وكان لدينا بائع خضروات يسمى عم سعيد واخر يسمى عم منصور ، كنت أدعو الله دائما أن أجد ضالتي عند عم سعيد في طيب القلب ويسمح لي باعادة الخضروات التي لا تعجب أمي وأما عم منصور فكان فظ في التعامل وكنت أتفادى الذهاب إليه بأي طريقة كانت
كنا عادة نعتمد على أبي في احضار الخبز الذي يحضره له الساعي في العمل ويأتي به ليلا لنحفظه في الفريزر ولكن في بعض المواقف الطارئة كانت تطلب أمي ان احضر العيش ولكنها عادة كانت تطلب ذلك متأخر جدا بعد إغلاق أغلب الافران بابها في الثانية ظهرا
كان على ان أبدا رحلة طويلة في المرور على الافران البعيدة التي تعمل للساعة الخامسة نتيجة قلة الاقبال عليها وكانت هذه الرحلة أقوم بها جريا لتوفير الوقت فكل من في البيت ينتظر عودتي بالارغفة الخمسة
كان الحل النهائي إذا لم أجد عيش بلدي في أي فرن هو أن أمر في رحلة العودة على الفرن الافرنجي وإن نحاول أن نستخدمه بدلا من العيش البلدي فشئ أفضل من لا شئ ، ولكن كان على أن أتحمل نظرة الاحباط في عين أمي ولكنها كانت تعلم إني حاولت بكل ما املك من قوة

جاري تحميل الاقتراحات...