مَودة الهويملي .
مَودة الهويملي .

@nbnyn8

10 تغريدة 10 قراءة Apr 03, 2022
ثريد |
الصيام والغيبة….
الصيام رفعةً خُلقية وخطوةً للتغيير للأفضل و مقامًا للعلو بالقيّم والخصال الإسلامية، ظن بعض الصائمين أن الصوم إنما هو صوم عن الطعام والشراب فحسب، مع أن حقيقة الصوم أعلى من هذا وأجل وبظنهم وقعوا في مهواة الغيبة و تلطخت ألسنتهم بلحوم اخوانهم وصارت أعراض المسلمين عرضًا للتمضمض بها
ونسوا أنه يجب على الصائم اجتناب الكذبٍ و الغيبة والشتم والسب، وحتى إن سابه أحد أو شتمه فليقل : إني صائم.
والمحزن حقا ان بعض الناس قد يسهل عليه ترك الطعام والشراب ولكن يصعب عليه ترك ما اعتاده من الاقوال والافعال الرديئة، وقد قال بعض السلف : " أهون الصيام ترك الطعام والشراب"
لذلك يجب على المسلم أن يتقي الله عز وجل ويخافه ويستشعر عظمة ربه واطلاعه عليه في كل حين وعلى كل حال، وليحافظ على صيامه من المفسدات والمنقصات ليكون صيامه كاملاً صحيحًا و مقبولًا
وقد كان السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدًا
و عن الرسولﷺ انه قال (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)وذلك لانه لا يتم التقرب الى الله تعالى بترك هذه الشهوات المباحة في غير حالة صيام إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرم الله أصالةً عليه في كل حال من الكذب والظلم والعدوان على الناس في دمائهم وأعراضهم
وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا انه قال(الصائم في عبادة مالم يغتب مسلمًا أو يؤذه) وعن أنس انه قال: ( ما صام من ظل يأكل لحوم الناس) فالصائم يترك أشياء كانت مباحة له في غير حالة الصيام فمن باب أولى أن يترك الأشياء التي لا تحل له في جميع الأحوال ليكون في عداد الصائمين حقًا
ولان الغيبة في الصوم وغيره محرمة فالاولى تركها في حال الصيام ، وقد أخبرنا عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث قال(أتدرون ما الغيبة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم قال(ذكرك أخاك بما يكره) قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول! قال (إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته)
وصح عنه ﷺ أنه لما عرج به مر على قوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فسأل عليه الصلاة والسلام جبريل عنهم، ياجبريل من هؤلاء؟ فقال جبريل عليه السلام : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.
فأي هوة نسقط فيها؟ وأي ضياع للأجور والدرجات؟ واي سقطة تجعلنا نخسر اعمالنا من اجلها؟!
تم بحمد الله..

جاري تحميل الاقتراحات...